“سولارا” و”سكوت”.. أحدث رهانات مايكروسوفت في الذكاء الاصطناعي

أعلنت “مايكروسوفت ” عن مجموعة جديدة من ابتكارات الذكاء الاصطناعي الخاصة بها ضمن فعاليات مؤتمرها السنوي للمطورين المنعقد في سان فرانسيسكو، وتضمن الإعلان الكشف عن منصة خاصة بأجهزة وكلاء الذكاء الاصطناعي، فضلا عن وكيل ذكاء اصطناعي جديد.

وتعكس الإعلانات الجديدة في مؤتمر “مايكروسوفت بيلد ” (Microsoft Build) السنوي التوجه الجديد الذي يركز على الذكاء الاصطناعي وتقنياته المختلفة مع دمجه بشكل واسع في أنظمة “ويندوز ” والتحول من الشكل التقليدي للبرمجيات التي تعتمد على تحكم المستخدم فيها إلى شكل جديد يكون فيه الذكاء الاصطناعي مسؤولا عن التواصل مع البرمجيات المختلفة فيه.

اقرأ أيضا

list of 2 items

  • list 1 of 2من فكرة إلى مخطط في ثوان.. هل يعيد الذكاء الاصطناعي تعريف فن العمارة؟
  • list 2 of 2هل يمكن للذكاء الاصطناعي أن ينافس المعلقين الرياضيين؟

end of list

كما أزاحت “مايكروسوفت ” الستار عن أحدث حواسيبها المخصصة للمطورين تحت اسم “سيرفس آر تي إكس سبارك ديف بوكس ” (Surface RTX Spark Dev Box)، وهو الحاسوب الذي يعتمد على أحدث شرائح المعالجة المركزية من “إنفيديا ” التي تحمل الاسم نفسه.

وكانت الشركة كشفت عن نسخة من حواسيب “سيرفس ” تعتمد على المعالج ذاته وتركز على مزايا الذكاء الاصطناعي بشكل عام ووكلاء الذكاء الاصطناعي خصيصا.

مساع داخلية للذكاء الاصطناعي

وكشفت “مايكروسوفت ” عن وكيل الذكاء الاصطناعي الجديد الخاص بها والذي يعمل ضمن بيئة “كوبايلوت ” البرمجية التي تشمل تطبيقات “أوفيس ” وعددا من تطبيقات الشركة الأخرى، بحسب تقرير لوكالة رويترز.

وتزامن هذا الكشف مع الإعلان عن نموذج توليدي جديد تابع للشركة يدعى “إم إيه آي ثينكينغ-1 ” (MAI Thinking-1)، والذي يعد أول نماذج التفكير العميق من “مايكروسوفت “.

ويفيد تقرير رويترز بأن النموذج يوازي أداء “كلود أوبس 4.6 ” الذي طرحته “أنثروبيك ” مطلع هذا العام، دون التطرق للنموذج الأحدث الذي طرحته الشركة في الأيام الماضية “أوبس 4.8 “.

وتركز نماذج “مايكروسوفت ” بشكل رئيسي على الاستخدامات الطبية، بدءا من إمكانية التشخيص وقراءة التحليلات الطبية المختلفة. وكانت الشركة تعاونت في العام الماضي مع شركة “مايو كلينك ” الأمريكية الشهيرة لتطوير نماذج ذكاء اصطناعي ذات استخدامات طبية خاصة.

إعلان

وفي سياق متصل، أوضح تقرير موقع “ذا فيرج ” التقني أن وكيل الذكاء الاصطناعي “سكوت ” (Scout) يعد نسخة “مايكروسوفت ” من “أوبن كلو ” ومحاولة لمحاكاة مساعي “غوغل ” لطرح وكيل الذكاء الاصطناعي الخاص بها.

ويصف عمر شاهين نائب رئيس الشركة لمنتج “سكوت ” قدرات الوكيل بأنها أقرب إلى مساعد شخصي ذكي وليس مجرد ذكاء اصطناعي يتنقل بين التطبيقات، مضيفا: “هذا نوع مختلف تماما من الذكاء الاصطناعي مقارنة بالدردشة “.

وتنوي الشركة إتاحة وكيل الذكاء الاصطناعي بشكل تجريبي في البداية داخل الولايات المتحدة وعلى الحواسيب المكتبية بشكل أساسي، ثم تبدأ إتاحته بشكل عام تدريجيا حول العالم.

وكلاء ذكاء اصطناعي دون حواسيب

وكشفت “مايكروسوفت ” أيضا عن مشروع جديد خاص بها يدعى “سولارا “، وهو نظام تشغيل خاص بالشركة مصمم لتشغيل وكلاء الذكاء الاصطناعي في الأدوات الذكية والأجهزة المختلفة عن الحواسيب الشخصية.

واستعرضت الشركة شكلين للأجهزة الجديدة ضمن المشروع، الأول وهو جهاز مكتبي يشبه مكبر الصوت الخاص بشركة “أمازون ” مع شاشة لمس وزر وكاميرا للتعرف على المستخدمين.

ويأتي الجهاز الثاني أقرب في تصميمه إلى بطاقات الهوية والشارات الخاصة بالشركات، وهو يأتي مع مستشعر بصمة وكاميرا ومكبر صوت واتصال مباشر بالشبكات الخلوية.

“مايكروسوفت ” كشفت عن نسخة مخصصة للمطورين من حاسوب “سيرفس آر تي إكس سبارك ”  (رويترز)

وبينما لا تنوي “مايكروسوفت ” شحن المنتجات بهذا التصميم تحديدا، فإنه يعكس تفكير الشركة بالمشروع وما قد تقدمه مستقبلا من أجهزة تستخدمها.

وتعد أجهزة مشروع “سولارا ” موجهة في المقام الأول لتشغيل وكلاء الذكاء الاصطناعي والمزايا الخاصة بها في الأعمال والشركات، إذ تحدثت الشركة عن إمكانية استخدام الأجهزة لتفريغ المحادثات والاجتماعات وتحويلها إلى نصوص مباشرة.

ويفيد تقرير “ذا فيرج ” أن “مايكروسوفت ” اعتمدت على نسخة مخصصة من نظام “أندرويد ” لقدرته على العمل مع الأجهزة ذات المواصفات المنخفضة بدلا من أنظمة “ويندوز ” ذات المتطلبات المرتفعة.

ويتزامن إعلان الشركة مع مساعي الشركات الأخرى لتطوير أجهزتها القابلة للارتداء التي تستخدم الذكاء الاصطناعي مثل “غوغل ” و “ميتا ” وحتى “أوبن إيه آي ” وآبل.

 

المصدر: الجزيرة