يتأثر قطاع غزة، اليوم الجمعة، بعاصفة محمّلة بالرمال والغبار، مما يفاقم معاناة النازحين الفلسطينيين الذين يعيشون في خيام مهترئة بعد أن دمّر العدوان الإسرائيلي الذي استمر عامين منازلهم.
وقالت الأرصاد الجوية الفلسطينية، اليوم، إن الرياح قد تشهد هبات قوية أحيانا وتكون مثيرة للغبار، فيما يشهد البحر اضطرابا وأمواجه ارتفاعا.
من جانبه، قال الراصد الجوي الفلسطيني ليث العلامي، في منشور على منصة “فيسبوك”، إن فلسطين تتأثر خلال الساعات المقبلة بعواصف رملية واسعة النطاق، تشكلت فوق السواحل الشمالية من ليبيا ومصر، وتتحرك شرقا.
وكان العلامي أفاد الخميس باندفاع موجبة غبار من صحاري شمال- شرق أفريقيا نحو الأراضي الفلسطينية، ما بين نهار وليل الجمعة.
من جهته، أفاد مراسل الأناضول بأن أجواء عاصفة تسود قطاع غزة، في حين تضاعف الأتربة والرمال من معاناة النازحين الذين يعيشون في خيام لا توفر لهم الحماية من تسرب هذه العوالق الترابية إلى داخل مساكنهم المؤقتة.
ونقل المراسل عن نازحين خاصة المرضى المصابين بالأمراض الصدرية المزمنة، خشيتهم من الإصابة بمضاعفات صحية جراء هذه العاصفة، في ظل انعدام مقومات السلامة والأمان داخل الخيام الممزقة.
وأظهر مقطع فيديو متداول على مواقع التواصل الاجتماعي حركة نشطة للرياح المغبرة تسببت باهتزاز قوي لخيام النازحين والأشجار المحيطة بها.
ومنذ ديسمبر/كانون الأول الماضي، ضربت قطاع غزة عدة منخفضات جوية تسببت بتطاير وغرق وتضرر عشرات الآلاف من خيام النازحين، وانهيار مبان آيلة للسقوط، متضررة من قصف إسرائيلي سابق، ما أسفر عن مقتل وإصابة العشرات من الفلسطينيين.
ورغم اتفاق وقف إطلاق النار، فإن الأزمة الإنسانية في قطاع غزة لم تشهد تحسنا جراء تنصل إسرائيل من الإيفاء بالتزاماتها التي نص عليها الاتفاق بما فيها إدخال مواد الإيواء من خيام وبيوت متنقلة، ومواد بناء لإعمار البنى التحتية وشبكات المياه والصرف الصحي، وفق معطيات رسمية.
وأنهى الاتفاق حرب إبادة جماعية بدأتها إسرائيل في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، واستمرت عامين، وخلّفت أكثر من 72 ألف شهيد فلسطيني وما يزيد على 171 ألف جريح، ودمارا هائلا طال 90% من البنى التحتية المدنية، قدرت الأمم المتحدة تكلفة إعادة إعمارها بنحو 70 مليار دولار.
المصدر: الجزيرة