شي يتصل ببوتين وترمب.. دعوة صينية روسية للحفاظ على الاستقرار العالمي

دعا الرئيس الصيني، شي جين بينغ، اليوم الأربعاء، إلى العمل المشترك بين بلاده وروسيا من أجل الحفاظ على الاستقرار الإستراتيجي العالمي، في ظل تزايد الاضطرابات في الوضع الدولي منذ بداية العام الجاري.

جاء ذلك خلال اتصال عبر تقنية الفيديو أجراه الرئيس شي بالرئيس فلاديمير بوتين تلاه بساعات اتصال آخر مع الرئيس الأمريكي دونالد ترمب.

وأضاف شي، بحسب وكالة شينخوا، أن الصين وروسيا -باعتبارهما دولتين كبيرتين مسؤولتين وعضوين دائمين في مجلس الأمن الدولي- تتحملان واجبا يتمثل في حث المجتمع الدولي على التمسك بالنزاهة والعدالة، والحفاظ بحزم على نتائج النصر في الحرب العالمية الثانية، والدفاع بقوة عن النظام الدولي القائم على الأمم المتحدة وعلى الأعراف الأساسية للقانون الدولي

شراكة روسية صينية

وقال بوتين خلال المكالمة -التي بثها التلفزيون الحكومي الروسي- إن العلاقات بين موسكو وبكين تمثل عامل استقرار مهما في ظل تصاعد الاضطرابات العالمية، مشيدا بالشراكة الوثيقة في مجال ⁠الطاقة بين البلدين، واصفا إياها بأنها إستراتيجية ومفيدة للطرفين.

وشدّد بوتين على أن روسيا مستعدة لتعزيز التعاون مع الصين ضمن المنصات متعددة الأطراف مثل الأمم المتحدة، ومنظمة شنغهاي للتعاون، ومجموعة بريكس، في مواجهة وضع دولي يزداد تعقيدا وهشاشة.

وأعلنت الدولتان شراكة إستراتيجية “بلا حدود” قبل أيام من إرسال بوتين عشرات الآلاف من الجنود ⁠إلى أوكرانيا في فبراير/شباط 2022.

ومنذ ذلك الحين، برزت الصين كشريان حياة اقتصادي لروسيا من خلال تعزيز التبادل التجاري في وقت فرضت فيه القوى الغربية عقوبات قاسية على موسكو.

Russia's President Vladimir Putin holds talks with China's President Xi Jinping via video link from Moscow, Russia, February 4, 2026. Sputnik/Vyacheslav Prokofyev/Pool via REUTERS ATTENTION EDITORS - THIS IMAGE WAS PROVIDED BY A THIRD PARTY.

الرئيس الصيني شي جين بينغ يجري محادثات مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين عبر الفيديو (رويترز)وقال المستشار في الكرملين، يوري أوشاكوف، إن بوتين وشي تحدثا لمدة ساعة و25 دقيقة، وإن بوتين قَبِل دعوة لزيارة الصين في النصف الأول من هذا العام.

إعلان

وأضاف أوشاكوف أن الرئيسين اتفقا على تعزيز التجارة، بما يشمل مجال الطاقة، وأن مواقف روسيا والصين ​متقاربة أو متطابقة في أغلب القضايا الدولية.

وكان آخر لقاء جمع شي ‌وبوتين عُقد في بكين خلال عرض عسكري ضخم أقامته الصين في سبتمبر/أيلول، وحضره أيضا الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون.

وجاء الاتصال اليوم في وقت من ⁠المقرر أن تنتهي فيه معاهدة الحد من الأسلحة النووية بين روسيا والولايات المتحدة هذا الأسبوع.

وأمس الثلاثاء، قالت وزارة الخارجية الصينية إن دبلوماسيين صينيين وروسا كبارا اجتمعوا في بكين لمناقشة الوضع الأمني ​​العالمي وقضايا الحد من التسلح وملفات أخرى ‌وتوصل الجانبان إلى “توافق واسع في الآراء”.

الاتصال بترمب

كما أجرى الرئيس شي محادثات مع الرئيس ترمب ⁠عبر الهاتف -عقب محادثاته مع بوتين- بحسب التلفزيون المركزي الصيني.

ولم يصدر تعليق فوري من البيت الأبيض، كما لم تكشف وسائل الإعلام الصينية الرسمية عن تفاصيل ⁠أخرى حول المكالمة.

وكان آخر اتصال هاتفي بين الرئيسين في أواخر نوفمبر/تشرين الثاني، والتي أشاد ترمب بعدها بالعلاقات “القوية للغاية” مع الصين.

وبعد أشهر من ‌التوترات التجارية التي أشعلتها ⁠الرسوم الجمركية التي فرضها ترمب العام الماضي، استقرت العلاقات بين واشنطن وبكين عقب اجتماع الزعيمين في ‌أكتوبر/تشرين الأول في كوريا الجنوبية، حيث تم التوصل إلى هدنة تجارية هشة.

 

المصدر: الجزيرة