صفقة مقاتلات أمريكية تشعل أزمة سياسية في بيرو بعد استقالة وزيرين

أعلن وزيرا الخارجية والدفاع في بيرو استقالتهما -أمس الأربعاء- احتجاجا على قرار الرئيس المؤقت، خوسيه ماريا بالكازار، إرجاء صفقة عسكرية بقيمة 3.5 مليارات دولار لشراء 24 طائرة مقاتلة أمريكية من طراز “إف-16”.

وأكد الوزيران المستقيلان أن الاتفاق قد وُقع بالفعل، وأن إعادة النظر فيه حاليا تضع على المحك سمعة بيرو بوصفها شريكا تجاريا.

وتأتي هذه الاستقالات المفاجئة لتزيد من حالة عدم الاستقرار السياسي في البلاد، تزامنا مع فوضى شابت الانتخابات الرئاسية الأخيرة، إذ من المقرر إجراء جولة ثانية في السابع من يونيو/حزيران لعدم حصول أي مرشح على الأغلبية المطلقة.

وكان الرئيس المؤقت خوسيه ماريا بالكازار قد صرح الثلاثاء بأن قرار شراء المقاتلات يجب أن يُترك للحكومة المقبلة التي تتسلم مهامها في يوليو/تموز، مؤكدا في إطلالة تلفزيونية لاحقة أنه لا يسعى للمواجهة مع واشنطن، بل يهدف لضمان استخدام الأموال العامة لمعالجة الفجوات الاجتماعية.

MABALACAT, PHILIPPINES - MAY 09: U.S. Air Force soldiers prepare an F16 fighter jet during U.S.-Philippines joint air force exercises dubbed Cope Thunder at Clark Air Base on May 09, 2023 in Mabalacat, Pampanga province, Philippines. Joint patrols between the Philippines and the United States in the South China Sea may begin by the third quarter of this year according to a top Philippine diplomat. This development comes amid heightened tensions in the region and follows Washington's clarification of its commitment to defend Manila from an attack at sea. (Photo by Ezra Acayan/Getty Images)
المقاتلة الأمريكية “إف-16” هي إحدى المقاتلات المتعددة المهام، وتنتجها شركة لوكهيد مارتن (غيتي)

تقويض مصداقية الدولة

وفي المقابل، أعلنت وزارة الاقتصاد مساء الأربعاء تحويل دفعة أولى لشركة “لوكهيد مارتن” قدرها 462 مليون دولار، مشددة على أن احترام التزامات البلاد “واجب وليس خيارا”.

من جانبه، حذر السفير الأمريكي لدى بيرو برناردو نافارو -عبر منصة إكس- من التفاوض بـ”سوء نية” مع الولايات المتحدة، مؤكدا استخدامه جميع الأدوات المتاحة لحماية المصالح والأمن الأمريكي في المنطقة.

وعلى الصعيد الداخلي، اعتبر وزير الخارجية المستقيل، هوغو دي زيلا، أن القرار يقوض مصداقية الدولة، مشيرا إلى أن العقود وُقعت رسميا الاثنين الماضي بعد موافقة مجلس الدفاع الوطني عليها.

كما أكد وزير الدفاع المستقيل، كارلوس دياز، أن الشراء لم يكن لأسباب سياسية، بل لغرض “أمن الأمة والدفاع عنها”.

إعلان

 

المصدر: الجزيرة