ووفقا لحلقة (2026/1/7) من برنامج “حياة ذكية”، تطرح شركة “ريفليكت أوربيتال” في كاليفورنيا فكرة بيع ضوء الشمس كسلعة تجارية، في وقت يثير فيه المشروع مخاوف بيئية وصحية جدية قد تهدد التوازنات البيئية والإيقاعات البيولوجية للكائنات الحية.
ويقود المشروع مهندسان سابقان في شركة “سبيس إكس” ونجحا في جمع 20 مليون دولار من مستثمرين يراهنون على مستقبل يباع فيه حتى ضوء الشمس، إذ من المقرر إطلاق أول قمر صناعي يسمى “إيرينديل 1” في أبريل/نيسان المقبل حاملا مرآة بمساحة 324 مترا مربعا.
وفي سياق متصل بالسوابق التاريخية لهذه الفكرة، سبق وأن جرب الروس مشروعا مشابها يسمى “زناميا” في التسعينيات محاولين إنارة الأرض من الفضاء.
ونجحت التجربة الأولى عام 1993 لبضع ساعات قبل أن تحترق المرآة في الغلاف الجوي، في حين انتهت المحاولة الثانية عام 1999 بتفتت المرآة ثم ألغي المشروع تماما، مما يلقي ظلالا من الشك على جدوى المشروع الأميركي الجديد رغم التطور التكنولوجي.
وتراهن الشركة الأميركية على التقدم التكنولوجي المحرز خلال الـ30 عاما الماضية، حيث تستخدم أذرعا معدنية تنبثق كورقة “أوريغامي يابانية” مع تثبيت ثلاثي المحاور يسمح بتوجيه الشعاع بدقة، بدلا من الدوران المركزي الذي اعتمده المشروع الروسي.
وتصنع المرايا من مادة “المايلر” المشتقة من البوليستر فائقة الانعكاس والخفة، في محاولة لتجنب أخطاء الماضي.
وبشأن المخاطر البيئية والصحية، يحذر علماء الفلك من أن المرايا الضخمة أهداف سهلة للنيازك الدقيقة والحطام المداري، حيث قد تتحول مرآة واحدة تالفة إلى آلاف الشظايا مهددة الأقمار الأخرى.
ويشير الخبراء إلى أن الضوء المنعكس، رغم ضعفه بآلاف المرات عن ضوء الشمس المباشر، لن يبقى حبيس المناطق المستهدفة، بل سينتشر عبر الغلاف الجوي ليغرق مناطق لم تطلب هذه الخدمة.
كما تتضمن المخاوف اختلال التوازنات البيئية للكائنات التي تتنفس في الظلام منذ ملايين السنين، إذ ستجد نفسها في عالم بلا ليل حقيقي.
وتشمل التأثيرات المحتملة اضطراب الحشرات الملقحة والطيور المهاجرة وإيقاع النوم البشري والهرمونات، إضافة لمخاطر الوميض المفاجئ أمام الطائرات والسيارات على الطرق المعتمة.
إخفاقات 2025 التكنولوجية
وعلى صعيد الإخفاقات التكنولوجية في عام 2025، تناول البرنامج سلسلة من الإخفاقات كشفت الفجوة بين الطموحات المعلنة والجاهزية التقنية الفعلية.
وتصدر المشهد سقوط الروبوت البشري الروسي “آيدول” خلال أول عرض علني رغم تسويقه كإنجاز متقدم في الحركة الذاتية والتوازن، وهو ما سلط الضوء على تعقيدات خوارزميات التحكم الحركي والتفاعل مع بيئات غير متوقعة.
كما أثار ما عرف باسم “ترامب فون” جدلا واسعا بعد ترويجه كهاتف أميركي بسعر منافس قبل تراجع مواصفاته وتأخر تسليمه، مما أعاد النقاش حول شفافية سلاسل التوريد.
وطالت الإخفاقات البنية التحتية الرقمية مع أعطال متكررة في “كلاود فلير” و”أمازون ويب سيرفسز” عطلت آلاف المواقع عالميا، في حين واجهت “أوبن إيه آي” انتقادات حول استقرار النماذج وأثار “غروك شات بوت” جدلا بنشر معلومات غير دقيقة.
المصدر: الجزيرة