سحب أسهم عملاقة العقارات الصينية إيفرغراند من البورصة بعد عقود من التداول

اتخذت أزمة شركة التطوير العقاري الصينية، إيفرغراند ، منحنى جديداً بعد سحب أسهمها رسمياً من سوق الأوراق المالية في هونج كونج، عقب تعليق تداول أسهم الشركة في يناير/كانون الثاني 2024، عندما أمرت المحكمة العليا في هونج كونج بتصفية الشركة.

وفي مارس/آذار من العام ذاته، تم تغريم مؤسس شركة إيفرغراند، هوي كا يان، بــ6.5 مليون دولار أمريكي (4.8 مليون جنيه إسترليني) ومُنع من دخول سوق رأس المال الصينية، بسبب المبالغة في تقدير إيرادات شركته التي قُدّرت بــ78 مليار دولار.

وفي عام 2021، تمّ الإعلان عن تخلّف الشركة عن سداد دين في الموعد النهائي المقرر للدفعة.

ولكن في عام 2020، أصدرت الحكومة الصينية قواعد جديدة للتحكم في المبالغ المُستحقة على كبار مقاولي العقارات

وقد فقدت أسهم إيفرغراند أكثر من 99 في المئة من قيمتها، منذ بداية الأزمة.

وفي أغسطس/ آب عام 2023، أعلنت الشركة إفلاسها في نيويورك، في محاولة لحماية أصولها في الولايات المتحدة أثناء عملها على صفقة بمليارات الدولارات مع الدائنين.

لماذا تُهم مشاكل شركة إيفرغراند؟

وأضرت مشاكل إيفرغراند وأزمة العقارات بشكل عام، بالاقتصاد الصيني، حيث تُمثل صناعة العقارات حوالي ثلث الناتج المحلي الإجمالي للبلاد، وهو مقياس سنوي لجميع الأنشطة الاقتصادية.

وقد أثر الانخفاض الحاد في أنشطة الاستثمار وجمع الأموال في قطاع العقارات على القطاع المالي والصناعات المرتبطة به كقطاع البناء، الذي يشكل مصدراً ضخماً للعمالة.

وعلى مستوى القاعدة الشعبية، كان تأثير هذه الأزمة شديداً على المواطنين العاديين في الصين، حيث استثمرت العديد من الأسر مدخراتها في العقارات.

وقد ساعد ذلك في الضغط على انفاق المستهلك، الذي تعتبره بكين أمراً مهماً لتعزيز النمو الاقتصادي.

لماذا لم تحصل شركة إيفرغراند على خطة إنقاذ حكومية؟

وقد ضخت بكين مئات مليارات الدولارات في إجراءات تشمل منح البنك المركزي في البلاد قروضاً بفائدة منخفضة للبنوك التي تسيطر عليها الدولة لدعم مشاريع العقارات المتعثرة، ووفرت تسهيلات للمواطنين لشراء المنازل.

لكن الحكومة لم تطرح خطط إنقاذ مباشرة للمقاولين المتعثرين في البلاد، ويرجع ذلك جزئياً إلى تجنب تشجيع ما تصفها بـ”السلوكيات الخطيرة”.

وفي حين كان سوق العقارات، يوماً ما، مهماً للنمو الاقتصادي في الصين، تغيرت اهتمامات الرئيس الصيني، شي جين بينغ، للتركيز على التنافس مع الولايات المتحدة حتى تصبح بلاده في الصدارة في مجالي التصنيع التقني والذكاء الاصطناعي.

 

المصدر: BBC