تؤثر مكونات دخان السجائر سلبا على خلايا شبكية العين. وأظهرت التجارب على الفئران والاختبارات على عينات من الأنسجة البشرية أن التدخين قد يسبب مشاكل في الرؤية.
أجرى علماء من المركز الطبي بجامعة جونز هوبكنز دراسة حول تأثير التدخين على صحة العين، واكتشفوا الآلية التي يحفز بها دخان التبغ تطور التنكس البقعي المرتبط بالعمر (AMD)، وهو السبب الرئيسي لفقدان البصر والعمى لدى الأشخاص فوق سن الخمسين.
وكما هو معروف، فإن المدخنين أكثر عرضة للإصابة بالتنكس البقعي المرتبط بالعمر بأربعة أضعاف مقارنة بغير المدخنين، لكن تفاصيل هذا التأثير ظلت غير واضحة حتى الآن. وقد كشف فريق العلماء أن التدخين لا يسبب تلفا مباشرا للأنسجة من خلال الجذور الحرة فقط، بل يؤدي أيضا إلى تغيرات فوق جينية في خلايا الظهارة الصبغية للشبكية (RPE).
ووفقا للباحثين، تُعد التغيرات فوق الجينية تحولات في التعبير الجيني دون تغيير تسلسل الحمض النووي، ما يؤثر على قدرة الخلايا على التكيف مع الإجهاد. ولتحديد هذه الجينات، استخدم الفريق تقنيتي تسلسل الحمض النووي أحادي النواة (snATAC-seq) وتسلسل الحمض النووي الريبوزي أحادي النواة (snRNA-seq).
وأظهرت التجارب التي أجريت على فئران صغيرة (3 أشهر) وفئران مسنة (12 شهرا – منتصف العمر تقريبا لدى البشر)، والتي تعرضت يوميا لمدة أربعة أشهر لدخان السجائر المتكثف، أن التأثير الأبرز على الرؤية كان تكوّن تجمعات مختلة وظيفيا من خلايا الظهارة الصبغية الشبكية، مع انخفاض قدرتها على الوصول إلى الكروماتين (البنية التي تتحكم في تفعيل وإيقاف مناطق الحمض النووي)، إضافة إلى انخفاض التعبير عن جينات رئيسية ومؤشرات الشيخوخة التي تنظم استقرار الجينوم، وتقصر التيلوميرات، وتضعف وظيفة الميتوكوندريا.
وأكدت التجارب على أنسجة بشرية هذه النتائج، حيث كشف تحليل خلايا الظهارة الصبغية الشبكية من شخصين غير مدخنين لا يعانون من التنكس البقعي المرتبط بالعمر، ومدخن واحد لا يعاني من المرض، ومريض واحد في المراحل المبكرة من التنكس البقعي، عن 1698 جينا مشتركا ذو تعبير متغير.
وقال جيمس هاندا، رئيس قسم الشبكية في معهد ويلمر للعيون:
“كان يُعتقد أن التدخين يسرع الشيخوخة لأنه يطلق جزيئات تتلف الأنسجة تُعرف بالجذور الحرة، لكن الدراسة الجديدة أظهرت أن التدخين يسبب تغييرات جينية في خلايا الظهارة الصبغية للشبكية أيضًا، ما يؤثر بشكل معقد على العين وقدرتها على الاستجابة للضغوط البيئية.”
ويخطط الفريق لدراسة كيفية تأثير العمر والتدخين طويل الأمد على تطور التنكس البقعي المرتبط بالعمر لدى المرضى في المراحل المتأخرة من المرض.
نشرت الدراسة في مجلة Proceedings of the National Academy of Sciences
المصدر: science.mail.ru
إقرأ المزيد
دراسة روسية: الإقلاع عن التدخين أكثر فاعلية من بعض أدوية السرطان الحديثة
أظهرت دراسة روسية أن مرضى سرطان الرئة الذين يقلعون عن التدخين يعيشون 22 شهرا أطول مقارنة بأولئك الذين يستمرون في التدخين.
دراسة صادمة: تدخين الأجداد يعرض أحفادهم لخطر الإصابة بثالث قاتل في العالم!
وجدت دراسة حديثة أن تعرض الأب للتدخين السلبي خلال طفولته قد يضعف وظائف الرئة مدى الحياة لدى أطفاله، ما يزيد من خطر إصابتهم بمرض الانسداد الرئوي المزمن (COPD).
نتائج مقلقة.. أضرار صحية مدمّرة للتدخين الإلكتروني بين الشباب
كشفت دراسة شاملة أن استخدام المراهقين والشباب للسجائر الإلكترونية يزيد من خطر إصابتهم بأمراض جسدية ونفسية خطيرة، ويرجّح انتقالهم إلى التدخين التقليدي مستقبلا.
وسيلة فعالة للحد من خطر الإصابة بالسرطان
يشير الدكتور أليكسي أولانوف أخصائي العلاج الإشعاعي إلى أن التدخين لا يزال أحد العوامل الرئيسية التي تساهم في الإصابة بسرطان الأمعاء.
خبير أورام: السجائر الإلكترونية والتقليدية تحتوي على نفس المواد المسرطنة
يشير الدكتور أندريه نيفيدوف أخصائي الأورام، إلى أن بخار السجائر الإلكترونية يحتوي على نفس المواد المسرطنة الموجودة في السجائر العادية.