صاحب “عقيدة الضاحية”.. غادي آيزنكوت الجنرال المكلف بتشكيل الحكومة الإسرائيلية

صاحب “عقيدة الضاحية”.. غادي آيزنكوت الجنرال المكلف بتشكيل الحكومة الإسرائيلية

7 نوفمبر 2026آخر تحديث:8 نوفمبر 2026 00:10 (توقيت مكة)

وقت القراءة: 3 دقائق

استمع

أعلن الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ مساء السبت تكليف زعيم حزب “يشار” غادي آيزنكوت بتشكيل الحكومة الجديدة خلال 28 يوما قابلة للتمديد أسبوعين آخرين بقرار رئاسي.

وغادي شاموئيل آيزنكوت، عسكري وسياسي إسرائيلي ولد في عام 1960 في مدينة طبرية لعائلة من يهود المغرب، ونشأ في إيلات أقصى جنوب إسرائيل.

وحسب تقرير معلوماتي نشرته قناة الجزيرة، التحق آيزنكوت بالجيش في عام 1978 من بوابة لواء غولاني وتدرج في الرتب والمناصب من قيادة اللواء إلى فرقة الضفة الغربية خلال الانتفاضة الثانية ثم إلى إدارة العمليات وقيادة المنطقة الشمالية وصولا إلى رئاسة الأركان التي تولاها في فبراير/شباط 2015.

وخلال مسيرته العسكرية التي امتدت 41 عاما، ارتبط اسم آيزنكوت بما عرف بـ”عقيدة الضاحية” التي تقوم على استخدام قوة عسكرية مفرطة وإيقاع دمار واسع في المناطق التي تدعي إسرائيل انطلاق الهجمات منها.

وأطلق آيزنكوت هذا المصطلح في تصريحات أدلى بها في عام 2008، مستحضرا ما حل بالضاحية الجنوبية لبيروت خلال حرب عام 2006، عندما دمرت إسرائيل نحو 4500 وحدة سكنية في شهر واحد، وفق ما وثقته الأمم المتحدة.

ومن المؤسسة العسكرية، انتقل آيزنكوت إلى السياسة في عام 2022، كعضو في الكنيست ضمن حزب “الوحدة الوطنية” بقيادة بيني غانتس.

وبعد 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، انضم إلى حكومة الطوارئ ومجلس الحرب بصفة مراقب قبل أن يغادر الحكومة منتصف عام 2024، منتقدا غياب إستراتيجية واضحة لإنهاء الحرب في غزة.

وفي سبتمبر/أيلول 2025، أسس آيزنكوت حزب يشار (أي الحزب المستقيم أو الصريح)، وهو حزب صهيوني يوصف بالوسطي ويطرح مشروعا يقوم على تعزيز الأمن الإسرائيلي وإصلاح مؤسسات الدولة واستقلال القضاء وإلزام الجميع بالخدمة العسكرية أو المدنية.

ويتبنى آيزنكوت إلزام اليهود الحريديم بالخدمة العسكرية وهي واحدة من أوضح النقاط التي يختلف فيها مع أبرز خصومه السياسيين بنيامين نتنياهو.

موقفه من الفلسطينيين

ويعلن آيزنكوت معارضته ضم أراضي الضفة الغربية وبناء البؤر الاستيطانية غير المرخصة ومشروع “إي 1” الاستيطاني، ويقول إنه يرفض عنف المستوطنين.

ويدعو آيزنكوت أيضا إلى لجنة تحقيق رسمية في إخفاقات 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، فيما يبدي رغبة في استعادة مكانة إسرائيل وتجنب العزلة الدولية، على عكس نتنياهو الذي أعلن نيته العمل على جعل إسرائيل “سوبر سبارتا” للاكتفاء الذاتي كبديل لحالة العزلة السائدة تجاهها.

لكن الاختلاف بين الرجلين لا يمتد بالضرورة إلى جوهر الموقف من الفلسطينيين فكلاهما يرفض قيام الدولة الفلسطينية المستقلة ويتمسك بالسيطرة الأمنية الإسرائيلية على الأراضي بين نهر الأردن والبحر المتوسط.

كما يشترط آيزنكوت أيضا تفكيك القدرات العسكرية لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) تماما كما يفعل نتنياهو.

ولطالما ردد جنرال الأمس أنه يحمل رؤى تغييرية لواقع إسرائيل الحالي لكن ذلك لا يعني بالضرورة تغيير ثوابتها المعروفة تجاه الفلسطينيين وحقوقهم التاريخية.

المصدر: الجزيرة