قال الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي زياد النخالة إن العام الرابع لمعركة طوفان الأقصى سيكون عام الثبات والصمود وإفشال المخططات الرامية إلى تصفية القضية الفلسطينية، مؤكدا أن الشعب الفلسطيني متمسك بأرضه وحقوقه التاريخية رغم 3 سنوات من الحرب والدمار.
واعتبر النخالة، في كلمة متلفزة بمناسبة الذكرى الـ39 لانطلاق الحركة ومرور 3 سنوات على طوفان الأقصى، أن الطوفان جاء ردا طبيعيا على واقع سبق المعركة، تمثل في حصار قطاع غزة والاغتيالات والحروب الإسرائيلية، إلى جانب الاعتداءات على المسجد الأقصى والاستيطان ومصادرة الأراضي والاعتقالات.
قصص مقترحة
list of 2 items
end of list
وقال إن الشعب الفلسطيني دخل العام الرابع من الحرب بعدما تجاوز عدد الشهداء 80 ألفا، معظمهم من النساء والأطفال، بينما أُصيب أكثر من 200 ألف آخرين، في ظل استمرار القتل والتدمير والحصار والتجويع، ومحاولات دفع سكان غزة إلى مغادرة أرضهم.
وأشار إلى أن المقاومة تعاملت بإيجابية مع المبادرات الرامية إلى وقف إطلاق النار، ومقترحات الوسطاء ومخرجات مؤتمر شرم الشيخ، لكنها واجهت استمرار العدوان واتساعه إلى الضفة الغربية. ورأى أن ذلك يعكس إصرار إسرائيل على مواصلة مشروعها ضد الفلسطينيين.
وشدد النخالة على أن الشعب الفلسطيني ما زال ثابتا في أرضه، منتظرا إسنادا عربيا وإسلاميا، وأشاد بموقف المقاومة اللبنانية التي خاضت معارك طويلة إلى جانب غزة وقدمت تضحيات كبيرة، كما أثنى على الدور اليمني الذي وصفه بالمؤثر في المواجهة.
وتوقف النخالة عند حصيلة الشهداء في مختلف جبهات المواجهة، قائلا إن عددهم تجاوز 90 ألفا، واستحضر أسماء قادة فلسطينيين ولبنانيين، بينهم قيادات حركة المقاومة الإسلامية حماس؛ إسماعيل هنية ويحيى السنوار وصالح العاروري، وكذلك قيادات حزب الله حسن نصر الله وهاشم صفي الدين.
كما استذكر قادة حركته الذين قُتلوا خلال الحرب، وبينهم عبد العزيز الميناوي ورسمي أبو عيسى وعبد الرحمن شهاب وعلي الرزاينة وأبو علي الناعم ومحمد أبو سخيل، إلى جانب مقاتلين آخرين، معتبرا أن هؤلاء الشهداء يمثلون امتدادا لمقاومة شعب يرفض الخضوع والاستسلام.
وحدة المقاومة
ودعا النخالة من ينتقدون المقاومة إلى مراعاة تضحيات الشعب الفلسطيني، قائلا إن إبداء الرأي حق في ظل الظروف الصعبة، لكنّ مهاجمة المقاومة وتاريخها وأبنائها تصب في الاتجاه الخطأ. وأكد أن المقاتلين هم أبناء الشعب الفلسطيني ونتاج تجربته في مواجهة الاحتلال.
واستعاد في كلمته محطات من تاريخ الفلسطينيين، بدءا من اقتلاعهم من وطنهم عام 1948، معتبرا أن ما يجري اليوم يُعيد مأساة التهجير في غزة والضفة. وقال إن الفلسطينيين يتمسكون بأرضهم رغم محاولات دفعهم إلى الهجرة مجددا.
وأشاد النخالة بالموقف المصري، قائلا إن القاهرة وقيادتها أسهمتا في إفشال مشروع إفراغ غزة من سكانها، رغم الضغوط المتواصلة، واعتبر أن استمرار محاولات التهجير يكشف أهداف إسرائيل وحلفائها، وفي مقدمتهم الولايات المتحدة، تجاه القضية الفلسطينية والمنطقة.
وأكد التزام حركة الجهاد الإسلامي بالحفاظ على وحدة قوى المقاومة ووحدة الشعب الفلسطيني، مشيرا إلى مشاركة سرايا القدس في المعركة منذ بدايتها إلى جانب كتائب القسام والجبهة الشعبية وبقية الفصائل، ومثمنا ما قدمته الحركة من تضحيات خلال سنوات المواجهة.
وقال إن أكثر من ألفي مقاتل من سرايا القدس استُشهدوا في قطاع غزة، والعشرات في الضفة الغربية، فيما قتل أكثر من 80 من مقاتلي الحركة على الجبهة اللبنانية إلى جانب حزب الله، كما تعرضت مقراتها المركزية في سوريا ولبنان للقصف.
وأوضح النخالة أن الوحدة شملت أيضا المسار السياسي؛ إذ تحدث الوفد الفلسطيني المفاوض باسم الشعب وقوى المقاومة، في تأكيد على مبدأ الوحدة الوطنية، وجدد التزام حركته بمواصلة المقاومة بكل الوسائل الممكنة، ما دام المشروع الصهيوني قائما على أرض فلسطين.
وحدد النخالة أولويات الحركة في المرحلة المقبلة، وفي مقدمتها توحيد الشعب الفلسطيني وقواه السياسية، والحفاظ على وحدة المقاومة، ودعم صمود الفلسطينيين وتوفير مقومات الحياة لهم، داعيا الدول العربية والإسلامية إلى زيادة دعمها، ومثمنا المساعدات والتضامن الشعبي العالمي مع فلسطين.
واختتم الأمين العام للجهاد الإسلامي بتجديد العهد بمواصلة مقاومة الاحتلال، وشكر الدول والشعوب التي ساندت الفلسطينيين خلال الحرب، مؤكدا أن شعبه لن يتخلى عن مقاومة الاحتلال ما بقي المشروع الصهيوني قائما، ومجددا التحية للشهداء والجرحى والأسرى.
المصدر: الجزيرة