أعلنت السلطات السورية القبض على وسام عثمان -مدير مكتب يسار الأسد ابن عم الرئيس المخلوع بشار الأسد– في مدينة القرداحة بمحافظة اللاذقية، وعلى مجموعة متهمة بإدارة “خلايا تجسس وتفجير” خلال فترة النظام المخلوع في محافظة إدلب شمال غربي البلاد.
وقالت وكالة الأنباء السورية (سانا) -أمس الاثنين- إن قيادة الأمن الداخلي في محافظة اللاذقية أوقفت وسام عثمان، فور دخوله الأراضي السورية في منطقة القرداحة (مسقط رأس عائلة الأسد).
وأفادت بأن وسام عثمان متورط في “ارتكاب انتهاكات وجرائم استهدفت المدنيين العُزل في الساحل السوري”، مشيرة إلى ضلوعه في “إدارة عمليات التجنيد وتأمين الدعميْن المالي والعسكري خلال الأحداث التي جرت بالساحل في مارس/آذار 2025، وذلك بدعم وتوجيه من يسار الأسد”.

وقد أُحيل عثمان إلى الجهات القضائية المختصة لاستكمال التحقيقات واتخاذ الإجراءات القانونية بحقه.
وفي مارس/آذار 2025، شهدت منطقة الساحل السوري توترا أمنيا على وقع هجمات منسقة لفلول نظام الأسد -هي الأعنف منذ سقوطه- ضد دوريات وحواجز أمنية، مما أوقع قتلى وجرحى.
وإثر ذلك، استنفرت قوى الأمن والجيش ونفذت عمليات تمشيط ومطاردة للفلول، تخللتها اشتباكات عنيفة، وانتهت باستعادة الأمن والاستقرار في مدن الساحل، وبدء ملاحقة الفلول وضباط النظام البائد في الأرياف والجبال.
ويُعرف يسار الأسد بأنه أحد قادة ما كان يُعرف بشبيحة العائلة والمجموعات المسلحة الرديفة للنظام السوري في الساحل، وأدار لسنوات شبكات نفوذ مالي وعسكري واسعة، واقترن اسمه بانتهاكات واسعة ضد المدنيين.
وفي وقت سابق الاثنين، أعلن المتحدث باسم وزارة الداخلية السورية نور الدين البابا -في مؤتمر صحفي بدمشق– أن إدارة مكافحة الإرهاب التابعة للوزارة -والتي تأسست في مايو/أيار 2025- تمكنت من اعتقال نحو 6 آلاف عنصر من النظام المخلوع.
“خلايا تجسس وتفجير”
في السياق ذاته، أفاد قائد الأمن الداخلي في محافظة إدلب غسان باكير بأن القوات الأمنية ألقت القبض على مجموعة من فلول النظام البائد (لم يحدد عددها)، كانوا يديرون خلايا تجسس وتفجير نشطت خلال فترة حكم بشار الأسد.
وأكد باكير -لوكالة سانا- أن التحقيقات كشفت أن “الموقوفين عملوا كأذرع أمنية للنظام البائد، حيث تمثلت مهامهم في رصد وتصوير المواقع العسكرية خلال الثورة، وتزويد الطيران الحربي ووحدات المدفعية التابعة له بإحداثيات دقيقة لاستهدافها”.
وأوضح أن “أفراد الشبكة تورطوا في التنسيق لإدخال السيارات والدراجات النارية المفخخة والعبوات الناسفة، والمشاركة في تفجيرها داخل التجمعات المدنية”.
وأشار إلى أنهم “اعترفوا بالوقوف وراء عدد من التفجيرات التي استهدفت مناطق حيوية، من بينها دوار الملعب ودوار السبع بحرات وشارعا الأربعين والثلاثين في مدينة إدلب، إضافة إلى مدينة جسر الشغور، مما أسفر عن سقوط ضحايا وإثارة حالة من الرعب بين الأهالي”.
وأضاف المسؤول الأمني أن الموقوفين “اعترفوا أيضا بتجنيد عملاء جُدد لجمع المعلومات، وتأمين طرق تهريب لمتورطين في أعمال إرهابية سابقة”.
كما لفت إلى تلقيهم دعما ماليا ولوجستياً وتوجيهات مباشرة من ضباط في أجهزة مخابرات النظام البائد.
وتعمل الإدارة السورية الجديدة على ضبط الأوضاع الأمنية وملاحقة عناصر النظام السابق المتهمين بالتورط في انتهاكات بحق المدنيين خلال سنوات الثورة الممتدة بين عاميْ 2011 و2024.
المصدر: الجزيرة