نددت الحكومة البريطانية بقرار مجلس الوزراء الأمني الإسرائيلي (الكابينت) توسيع السيطرة الإسرائيلية على الضفة الغربية، ودعتها للتراجع عن تلك القرارات.
وقالت الحكومة البريطانية “تستنكر بريطانيا بشدة قرار توسيع السيطرة الإسرائيلية على الضفة الغربية، ونعتبر أي محاولة أحادية لتغيير الطابع الجغرافي أو السكاني لفلسطين أمر غير مقبول تماما، ويتعارض مع القانون الدولي”.
وفي وقت سابق الاثنين، دان الاتحاد الأوروبي، قرارات إسرائيل الرامية لفرض سيادتها على الضفة الغربية المحتلة، وتزامن ذلك مع اقتحام وزير المالية الإسرائيلي اليميني المتطرف بتسلئيل سموتريتش بلدة “نعلين”، غرب مدينة رام الله وسط الضفة.
وقال المتحدث باسم الاتحاد الأوروبي أنور العنوني للصحفيين، إن الاتحاد يدين القرارات الأخيرة التي اتخذها المجلس الوزاري الأمني الإسرائيلي لتوسيع نطاق السيطرة الإسرائيلية على الضفة الغربية.
واعتبر الاتحاد أن هذه الإجراءات تعزز سيطرة إسرائيل على الضفة الغربية وتمهد الطريق أمام بناء مزيد من المستوطنات في الأراضي الفلسطينية المحتلة، مشيرا إلى أنها تعد خطوة أخرى في الاتجاه الخطأ.
اقتحامات وهدم منشآت
في المقابل، اعتبر وزير المالية الإسرائيلي القرارات التي صادق عليها المجلس الوزاري المصغر بشأن الضفة خطوة إضافية نحو “تطبيع الحياة وإزالة التمييز والعوائق التي نشأت على مدار سنوات”.
وأضاف، في منشور على منصة إكس، “نعزز سيطرتنا على الأراضي، ونقضي على فكرة إقامة دولة إرهابية عربية في قلب البلاد”.
وتزامنت تصريحات سموتريتش مع اقتحامه، على رأس مجموعة من المستوطنين وعدد من نواب الكنيست، بحماية قوات الاحتلال، بلدة “نعلين”، غرب مدينة رام الله وسط الضفة الغربية، صباح الاثنين.
وقال مخاطبا سكان المستوطنات المحيطة بالبلدة، إنه لن يسمح للفلسطينيين بالإضرار بسلامة المستوطنين، في إشارة الى هدم سلطات الاحتلال مكب نفايات كان يقف على أنقاضه، بحجة أن هذا المكب يضر بصحة المستوطنين.
وتزامن اقتحام سموتريتش مع تنفيذ قوات الاحتلال عملية هدم لمنشأة زراعية، أقيمت على أنقاض منزل هُدم في وقت سابق بذريعة البناء دون ترخيص.
ونقلت مراسلة الجزيرة أن قوات الاحتلال اقتحمت قرية “ترمسعيا” بقضاء رام الله وسط الضفة الغربية.
اقتحام الأقصى
كما أفاد مراسل الجزيرة بمواصلة مستوطنين اقتحام المسجد الأقصى منذ صباح اليوم تحت حماية شرطة الاحتلال التي هدمت منشأة تجارية في بلدة “بين حنينا” شمالي القدس المحتلة، بينما أطلقت الغاز خلال اقتحام بلدة “بيرنبالا” بقضاء القدس، وفق المراسل.
وفي الخليل، أصيب فلسطينيان برصاص قوات الاحتلال في “إذنا”، بحسب مراسل الجزيرة، في حين أعلن الهلال الأحمر الفلسطيني إصابة مواطن عند معبر ترقوميا.
وفي الأثناء، نقلت مراسلة الجزيرة أن قوات الاحتلال الإسرائيلي اقتحمت بلدة “شُـقبا”، كما دهمت عشرات المنازل في قرية “المْغَـيِّر” بقضاء رام الله.
وبيّنت المراسلة أن عشرات الجنود المشاة اقتحموا القرية وحطموا محتوياتها، واعتدوا على شبانها بالضرب، وأطلقوا قنابل الصوت والغاز، ما أدى إلى اختناقات في صفوف السكان؛ وتم تعليق دوام المدارس ورياض الأطفال بسبب الظروف الأمنية.
وكان وزير الدفاع يسرائيل كاتس، ووزير المالية بتسـلئيل سموتريتش، أعلنا أن المجلس الوزاري المصغر صدّق على ما وصفاها بقرارات دراماتيكية تخصّ الضفة الغربية، تسمح ببيع أملاك فلسطينية للإسرائيليين، وبأعمال هدم ومصادرة في مناطق السلطة الفلسطينية، كما تنقل صلاحيات في الخليل ومحيط الحرم الإبراهيمي وبيت لحم إلى إسرائيل.
ووُصفت تلك القرارات بأنها الأخطر منذ احتلال الضفة عام 1967، وسط تحذيرات من أنها تمثل تحولا جذريا في الواقع القانوني والسياسي، وتمهّد لضم فعلي واسع النطاق، وتقوض ما تبقى من منظومة الشرعية الدولية والاتفاقات الموقعة.
المصدر: الجزيرة