رئيس أرض الصومال يزور إسرائيل لافتتاح سفارة وسط تنديد واسع

يصل رئيس ما يسمى إقليم أرض الصومال الانفصالي، عبد الرحمن عبد الله عرو، إلى إسرائيل، الأحد المقبل، في زيارة يشارك خلالها في افتتاح سفارة الإقليم -غير المعترف به دوليا- في مدينة القدس المحتلة، الاثنين، وسط رفض واسع للخطوة.

وبحسب صحيفة معاريف الإسرائيلية، تُعد هذه الزيارة الأولى من نوعها منذ اعتراف إسرائيل بالإقليم نهاية العام الماضي، وتشمل لقاءات مع الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ، ووزير الخارجية جدعون ساعر، ورئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، إضافة إلى رؤساء منظمات اقتصادية إسرائيلية.

وتأتي الزيارة بعد أشهر من التقارب بين إسرائيل والإقليم الانفصالي، إذ عينت تل أبيب في أبريل/نيسان الماضي أول سفير لها لدى أرض الصومال، فيما تسلم هرتسوغ، الشهر الماضي، أوراق اعتماد أول سفير للإقليم لدى الاحتلال.

TOPSHOT - This handout photograph taken and released by the Somaliland Presidential Office on January 6, 2026 shows Somaliland's President Abdirahman Abdullahi Mohamed (R) posing for a photograph with Israel's Foreign Minister Gideon Saar (L) at the Presidential Palace in Hargeisa. Israel's Foreign Minister arrived in Somaliland on January 6, 2026 in the first high-profile visit by an Israeli official since the country recognised the breakaway region in the Horn of Africa, the Somaliland presidency said. (Photo by Somaliland Presidential Office / AFP) / RESTRICTED TO EDITORIAL USE - MANDATORY CREDIT "AFP PHOTO / Somaliland Presidential Office / HANDOUT / " - NO MARKETING NO ADVERTISING CAMPAIGNS - DISTRIBUTED AS A SERVICE TO CLIENTS
رئيس إقليم أرض الصومال (يمين) يلتقي وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر في القصر الرئاسي بهرجيسا (الفرنسية)

رفض واسع

وأثار هذا التقارب انتقادات حادة في العالم العربي ولدى الحكومة الصومالية، التي تؤكد أن أرض الصومال جزءا لا يتجزأ من أراضيها، وتتهم إسرائيل بانتهاك سيادة الصومال وتقويض الاستقرار في المنطقة.

كما أعربت دول عدة، بينها تركيا ومصر وقطر والأردن وباكستان، عن معارضتها لقرار إقليم أرض الصومال الانفصالي بنقل سفارته إلى القدس.

وأدانت 19 دولة إسلامية -في بيان مشترك- عزم الإقليم افتتاح “سفارة مزعومة” له بالقدس المحتلة، وعدَّت ذلك “انتهاكا صارخا” للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية.

ولاقى الاعتراف الإسرائيلي بأرض الصومال -أواخر العام الماضي- إدانة عربية ودولية واسعة، واعتبرته جامعة الدول العربية خطوة استفزازية مرفوضة وتعديا سافر على مبدأ وحدة الأراضي وسيادة الدول، في حين رفضت مفوضية الاتحاد الأفريقي أي خطوة تهدف للاعتراف بأرض الصومال ككيان مستقل، مؤكدة التزامها بوحدة وسيادة الصومال.

إعلان

سعي للاعتراف

وقبل الاعتراف الإسرائيلي، لم يحظ الإقليم، منذ إعلانه الانفصال عن الصومال عام 1991، بأي اعتراف رسمي، ويتصرف كأنه كيان مستقل إداريا وسياسيا وأمنيا.

وبحسب معاريف، يمثل الاعتراف الإسرائيلي بأرض الصومال أهم اختراق دبلوماسي للإقليم منذ إعلانه الاستقلال عن الصومال، ويأمل قادته أن يشجع ذلك دولا أخرى على اتخاذ خطوة مماثلة.

وتضيف الصحيفة أن إسرائيل تؤكد أن علاقاتها مع أرض الصومال تقوم على مصالح مشتركة في مجالات الأمن والاقتصاد والتكنولوجيا والزراعة والمياه.

وترى إسرائيل في هذه الخطوة إنجازا دبلوماسيا جديدا ضمن مساعيها لتوسيع علاقاتها الدولية، بينما تعدها أرض الصومال محطة فارقة في مسارها الطويل نحو نيل الشرعية الدولية.

 

المصدر: الجزيرة