أطلقت الشمس سحابتين من البلازما يُتوقع أن تندمجا خلال مسارهما في الفضاء قبل اصطدامهما بالغلاف المغناطيسي للأرض ليلة الجمعة، ما قد يؤدي إلى حدوث عواصف مغناطيسية قوية.
أعلن خبراء مختبر علم الفلك الشمسي التابع لأكاديمية العلوم الروسية أن التوهجين الشمسيين اللذين سُجلا صباح 3 يونيو، من الفئتين M9.3 وM7.7، تسببا في انبعاث سحب من البلازما تتجه نحو الأرض.
وأوضح الخبراء أن التقديرات الأولية أشارت إلى أن التوهجين وقعا على الجانب البعيد من الشمس، إلا أن التحليلات اللاحقة أظهرت أنهما حدثا في المنطقة النشطة 4455 الواقعة على الجانب المرئي من الشمس.
ويرجّح العلماء أن سحابتي البلازما، اللتين انطلقتا بفارق زمني قصير، ستندمجان أثناء رحلتهما عبر الفضاء لتشكّلا بنية واحدة ذات نواتين كثيفتين. ويشبه العلماء هذه الظاهرة بما يُعرف بـ”الانجراف” في سباقات الدراجات والتزلج السريع، حيث يمهد الانبعاث الأول الطريق للثاني عبر تقليل كثافة الوسط الفضائي، ما يسمح للسحابة اللاحقة بالتحرك بسرعة أكبر وتجاوز السحابة الأولى تدريجيا.
وأشار الخبراء إلى أن ظاهرة مشابهة يُعتقد أنها ساهمت في عاصفة كارينغتون المغناطيسية الشهيرة في القرن التاسع عشر، إذ ساعدت انبعاثات سابقة على تهيئة المسار أمام السحب الشمسية لتصل إلى الأرض بسرعات قياسية.
ووفقا للنماذج الحالية، من المتوقع أن تبدأ آثار هذه الانبعاثات بالوصول إلى الأرض ليلة الجمعة 5 يونيو، حيث يُتوقع وصول النواة الأولى إلى محيط الأرض عند الساعة العاشرة مساء تقريبا، تليها الثانية عند نحو الثانية فجر السبت بتوقيت موسكو.
وأكد الخبراء أن الحسابات الحالية لا تزال قيد التحديث، وقد تتغير خلال الساعات الأربع والعشرين المقبلة، إلا أن احتمال اصطدام سحب البلازما بالغلاف المغناطيسي للأرض يُعد مرتفعا للغاية. وتشير التقديرات إلى أن هذا الاصطدام قد يؤدي إلى عواصف مغناطيسية قوية من المستويين G3 وG4، ما قد يسبب اضطرابات ملحوظة في الغلاف المغناطيسي للأرض وأنظمة الاتصالات والأقمار الصناعية.
المصدر: pogoda.mail.ru
إقرأ المزيد
عالم يوضح تأثير الثقوب الإكليلية على الأرض
أفاد العالم سيرغي تشوماكوف، بأن الثقوب الإكليلية في الشمس قد تتسبب في حدوث عواصف مغناطيسية على الأرض، إلا أن تأثيرها على صحة الإنسان لا يزال غير مثبت علميا.
هل العواصف الشمسية قادرة على إتلاف الأجهزة المنزلية؟
يشير سفياتوسلاف ليتفينوف، الأستاذ المشارك في قسم الأنظمة والمجمعات الإلكترونية اللاسلكية بالجامعة التقنية الروسية، إلى أن النشاط الشمسي ظاهرة فلكية تؤثر على تشغيل المعدات الأرضية.
روسيا ترسل إلى المحطة الفضائية جهازا لدراسة التوهجات الشمسية
أعلن فلاديمير مخموتوف، رئيس مختبر فيزياء الشمس والأشعة الكونية في معهد ليبيديف الروسي، أن روسيا سترسل خريف العام الجاري إلى المحطة الفضائية جهازا لدراسة التوهجات الشمسية.
ما هي العواصف المغناطيسية وكيف تؤثر في الصحة وكيف نحتمي منها؟
يعلن عن العواصف المغناطيسية في المتوسط 5-6 مرات في السنة، ويمكن أن تستمر عدة أيام. بالطبع ليس لها أي خطر جسيم، بيد أنها تعقد حياة من يعاني من مشكلات صحية.