قال حمزة خليلي، النائب الأول لرئيس السلطة القضائية الإيرانية، اليوم الاثنين، إنه تم النظر في قضايا الأفراد الذين اعتُقلوا على خلفية الاحتجاجات التي شهدتها البلاد مطلع هذا العام، ويجري الآن تنفيذ الأحكام النهائية الصادرة بحقهم.
وكانت احتجاجات مناهضة للحكومة قد انطلقت في إيران في يناير/كانون الثاني الماضي، على خلفية تدهور قيمة العملة المحلية وتفاقم الأزمة الاقتصادية، وتمت السيطرة عليها بعد حملة واسعة من السلطات، وذلك قبل شهرين من اندلاع الحرب الأمريكية الإسرائيلية الجارية حاليا على إيران.
ونقلت وكالة ميزان التابعة للسلطة القضائية عن خليلي القول إنه “تم النظر في قضايا العناصر الإرهابية ومثيري الشغب في يناير/كانون الثاني. وقد صدرت أحكام نهائية في بعضها، ويجري حاليا تنفيذها. وقد نُفذت أحكام في بعض القضايا خلال الأيام القليلة الماضية، وسيتم الإعلان عنها. ولن يكون هناك أي تساهل مع المدانين في هذه القضايا”.

إعدام 3 أشخاص في قُم
وكانت وسائل إعلام رسمية إيرانية ذكرت أن السلطات أعدمت، الخميس الماضي، 3 أشخاص أدينوا بقتل اثنين من أفراد الشرطة خلال الاضطرابات التي شهدتها البلاد مطلع هذا العام، وذلك بعد أن أيدت المحكمة العليا الأحكام.
وقالت السلطة القضائية إن الأشخاص الثلاثة أدينوا “بالحرابة”، بما في ذلك ارتكاب أعمال وصفتها بأنها تخدم مصلحة إسرائيل والولايات المتحدة. ونُفذت عمليات الإعدام في مدينة قم.
وأضافت السلطات أن الثلاثة شاركوا في هجمات باستخدام السكاكين وأسلحة أخرى خلال الاحتجاجات، مما أسفر عن مقتل اثنين من أفراد الشرطة.
وقالت منظمات حقوقية كالعفو الدولية و”إيران هيومن رايتس” إن الرجال الثلاثة أُعدموا بعد محاكمة “جائرة” واعترافات “انتُزعت تحت التعذيب”.
وقال خليلي إن السلطة القضائية لن تتهاون مع من قال إنهم “متسللون ومرتزقة وخونة يتعاونون مع العدو” في وقت اعتقلت فيه السلطات مئات خلال الشهر الجاري منذ بدء الحرب.
وأعدمت السلطات الإيرانية أيضا، الأربعاء الماضي، كوروش كيواني، وهو إيراني سويدي بتهمة التجسس لصالح إسرائيل، في خطوة أدانتها بشدة ستوكهولم والاتحاد الأوروبي.
وكانت هذه أول عملية إعدام تعلنها إيران منذ بدء الهجمات الإسرائيلية والأمريكية المشتركة عليها في 28 فبراير/شباط الماضي، والتي أسفرت في يومها الأول عن مقتل المرشد الأعلى السابق علي خامنئي ومسؤولين عسكريين وأمنيين كبار، وأشعلت فتيل حرب امتدت في أنحاء الشرق الأوسط.
ومنتصف يناير/كانون الثاني الماضي، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترمب إنه يعرب عن شكره وتقديره لقيام الحكومة الإيرانية بإلغاء “أكثر من 800” عملية إعدام في البلاد.
وفي تدوينة نشرها آنذاك على منصة تروث سوشيال، قال ترمب: “أقدر جدا قيام الحكومة الإيرانية بإلغاء جميع عمليات الإعدام التي كان من المقرر تنفيذها أمس (أكثر من 800 عملية). شكرًا”.
وحينها، وصف إسماعيل بقائي المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية تصريحات ترمب بأنها “غير مسؤولة” و”غير صحيحة”.
ونقل التلفزيون الإيراني عن بقائي قوله إن “الأحاديث المتعلقة بإعدام 800 شخص في إيران غير مسؤولة وغير صحيحة، فقرارات المحاكم تستغرق وقتا، ولا يمكن البت في مثل هذه المسألة المهمة بهذه السرعة”.
المصدر: الجزيرة