تناولت الصحف العالمية “الحرب الأيديولوجية” التي يشنها التيار الداعم للرئيس الأمريكي دونالد ترمب على العاصمة البريطانية، كما سلطت الضوء على تعقيدات الملف الفلسطيني التي قد تعوق التفاهمات بين واشنطن وتل أبيب، وتطرقت إلى الأرقام الكارثية لأعداد الضحايا من المهاجرين في البحر المتوسط.
في تحليل لافت، ناقشت صحيفة فايننشال تايمز البريطانية الدوافع خلف ما وصفتها بـ”كراهية” معسكر “ماغا” الداعم للرئيس دونالد ترمب للعاصمة لندن.
وأوضح المقال أن هذا التيار يروّج لسردية مفادها أن لندن “سقطت في قبضة المسلمين”، مضيفا أن جزءا من عقيدته الخارجية يتمحور حول “إنقاذ” العاصمة البريطانية مما يسمونه “الزوال الحضاري” الناتج عن سياسات الهجرة.
ودحض المقال هذه المزاعم، مؤكدا أن لندن تعيش حالة ازدهار بفضل التنوع والمهاجرين، وخلصت إلى أن هذه الهجمات ليست عشوائية بل هي جزء من حملة أمريكية ممنهجة تشن “حربا أيديولوجية” على أوروبا تستهدف ضرب قيم التعددية الثقافية.
النقاش الصعب
وفي الشأن السياسي، رأت مجلة فورين بوليسي الأمريكية أن الحرب على غزة ستكون محور نقاش “صعب وشائك” خلال اللقاء المرتقب بين رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس ترمب.
وعزت المجلة هذه الصعوبة إلى تباين المواقف وتصلُّبها بين إسرائيل وحركة المقاومة الإسلامية حماس، بالتزامن مع تدهور كارثي في الوضع الإنساني داخل القطاع.
وأشار التحليل إلى أنه رغم التقدم المحدود في المرحلة الأولى من خطة ترمب، فإن الانتقال إلى المرحلة الثانية يصطدم بعقبات جوهرية، أبرزها سعي نتنياهو للحفاظ على تماسك تحالفه اليميني المتشدد ورفضه تقديم أي تنازلات للفلسطينيين، في مقابل تمسُّك المقاومة الفلسطينية بشروطها.
عام مأساوي في المتوسط
وعلى الصعيد الإنساني، قرعت صحيفة لوموند الفرنسية ناقوس الخطر بشأن تصاعد أعداد الضحايا في البحر الأبيض المتوسط، واصفة بداية العام الحالي بأنها “الأسوأ” منذ 2014.
وكشفت الصحيفة عن إحصاءات مقلقة، تفيد بوفاة أو فقدان ما لا يقل عن 524 مهاجرا خلال محاولتهم العبور من دول شمال أفريقيا اتجاه السواحل الأوروبية.
ولفت التقرير إلى أن هذه الحصيلة الثقيلة سُجلت خلال الأربعين يوما الأولى فقط من العام الجاري، مما يعكس تفاقم أزمة الهجرة وغياب الحلول الناجعة لحماية أرواح المهاجرين.
المصدر: الجزيرة