اكتشف علماء من جامعة الأورال الفيدرالية أن حتى الفراغات الهوائية الصغيرة في الملاط عالي المقاومة الذي يربط الهياكل الخرسانية مسبقة الصب تقلص مقاومة المباني للزلازل.
وقال مصدر في الجامعة: “أظهرت النمذجة أن الفراغات في الجزء العلوي من عناصر الربط، أي الوصلات، تعمل كمراكز تركيز إجهاد قوية، ما يسرع تشقق الخرسانة ويزيد التشوّهات اللدنة في قضبان التسليح، ويؤدي في النهاية إلى تدهور السلامة الإنشائية. كما أظهرت الحسابات أنه في حال فقدان 30% من المونة في الجزء العلوي من الوصلة، تنخفض قدرة تحمل عمود هيكل المبنى بنسبة 31.63%. وبالتالي، حتى مع وجود 10% فقط من الفراغات الهوائية في المونة، ينخفض معامل اللدونة (وهو مؤشر حاسم لمقاومة المبنى للزلازل) بنسبة 26% على الأقل”.
وتركز هذه الدراسة على عيوب ملء المونة في وصلات قضبان التسليح من نوع GSC، وهي تقنية شائعة الاستخدام في تجميع هياكل الخرسانة المسلحة. وتنشأ هذه الفراغات نتيجة الحقن غير السليم، وغالبا ما تبقى خفية، لكنها تؤدي، حتى في المراحل المبكرة من التشغيل، إلى تشققات وتآكل متسارع للصلب تحت تأثير الأحمال، لا سيما أثناء الزلازل.
ويؤكد العلماء أن الانتقال إلى البناء الجاهز يتطلب تحسين مراقبة جودة الوصلات، ولا سيما التحقق الإلزامي من اكتمال ملء الفراغات بين نقاط التوصيل. وبدون ذلك، حتى المواد الحديثة عالية المقاومة لا يمكنها ضمان استقرار المباني في المناطق المعرضة للزلازل.
نشرت الدراسة في مجلة Computer Modeling in Engineering Sciences
المصدر: تاس
إقرأ المزيد
عالم يوضح أسباب الزلازل القوية في كامتشاتكا
يعتبر أليكسي زافيالوف، مدير مختبر مخاطر الزلزال بمعهد فيزياء الأرض التابع لأكاديمية العلوم الروسية، تزايد النشاط الزلزالي في كامتشاتكا عملية طبيعية لتخفيف الضغط التكتوني المتراكم.
أضواء ما قبل الزلازل.. حقيقة أم أسطورة؟
رُصدت أضواء غامضة في سماء المغرب قبل وقوع الزلزال المدمر الأسبوع الماضي، وما يزال العلماء غير قادرين على كشف سرها.
لماذا ازداد عدد الزلازل وهل هناك ارتباط بينها؟
بعد أقل من أسبوعين من الزلزال المأساوي الذي أودى بحياة أكثر من 40 ألف شخص في تركيا وسوريا، وقعت هزة جديدة في نيوزيلندا.
لماذا كان زلزال تركيا وسوريا مدمرا إلى هذا الحد؟
كان زلزال 6 فبراير في تركيا وسوريا مدمراً للغاية لأن المنطقة تقع على الحدود بين صفائح تكتونية عدة، في حين أن ظروف التربة والبناء تجعل الزلازل القوية أكثر تسبباً في إحداث أضرار.