رئيس لاتفيا: موسكو لا تحترم اتفاقياتها ولست متفائلا بمستقبل العلاقة معها

قال رئيس لاتفيا إدغار رينكيفيتش إن روسيا لا تحترم وعودها واتفاقياتها الدولية، معربا عن عدم تفاؤله بمستقبل سياستها الخارجية تجاه أوروبا خلال السنوات الخمس أو العشر المقبلة، ومشددا على ضرورة تبني موقف أوروبي موحد إزاء موسكو.

وأوضح -في مقابلة مع الجزيرة على هامش اليوم الختامي من مؤتمر ميونخ للأمن- أن استمرار الحرب في أوكرانيا يفرض واقعا أمنيا دقيقا لدول البلطيق، مؤكدا أن من مصلحة بلاده أن تبقى أوكرانيا دولة مستقلة ذات سيادة وتسير في مسارها الأوروبي.

وأشار إلى أن وجود حلف شمال الأطلسي في منطقة البلطيق يمثل ضرورة إستراتيجية، قائلا إن التجارب السابقة أظهرت أن موسكو لم تلتزم بتعهداتها، سواء ما يتعلق بمذكرة بودابست عام 1994 أو بالاتفاقات المرتبطة بسيادة أوكرانيا.

وأضاف أن اتفاقيات مينسك شكلت بدورها مثالا إضافيا على هشاشة الالتزامات الروسية، وهو ما يعزز -بحسب تعبيره- القناعة بضرورة الحفاظ على سياسة ردع واضحة ومتماسكة داخل الاتحاد الأوروبي.

ولفت إلى وجود فهم أوروبي متزايد لآليات تطبيق السياسات، بما في ذلك فرض مزيد من العقوبات في حال غياب التوافق أو تصاعد الضغوط، معربا عن أمله في دعم أكبر من الشركاء الدوليين للتوصل إلى اتفاق ينهي الحرب.

دور خليجي بناء

ونوه بالدور الذي لعبته بعض الدول في المنطقة، وكذلك دول في الخليج، واصفا إسهامها في المسارات التفاوضية بالبنّاء والمهم، ومؤكدا تقدير بلاده لتلك الجهود.

وفي تقييمه لمجريات مؤتمر ميونخ، قال إن أجواء هذا العام بدت أكثر هدوءا مقارنة بالنسخة السابقة، التي طغى عليها القلق بشأن مستقبل العلاقات عبر الأطلسي.

وأوضح أن من الإيجابي إقرار المسؤولين الأمريكيين بأهمية العلاقات عبر الأطلسي ودور حلف شمال الأطلسي، معتبرا أن عرض وجهات النظر، حتى مع وجود اختلافات، جرى بنبرة أكثر هدوءا.

إعلان

وبيّن أن التحدي الحقيقي لا يكمن في الخطابات بل في التطبيق الفعلي للقرارات، مشيرا إلى أن الاتحاد الأوروبي يضم 27 دولة لكل منها أولوياتها الوطنية، إضافة إلى تعقيدات مؤسساتية تشمل البرلمان الأوروبي وبقية مؤسسات الاتحاد.

واعتبر أن هذا التعقيد قد يفسر أحيانا بطء التوصل إلى توافقات في ملفات التجارة أو السياسة الخارجية أو القضايا العالمية، سواء في الشرق الأوسط أو أفريقيا أو أمريكا اللاتينية أو في العلاقات مع الصين والولايات المتحدة.

وأكد أن عملية اتخاذ القرار داخل الاتحاد تمضي قدما رغم التحديات، مشددا على أن أمن أوروبا، وخصوصا في منطقة البلطيق، يتطلب وضوحا إستراتيجيا وتماسكا سياسيا في التعامل مع روسيا وبيلاروسيا خلال المرحلة المقبلة.

 

المصدر: الجزيرة