قال الأمن الداخلي اللبناني إن أجهزة اتصالات لاسلكية من “أنواع معينة”، انفجرت في عدد من المناطق اللبنانية ومن بينها الضاحية الجنوبية، ما أدى إلى سقوط إصابات.
وطلب الأمن الداخلي في بيان له، من المواطنين إخلاء الطرقات تسهيلاً لإسعاف المصابين ونقلهم إلى المستشفيات.
وقالت مصادر أمنية لرويترز إن أكثر من ألف شخص، بينهم مقاتلون من حزب الله ومسعفون، أصيبوا يوم الثلاثاء عندما انفجرت أجهزة النداء التي يستخدمونها للاتصال في أنحاء لبنان.
وقال مسؤول في حزب الله، إن تفجير أجهزة النداء كان “أكبر خرق أمني” تعرضت له الجماعة خلال ما يقرب من عام من الحرب مع إسرائيل بحسب رويترز.
وأعلن الصليب الأحمر اللبناني تجهيز 50 سيارة إسعاف إضافية و300 من فنيي الطوارئ الطبية للمساعدة في إجلاء الضحايا.
وقعت التفجيرات حسب التقارير الأولية في الضاحية الجنوبية والبقاع والنبطية والحوش وبنت جبيل وصور وجنوب لبنان.
ماذا نعرف عن “البيجر”؟
البيجر هي أجهزة لاسلكية صغيرة كانت تُستخدم بشكل شائع قبل انتشار الهواتف المحمولة لإرسال واستقبال رسائل نصية قصيرة أو تنبيهات. عملها يعتمد على إرسال إشارات عبر الشبكات اللاسلكية، وكانت تستخدم بشكل رئيسي في المستشفيات، الشركات، وأحيانًا للأفراد.
هناك نوعان رئيسيان من هذه الأجهزة:
1. البيجر المستقبِل: يمكن أن تستقبل فقط الرسائل أو الإشعارات من جهات إرسال معينة.
2. البيجر المستقبِل والمرسِل: يمكنها إرسال واستقبال الرسائل النصية، على الرغم من أن قدراتها كانت محدودة مقارنة بالهواتف الذكية اليوم.
ويقول مستشار شؤون تكنولوجيا المعلومات والاتصالات عامر الطبش لبي بي سي، إنه ومن خلال متابعه للمراسلين في المواقع المختلفة، فإن الإصابات حدثت على خاصرة الجرحى، وهو ما “يؤكد أن الإصابات حدثت نتيجة لاستخدام أجهزة البيجر التي توضع حول خاصرة المستخدم”، مستبعداً أن يكون الانفجار متعلق بالهواتف الذكية.
وأشار الطبش إلى أن هناك تعليمات أمنية لأعضاء حزب الله بعدم استخدام تلك الأجهزة في التواصل وتلقي الإشارات، وهو ما يرجح أن يكون “الإسرائيليون قد استطاعوا اختراق الموجة التي يستخدمها عناصر حزب الله على جهاز (البيجر) اللاسلكي، بحيث يحدث تحميل زائد على البطارية فتنفجر”.
وأكد الخبير الإلكتروني أن الهواتف الذكية يصعب انفجار بطاريتها نظراً لوجود نظام حماية بها ضد الحرارة، وهو ما يمنع حدوث مثل هذه الحوادث، على عكس البيجر التقليدي.