شرطة أسكتلندا تحقق في هجمات يُشتبه بمعاداتها للمسلمين

أعلنت الشرطة في أسكتلندا، أمس السبت، أن وحدة مكافحة الإرهاب تتولى التحقيق في سلسلة هجمات عنيفة شهدتها العاصمة إدنبرة مساء الجمعة، وأسفرت عن إصابة 5 أشخاص، وسط شبهات بأن دوافعها معادية للمسلمين.

وقالت الشرطة إنها أوقفت رجلا أسكتلنديا أبيض يبلغ من العمر 36 عاما بعد تلقي بلاغات عن تهديدات وسرقات وأعمال تخريب وقعت في مناطق مختلفة من العاصمة إدنبرة، مؤكدة أنه لا يوجد أي تهديد إضافي للجمهور وأن المشتبه فيه لا يزال قيد الاحتجاز.

وأوضح بيان الشرطة أن المصابين 5 رجال تتراوح أعمارهم بين 22 و39 عاما، وقد احتاج 3 منهم إلى العلاج في المستشفى جراء إصابات وُصفت بأنها غير مهددة للحياة. كما أشارت إلى أن أفراد الشرطة تمكنوا من توقيف المشتبه فيه قرابة الساعة الثامنة والنصف مساء بتوقيت غرينتش.

وتتولى وحدة مكافحة الإرهاب في أسكتلندا التحقيق في الحادث بدعم من فرق متخصصة أخرى، في حين أظهرت مقاطع مصورة متداولة على الإنترنت رجلا عاري الصدر يحمل سكينا كبيرة ويتجول في شوارع إدنبرة. ورجحت هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) أن الهجمات بدأت قرب أحد المساجد حيث أصيب شخصان، في حين أصيب ثلاثة آخرون في موقع مختلف.

GLASGOW, SCOTLAND - JUNE 13: Anti immigration protesters attend the 'Glasgow Reclaims The Streets From Far-right Hatred And Violence' anti-racism protest on June 13, 2026 in Glasgow, Scotland. The recent racially motivated street assaults in Glasgow were fueled by widespread outrage over last week's stabbing in Belfast and the tragic murder of 18-year-old student Henry Nowak in Southampton. Nowak's killer, Vickrum Digwa, was convicted in late May 2026, national anger intensified when police bodycam footage revealed that responding officers mistakenly handcuffed and arrested a dying Nowak instead of assisting him, after Digwa falsely claimed he was the victim of a racial attack. This systemic failure, alongside the Belfast stabbing, has been leveraged by far-right figures to incite a mob of several hundred masked men to march under white nationalist slogans, leading to racially motivated street assaults and an attempted siege of the Glasgow Central Mosque. (Photo by Jeff J Mitchell/Getty Images)
متظاهرون من اليمين المتطرف في مواجهة الشرطة خلال مسيرة مناهضة للمهاجرين في غلاسكو  (غيتي)

إدانات واسعة

وأثارت الحوادث إدانات سياسية واسعة، إذ وصف رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر ما جرى بأنه “مروع للغاية”، مشيرا إلى أن الدلائل الأولية تفيد بأن المشتبه فيه كان مدفوعا بالكراهية ضد المسلمين، ومؤكدا أنه سيواجه “القوة الكاملة للقانون”.

كما أعرب رئيس الوزراء الأسكتلندي جون سويني عن قلقه البالغ، مؤكدا أنه “لا مكان للعنف أو العنصرية أو التعصب” في البلاد.

من جهتها، قالت الرابطة الأسكتلندية للمساجد ومنظمة “المشاركة والتنمية الإسلامية” إن عددا من الضحايا مسلمون، في حين دعت المنظمة السلطات إلى التعامل مع القضية باعتبارها عملا إرهابيا معاديا للإسلام ومرتبطا بأقصى اليمين، بعد تداول مقاطع يظهر فيها المشتبه فيه وهو يردد عبارات عدائية للمسلمين.

إعلان

ووصفت مساعدة قائد الشرطة كاتريونا باتون الهجمات بأنها “صادمة”، مضيفة “أريد أن أرسل رسالة ⁠⁠دعم واضحة إلى ⁠⁠جميع مجتمعاتنا بأنه لا مكان للعنصرية أو الكراهية على أساس الدين في أسكتلندا التي ‌‌تكون في أفضل حالاتها عندما نقف معا”.

وتأتي الهجمات مع تصاعد التوترات في أنحاء المملكة المتحدة بشأن الهجرة والتنوع، وسط اتهامات لأقصى اليمين بتغذية المشاعر العنصرية بعد عدد من الوقائع البارزة.

وشهدت مدينة بلفاست في أيرلندا الشمالية، الأسبوع الماضي، أعمال عنف أقدم خلالها متظاهرون مناهضون للهجرة على إحراق مركبات ومبانٍ، عقب اعتقال رجل سوداني للاشتباه بتورطه في هجوم بسكين أسفر عن إصابة شخص بجروح خطرة.

 

المصدر: الجزيرة