صدمة في الهند.. شاهد طفلا يفارق الحياة إثر صفعة معلمته

في فاجعة هزت الرأي العام في الهند، لقي طفل يبلغ من العمر 6 سنوات حتفه داخل فصله الدراسي في مدرسة خاصة بمدينة فيساخاباتنام بولاية أندرا براديش، وذلك بعد تعرضه للتعنيف من قبل معلمته لعدم إنجازه الواجب المدرسي، وفق أقوال عائلته.

ووفقا لشبكة إن دي تي في (NDTV) الهندية، غادر الطفل براناي تيزا، الذي يدرس في مرحلة رياض الأطفال، منزله صباح الخميس وهو في حالة صحية ممتازة، وكان متحمسا وسعيدا بالذهاب إلى المدرسة، لكن في فترة ما بعد الظهر، تلقت عائلته نبأ تدهور حالته الصحية، ليُفجعوا فور وصولهم إلى مستشفى كينغ جورج  بإعلان الأطباء أن طفلهم قد فارق الحياة قبل وصوله.

وأوضح والد الطفل أنه عند مراجعة كاميرات المراقبة في المدرسة، ظهرت المعلمة وهي توبخ ابنه بشدة وتضربه بعصا، ما أدى إلى دخول الطفل في حالة صدمة ورعب شديدين أسفرا عن سقوطه مغشيا عليه داخل الفصل.

اقرأ أيضا

list of 2 items

  • list 1 of 2فيديو إسرائيلي رسمي عن “التهديد التركي” في سوريا يثير انتقادات
  • list 2 of 2“لن تسقط بالتقادم”.. مطالبات بمحاسبة مرتكبي مجزرة الكيماوي بالغوطة

end of list

من جهته، صرح مفتش الشرطة، بودي فارا براساد، لوكالة بي تي آي بأن التحقيقات الأولية تشير إلى أن الطفل انهار في الفصل بعد توبيخه من المعلمة، وأكد أن الشرطة سجلت قضية بناء على شكوى الأب، وتم إرسال جثمان الطفل للتشريح الطبي لتحديد السبب الدقيق للوفاة، لبدء الإجراءات القانونية الصارمة.

المدارس ليست ساحات للرعب

أثارت الحادثة موجة غضب عارمة عبر منصات التواصل الاجتماعي، حيث تداول المغردون تفاصيل الواقعة وسط مطالبات بمحاسبة إدارة المدرسة.

وفي هذا السياق، أوضح الكاتب جيتيندرا فيرما أن الأطباء أشاروا إلى أن الوفاة نتجت عن سكتة قلبية ناجمة عن الخوف والتوتر الشديدين بعد أن صفعته المعلمة.

وانتقد فيرما الضغوط الهائلة التي تفرضها بعض المدارس على الأطفال لإنجاز الواجبات، مشددا على ضرورة توجيه تهمة “القتل” للمعلمة التي أطفأت نور عائلة بأكملها بسبب خطأ لا يُغتفر.

وتفاعلاً مع الحدث، وجه مدونون نداءات عاجلة للمعلمين وإدارات المدارس؛ إذ طالب حساب Adesh_26 جميع المعلمين بالتوقف عن استخدام التوبيخ والعنف مع الأطفال، داعيا إياهم إلى التعامل بالحب والتفاهم، لافتا إلى أن الذعر الشديد كان كافيا لإيقاف قلب طفل صغير.

وهو ما توافق مع طرح حساب ساناتان فويس (Sanatan Voice) الذي أكد أن المدرسة يجب أن تكون الملاذ الأكثر أمانا للأطفال، مشددا على ضرورة خلوها من أي مظاهر للعنف والخوف، مع اتخاذ أقصى الإجراءات العقابية بحق الجناة لتكون رادعا للجميع.

وعبر المدون فاروقي عن حجم الصدمة المجتمعية واصفا الحادثة بأنها “تدمي القلب” وهزت المنطقة بأسرها. وأكد في تعليقه أن العنف ضد أي طفل هو أمر مرفوض تماماً وتحت أي ظرف، مشيراً إلى أن المدارس يجب أن تُبنى على الثقة والأمان وليس الرعب، في حين ينتظر الجميع نتائج التحقيقات لضمان عدم تكرار مثل هذه المآسي في المؤسسات التعليمية.

تحركات رسمية وظاهرة مقلقة

وفي سياق التفاعلات الرسمية مع الحادثة، صرح بالا سرينيفاسا راو، رئيس حزب تيلوغو ديسام (تي دي بي) بولاية أندرا براديش، لوكالة بي تي آي بأن “الحكومة تعاملت بشكل مناسب” مع تداعيات الفاجعة.

إعلان

وأضاف: “قام وزير تكنولوجيا المعلومات والتعليم، نارا لوكيش غارو، بتشكيل لجنة تحقيق بالفعل، وبناءً على التقرير الذي ستصدره هذه اللجنة، سنتخذ بكل تأكيد الإجراءات اللازمة”.

وتسلط هذه الحادثة الضوء على واقع مقلق في النظام التعليمي؛ إذ كشفت دراسة أجرتها منظمة أغراسار (Agrasar) الهندية غير الحكومية في عام 2018، أن نحو 80% من أطفال المدارس المنتمين لأسر منخفضة الدخل في الهند يتعرضون للعقاب البدني على يد المعلمين، على الرغم من كونه محظورا رسميا بموجب القانون.

 

المصدر: الجزيرة