عالم آثار فرنسي يحقق تقدما في فك رموز الكتابة العيلامية الخطية

حقق عالم الآثار الفرنسي فرانسوا ديسي تقدما كبيرا في فك رموز الكتابة العيلامية الخطية (Linear Elamite)، التي تُعد أحد آخر أنظمة الكتابة غير المفككة في الشرق الأدنى القديم.

وأتاحت قطع أثرية إضافية للعالم قراءة عشرات النقوش التي ظلت لغزا لأكثر من قرن.

وتتألف الكتابة العيلامية الخطية من 77 علامة هندسية، واستُخدمت خلال العصر البرونزي في منطقة جنوب غرب إيران الحالية. وعُثر على أولى نماذجها عام 1903 أثناء حفريات أُجريت في مدينة شوش القديمة، إلا أن محدودية النصوص المعروفة حالت دون إحراز تقدم في فك رموزها لفترة طويلة.

وتغير الوضع بعد الحصول على عشرة نقوش محفورة على أوعية فضية قديمة من مجموعة خاصة، إذ أسهمت دراستها في الكشف عن تسلسلات متكررة من العلامات.

وأصبحت أسماء الحكام المعروفة من مصادر كتابية أخرى مفتاحا لفك الرموز. وتمكن ديسي، على وجه الخصوص، من التعرف إلى اسم الملك العيلامي شيلخاخي، الذي حكم نحو عام 1950 قبل الميلاد، ما أتاح له تحديد القيمة الصوتية للعديد من الرموز، وإعادة بناء مبادئ قراءة هذا النظام الكتابي تدريجيا.

ووفقا لديسي، فقد اعتمد المنهج نفسه الذي استخدمه جان-فرانسوا شامبليون في القرن التاسع عشر لفك رموز الكتابة الهيروغليفية المصرية القديمة. وحتى الآن، تمكن من قراءة 45 نقشا، ويصف المرحلة التالية من عمله بأنها دراسة الكتابة العيلامية البدائية (Proto-Elamite)، التي تُعد من أقدم أنظمة الكتابة المعروفة في تاريخ البشرية.

وتُعد مدينة شوش (Susa)، المعروفة أيضا باسم شوشان، واحدة من أقدم المدن في تاريخ البشرية، وكانت عاصمة الحضارة العيلامية القديمة. وتقع في جنوب غرب إيران ضمن محافظة خوزستان، على بُعد أكثر من 130 كيلومترا شمال مدينة الأهواز، بين نهر الكرخة غربا ونهر الدز شرقا، وقد لعبت دورا محوريا في تاريخ المنطقة.

وتأسست المدينة نحو عام 4200 قبل الميلاد، ما يجعلها من أقدم المدن المأهولة باستمرار في العالم. وعُرفت عبر العصور بأسماء متعددة؛ إذ أطلق عليها العيلاميون اسم “شوشان” أو “شوشون”، بينما وردت في المصادر اليونانية باسم “سوسة” (Sousa)، وفي التوراة العبرية باسم “شوشان” (Shushan).

المصدر: روسيسكايا غازيتا

 

 

المصدر: روسيا اليوم