نجح فريق من العلماء السويسريين في تحقيق اختراق علمي قد يغير طريقة تعاملنا مع واحدة من أكثر المنتجات اليومية شيوعا، وهي الإيصالات والفواتير الورقية.
فقد طور الباحثون بديلا آمنا وصديقا للبيئة للورق الحراري التقليدي، الذي يحتوي على مواد كيميائية خطيرة تهدد صحتنا على المدى الطويل.
Wood-derived chemicals offer safer alternative for thermal receipt paper coatings https://t.co/mFp4IvgPn5
— Chemistry News (@ChemistryNews) January 2, 2026
ولطالما اعتمدت طباعة الفواتير والإيصالات على نوع خاص من الورق الحراري، يستخدم مواد كيميائية مثل البيسفينول أ (BPA) والبيسفينول إس (BPS) لتظهر الكتابة عند التعرض للحرارة. والمشكلة أن هذه المواد المصنعة تدخل ضمن فئة “المواد الكيميائية الأبدية” التي تتراكم في أجسامنا ولا تتحلل بسهولة في البيئة.
وتربطها الأبحاث العلمية بمشاكل صحية متعددة تشمل اضطرابات الهرمونات، وصعوبات الإنجاب، والسرطان، وأمراض التمثيل الغذائي، وحصول تشوهات لدى الأجنة.
واستلهم العلماء حلا آمنا ومبتكرا من قلب الطبيعة: الخشب. حيث استخدموا مادة “اللجنين” الطبيعية الموجودة في جدران الخلايا النباتية للأشجار. بعد تنقية هذه المادة للحصول على مركبات فاتحة اللون مع الحفاظ على خواصها الكيميائية الفعالة، أضاف الباحثون محسسا (Sensitizer) حراريا طبيعيا مشتقا من السكر النباتي.
وهذا المزيج الذكي بين مكونين طبيعيين، اللجنين المنقى والمحسس النباتي، أنتج ورقا حراريا عمليا يستجيب للحرارة مثل نظيره التقليدي، لكنه يخلو تماما من المواد الكيميائية الضارة التي اعتدنا عليها في الإيصالات والفواتير اليومية، ما يفتح الباب أمام مستقبل أكثر أمانا لصحتنا وبيئتنا.
والنتيجة كانت ورقا حراريا جديدا ينتج نصوصا واضحة ودائمة، بمستوى أداء يماثل الورق التقليدي القائم على مادة البيسفينول أ (BPA)، لكن مع ميزة حاسمة: السلامة الصحية.
وأظهرت الاختبارات أن النسخة الجديدة تسبب نشاطا محاكيا للهرمونات أقل بكثير، كما أن المادة المحسسة النباتية لم تظهر أي علامات سمية.
وهذا التطور يأتي في وقت تشير فيه الدراسات إلى خطورة التعامل اليومي مع الإيصالات التقليدية، حيث وجد بحث أمريكي حديث أن مجرد الإمساك بإيصال لمدة 10 ثوان قد يعرض الشخص لكمية من مادة البيسفينول إس (BPS) تتجاوز حدود السلامة المعتمدة في ولاية كاليفورنيا الأمريكية.
ومع نمو السوق العالمية للورق الحراري التي تتجه لتصل إلى 6 مليارات دولار بحلول عام 2030، يفتح هذا الابتكار الباب أمام تحول جذري في صناعة تعتمدها قطاعات متعددة من البيع بالتجزئة إلى الرعاية الصحية والنقل.
المصدر: نيويورك بوست
إقرأ المزيد
جسيمات نانوية ذكية تدمر السرطان دون المساس بالأنسجة السليمة
في تقدم علمي غير مسبوق في مجال مكافحة الأورام، طور باحثون جسيمات نانوية ذكية قادرة على تمييز الخلايا السرطانية والقضاء عليها بشكل انتقائي، دون الإضرار بالأنسجة السليمة المحيطة.
بكتيريا من ضفادع يابانية تتفوق على العلاج الكيميائي في القضاء على أورام القولون!
توصل باحثون يابانيون إلى أن بكتيريا تعيش في أمعاء ضفادع الأشجار اليابانية تمتلك قدرة مذهلة على تدمير أورام سرطان القولون والمستقيم بشكل كامل.