عالم مصري يرد على المشككين بوجود محيط قديم على سطح كوكب المريخ

ألقى العالم المصري في معهد كاليفورنيا للتكنولوجيا (كالتك)، المزيد من الضوء على بحث علمي كان نشره بمجلة “نيتشر” العملية رد فيه على المتشككين بوجود محيطات قديما على سطح المريح.

وأوضح زكي، في منشور عبر «فيسبوك»، أن الأدلة العلمية تؤكد وجود مياه على الكوكب الأحمر قبل نحو 3.7 مليار سنة، كانت على هيئة أنهار وبحيرات، وربما محيط غطى ثلث مساحته. ومن هنا برز السؤال الجوهري: هل كان للمريخ محيط فعلي أم لا؟ إذ إن الشكوك السابقة استندت إلى أن «خطوط الشواطئ» المرسومة سابقاً تظهر تبايناً في المناسيب يصل إلى كيلومترات، وهو ما يتعارض مع الطبيعة الجيولوجية للشواطئ التي يفترض أن تكون عند مستوى واحد تقريباً.

ولفت الباحث إلى أن أهمية تحديد وجود المحيطات من عدمه تكمن في فهم تاريخ المريخ والبحث عن آثار لحياة قديمة محتملة. وانطلاقاً من ذلك، طرحت الورقة البحثية سؤالاً مختلفاً يركز على «البصمة الطبوغرافية» التي يخلفها المحيط على سطح الكوكب بعد جفافه، بدلاً من الاعتماد فقط على خطوط الشواطئ التقليدية.

وكشفت النتائج، حسب زكي أن البصمة الأوضح للمحيطات ليست بالضرورة الشواطئ ذاتها، بل «الرصيف القاري» (Continental Shelf)، وهو نطاق واسع يتميز بانحدارات طفيفة وانحناءات سطحية منخفضة. وعلى الأرض، يُعد هذا الرصيف أحد أكبر مستودعات الرواسب وسجلاً حيوياً لتطور المناخ والبيئات عبر العصور الجيولوجية.

وشرح زكي أن التباين الكبير في ارتفاعات «خطوط الشواطئ» المفترضة على المريخ، والذي أدى لتشكيك بعض العلماء في فرضية المحيط، يجد تفسيراً منطقياً عند التحول للتركيز على الرصيف القاري، فالرصيف القاري لا يتسم بمنسوب ثابت، بل يختلف ارتفاعه وسمكه طبيعياً بين منطقة وأخرى، وقد يتراوح بين 100 متر و1000 متر، مما يجعل الاختلافات الطبوغرافية المرصودة متوقعة جيولوجياً ولا تنفي وجود المحيط.

وأكد العالم المصري أن الدراسة تثبت وجود بيئة مائية ضخمة ومستقرة لفترة طويلة، وهو شرط أساسي لصلاحية البيئة لنشوء الحياة، مشدداً على أن النتائج لا تثبت وجود حياة بحد ذاتها، بل تؤسس لاحتمالية توفر الظروف المناسبة لها.

وأشار إلى أن الخطوة التالية تتطلب الانتقال من دراسة شكل البيئة القديمة إلى البحث المباشر عن «المؤشرات الحيوية»، وهو ما يستلزم بعثات مستقبلية وأدوات أكثر دقة لتحليل المواد الجيولوجية في مواقعها على سطح المريخ.وختم زكي بالإشارة إلى أن اللغز لم يُحل بالكامل بعد، ولا تزال أسئلة مفتوحة، لكن هذه الأبحاث تمثل خطوة جوهرية نحو إعادة بناء دقيق لتاريخ المحيطات على المريخ، وقد توفر منهجية مفيدة للبحث عن محيطات قديمة على كواكب أخرى.

المصدر: RT

 

المصدر: روسيا اليوم