أظهرت دراسة حديثة أن الالتزام بنمط حياة صحي يمكن أن يعزز بشكل كبير فوائد أدوية علاج السكري والسمنة من فئة GLP-1، ويخفض خطر الإصابة بأمراض القلب بدرجة تفوق تأثير الأدوية وحدها.
وأجرى باحثون من كلية الصحة العامة بجامعة هارفارد في بوسطن تحليلا لبيانات طويلة الأمد شملت نحو 100 ألف من قدامى المحاربين الأميركيين الذين وُصفت لهم هذه الفئة من الأدوية المستخدمة لعلاج داء السكري من النوع الثاني، خلال الفترة بين عامي 2011 و2023.
ولم تحدد الدراسة أسماء العلامات التجارية المستخدمة، لكنها شملت أدوية معتمدة من إدارة الغذاء والدواء الأميركية، من بينها “سيماغلوتايد” و”ليراغلوتايد”، اللذان يُستخدمان على نطاق واسع أيضا كعلاجات لإنقاص الوزن. ويرتبط فقدان الوزن الناتج عن هذه الأدوية بتحسن ملحوظ في صحة القلب.
وهدفت الدراسة إلى تقييم ما إذا كان الجمع بين العلاج الدوائي والعادات الصحية اليومية يمكن أن يقلل خطر التعرض لأزمة قلبية وعائية خطيرة (MACE)، مثل النوبة القلبية أو الوفاة المرتبطة بأمراض القلب.
واعتمد الباحثون 8 عادات صحية رئيسية، شملت: اتباع نظام غذائي متوازن وممارسة النشاط البدني بانتظام والامتناع عن التدخين والحصول على نوم كاف وتقليل استهلاك الكحول وإدارة التوتر والحفاظ على علاقات ودعم اجتماعي والابتعاد عن تعاطي المواد الأفيونية.
وأظهرت النتائج أن الالتزام بست عادات صحية فقط خفّض خطر الإصابة بالأزمة القلبية الوعائية الخطيرة بأكثر من 40%. كما تبين أن استخدام أدوية GLP-1 دون أي تغييرات في نمط الحياة خفّض الخطر بنسبة 16%، بينما أدى الالتزام بجميع العادات الصحية الثماني إلى تقليل الخطر بنحو 60%.
وقال الباحث المشارك في الدراسة، أستاذ التغذية وعلم الأوبئة فرانك هو، إن النتائج تؤكد أن الأدوية الحديثة لا يمكن أن تحل مكان نمط الحياة الصحي، بل تحقق أفضل نتائجها عند الجمع بين العلاج الدوائي وتغيير السلوك اليومي.
وأشار الباحثون إلى أن للدراسة بعض القيود، إذ اعتمدت على بيانات رصدية، كما أن غالبية المشاركين كانوا من الرجال البيض، ما قد يحد من تعميم النتائج على فئات سكانية أخرى.
وخلال السنوات الأخيرة، أحدثت أدوية GLP-1 تحولا ملحوظا في علاج السمنة، بعدما أتاحت فقدانا كبيرا للوزن كان يصعب تحقيقه بالاعتماد على الحمية الغذائية والرياضة فقط. وتعمل هذه الأدوية عبر محاكاة هرمون طبيعي يفرزه الجهاز الهضمي، يساعد على تنظيم مستويات السكر في الدم ويعزز الشعور بالشبع من خلال تحفيز إفراز الأنسولين وإبطاء إفراغ المعدة.
ورغم المخاوف المرتبطة ببعض الآثار الجانبية، مثل الغثيان والتقيؤ والإسهال، إضافة إلى حالات نادرة من التهاب البنكرياس، يؤكد خبراء أن فوائد هذه العلاجات تفوق مخاطرها لدى معظم المرضى عند استخدامها تحت إشراف طبي.
المصدر: ديلي ميل
إقرأ المزيد
تحذير طبي: السمنة تجعلك أكثر عرضة للموت بالعدوى
كشفت دراسة علمية جديدة أن المصابين بالسمنة هم أكثر عرضة بنسبة 70% لدخول المستشفى أو الوفاة بسبب الالتهابات الشديدة، مقارنة بغير المصابين بهذه الحالة.
دراسة تحذر: السمنة وراء تفشي معظم الأمراض المزمنة
أثبتت دراسة حديثة أن السمنة تلعب دورا رئيسيا في الإصابة بمعظم الأمراض المزمنة الشائعة والخطيرة.
دواء أسبوعي واعد يظهر فعالية عالية في فقدان الوزن
أجرت شركة إيلي ليلي بالتعاون مع إنديفور هيلث دراسة متعددة المراكز لتقييم تأثير تناول “إيلورالينتيد” مرة واحدة أسبوعيا على فقدان الوزن.
تطوير دواء جديد لفقدان الوزن بدون حقن أو هرمونات
أعلن علماء من جامعة بريستول البريطانية عن نتائج واعدة للتجارب السريرية التي أجريت على دواء جديد خال من الهرمونات، يساعد على خسارة الوزن، ولا يتطلب الحصول عليه إلى حقن مؤلمة.
وداعا للأدوية؟.. طرق طبيعية تمنحك شعور الشبع وتساعد على فقدان الوزن
تحفز بعض الأطعمة والعادات الغذائية إنتاج هرمون GLP-1 بشكل طبيعي، ما يساعد على إنقاص الوزن دون الحاجة لاستخدام أدوية، مثل “سيماغلوتايد” (أوزمبيك وويغوفي).
تأثيرات أدوية إنقاص الوزن على مجموعة واسعة من الأمراض
سلطت دراسة جديدة الضوء على الفوائد المحتملة لأدوية السكري الشائعة في معالجة مجموعة واسعة من الحالات الصحية، بما في ذلك الخرف، رغم تحذير الخبراء من اعتبارها “الحل السحري”.