قالت شبكة “سي إن إن” الأمريكية إن صور أقمار اصطناعية نُشرت حديثا، عن طريق شركة “أيرباص” (Airbus)، تظهر بقايا طائرات أمريكية محترقة في مهبط جوي مهجور داخل إيران.
وبيّنت أن هذا المكان قد استُخدم في عملية جريئة المحفوفة بالمخاطر التي قامت بها القوات الأمريكية، لإنقاذ ضابط أنظمة الأسلحة الذي أُسقطت مقاتلته من طراز “إف-15 إي”، داخل إيران في وقت سابق من هذا الشهر.
وتُظهر الصورة، التي التُقطت في 10 أبريل/ نيسان الحالي، علامات سوداء كبيرة في الطرف الشرقي من المدرج البالغ طوله 1200 متر، يُرجّح أنها ناتجة عن احتراق الطائرات، كما تظهر عدة سيارات قرب نهاية المدرج.
وأظهرت مقاطع فيديو لوسائل إعلام إيرانية، صُوّرت بعد العملية مباشرة وحددت “سي إن إن” الموقع الجغرافي للطائرات الأمريكية وهي لا تزال مشتعلة على المدرج.
ويقع المهبط في محافظة أصفهان وسط إيران، على بُعد حوالي 50 كيلومترا جنوب مدينة أصفهان.
خسائر وإعلان
وبحسب “نيويورك تايمز”، فإن العملية لم تخلُ من الخسائر المادية، حيث اضطرت القوات الأمريكية لتفجير طائرتي نقل تعطلتا أثناء العملية في قاعدة مؤقتة داخل إيران، لضمان عدم وقوع تقنياتهما في يد القوات الإيرانية، قبل أن تغادر جميع القوات الخاصة المجال الجوي الإيراني.
وفي 5 أبريل/ نيسان الحالي أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، إنقاذ الطيار الذي أسقطت طائرته من طراز إف-15 في إيران، مشيدا بعملية البحث التي تكثفت على مدى يومين.
ووصف ترمب العملية عبر منصته “تروث سوشيال” بأنها “واحدة من أكثر عمليات البحث والإنقاذ جرأة في تاريخ أمريكا”، مؤكدا أن الضابط “المحارب الشجاع” بات في أمان وهو الآن يتلقى العلاج.
وكان ترمب وكبار أعضاء فريقه قد تابعوا تفاصيل العملية لحظة بلحظة من غرفة العمليات في البيت الأبيض، في وقت كان فيه الحرس الثوري الإيراني قد أعلن إسقاط طائرة مسيّرة أمريكية جنوبي أصفهان كانت تشارك في جهود البحث.
ولاحقا، خرج ترمب في تصريحات لشبكة “إن بي سي” قال فيها إن “العدو كان عنيفا وعدد أفراده كبيرا” خلال عمليتي إنقاذ الطيارين الأمريكيين في إيران، مشيرا إلى أن الإيرانيين اعتقدوا أنهم أسروا الطيار الأخير، “لكن ذلك لم يكن صحيحا”.
المصدر: الجزيرة