قالت وزارة الدفاع البريطانية، اليوم الجمعة، إن بريطانيا وحلفاءها الأوروبيين، بمن فيهم فرنسا وألمانيا وإيطاليا وبولندا، سيعملون معا على تطوير أسلحة دفاع جوي جديدة منخفضة التكلفة لحماية سماء القارة.
وقال لوك بولارد وزير القوات المسلحة البريطاني: إن “بريطانيا وشركاءنا في تحالف الدول الخمس يكثّفون جهودهم عبر الاستثمار المشترك في الجيل القادم من أنظمة الدفاع الجوي والأنظمة ذاتية التشغيل، لتعزيز الدرع الدفاعي لحلف شمال الأطلسي”.
ومع اقتراب الحرب في أوكرانيا من دخول عامها الخامس، وتزايد قلق دول أوروبا الشرقية مما تصفه بتهديد روسي متصاعد، أعلن قادة أوروبيون عزمهم تسريع خطوات تعزيز القدرات الدفاعية الذاتية، وتقليل الاعتماد على الدعم العسكري الأمريكي.
وفي وقت سابق، تعهَّد المستشار الألماني فريدريش ميرتس والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر بالعمل على تعزيز ما وصفوها بـ”ركيزة أوروبية” أقوى داخل الناتو، بما يسمح للقارة بتحمُّل نصيب أكبر من مسؤولية الدفاع عن نفسها.
واتفق أعضاء حلف شمال الأطلسي العام الماضي على رفع الحد الأدنى للإنفاق الدفاعي من 2% إلى 3.5% من الناتج المحلي الإجمالي، مع تخصيص نسبة إضافية تبلغ 1.5% للاستثمارات الأمنية الأخرى.
كما اتجهت دول أوروبية إلى تشكيل تحالفات لتطوير أنظمة تسليح متقدمة، إذ وقَّع وزراء دفاع فرنسا وألمانيا وإيطاليا وبولندا خطابا لتعزيز مشروع “النهج الأوروبي للضربات البعيدة المدى”، الهادف إلى تطوير صواريخ قادرة على تنفيذ ضربات عميقة.
وتأتي هذه التطورات الأوروبية في سياق تحولات أوسع على مستوى الصناعات العسكرية العالمية، إذ يقود التحول التكنولوجي مرحلة جديدة تعيد تعريف القوة والردع.
المصدر: الجزيرة