رودري… «المُلهم»

تعوّل إسبانيا على السجل الرائع لمايسترو خط الوسط رودري في آخر سنتين، للتفوّق على إنكلترا في نهائي كأس أوروبا 2024 في كرة القدم، اليوم الأحد، في برلين.

فمنذ خسارة «لا روخا» آخر مباراة رسمية أمام أسكتلندا في مارس 2023، خاض رودري 79 مباراة مع ناديه مانشستر سيتي، بطل إنكلترا، ومنتخب بلاده وتذوّق الهزيمة مرّة واحدة فقط، عندما تغلّب مانشستر يونايتد على «سيتي» في نهائي كأس إنكلترا في مايو الماضي.

وخلال هذه الفترة، فاز لاعب الارتكاز (28 عاماً)، بلقبين في الدوري الإنكليزي، واحد بدوري أبطال أوروبا، ولقب في كأس إنكلترا، بالإضافة إلى إحرازه كأس «السوبر» الأوروبية وكأس العالم للأندية، وقيادة بلاده إلى التتويج بدوري الأمم الأوروبية.

ويقول مدرّب «سيتي»، الإسباني جوسيب غوارديولا: «في مركزه، إنه الأفضل، يمكنه فعل كل شيء. الجودة، يقرأ المباراة، عقليته، إنه مستعد دائماً».

ويشكّل فابيان رويس، بيدري قبل إصابته أمام ألمانيا، وداني أولمو إضافة كبيرة في خط الوسط، وحتى القائد ألفارو موراتا، الذي تعرّض لانتقادات شديدة، بات عنصراً مفضّلاً لدى مدرّبه لويس دي لا فوينتي.

ومع ذلك، فإن أهمية رودري كملهم لهذا المنتخب الإسباني تجلّت في ثُمن النهائي ضد جورجيا (4-1).

فبعد تخلّف إسبانيا بهدف مفاجئ، سجّله مدافعها روبان لو نورمان خطأ في مرماه، بدأت إسبانيا تشعر بالارتباك. وبعد مرور نصف الساعة، استحوذ رودري على الكرة، وتوقف وأصدر تعليمات لزملائه بالهدوء.

وبعد لحظات، أطلق تسديدة من مشارف منطقة الجزاء في الزاوية البعيدة، ليسجّل هدف التعادل ويضع فريقه على الطريق الصحيح لتحقيق فوز صريح 4-1.

قد يرتدي موراتا شارة القائد، لكن رودري تطوّر ليصبح قائد الجيل الجديد في إسبانيا، الحريص على كتابة تاريخ جديد لمنتخب بلاده بعد إنجاز الجيل الذهبي بين عامي 2008 و2012.

وأشاد به دي لا فوينتي بقوله: «لدينا رودري، وهو جهاز كمبيوتر مثالي». وأضاف: «هو يدير كل شيء، كل المشاعر، كل اللحظات بطريقة رائعة، وهذه مساعدة كبيرة للجميع».

على الرغم من كونه أحد أبرز اللاعبين في العالم في مركزه على مدى مواسم عدّة، فهو يخوض أوّل بطولة كبرى في مركز اللاعب رقم 6.

ففي مونديال 2022 في قطر، استعان به المدرب السابق لويس إنريكي في مركز قلب الدفاع في ظلّ وجود لاعب الارتكاز سيرخيو بوسكيتس.

وبعد اعتزال بوسكيتس دولياً، يريد الجيل الحالي بقيادة رودري كتابة التاريخ ليصبح أفراده أبطالاً قوميين.

ورودري، لاعب أتلتيكو مدريد السابق سجّل أيضاً أهدافاً مهمّة، على غرار الهدف الوحيد في نهائي دوري أبطال أوروبا ضد إنتر ميلان الإيطالي عام 2023.

أما الآن، فيسعى رودري الى تحقيق باكورة ألقابه الكبرى، لكن عليه أوّلاً تخطّي «الأسود الثلاثة» في برلين.

 

المصدر: الراي