عثرت الشابة الإكوادورية ليونيلا مونكايو على عبوة ناسفة بدائية في فناء منزل أسرتها، بعد أيام من مشاركتها في جلسة برلمانية للمطالبة بتنفيذ حكم يحد من مشاعل الغاز في الأمازون.
وفي البرازيل، قتل 4 من أعضاء شبكة لصيادي خليج غوانابارا بين 2009 و2012، ثم قتل الصياد أنيسيو سوزا بالرصاص خارج منزله عام 2020، بينما واجهت الناشطة التركية دنيز غوموشيل تحقيقات ومحاكمات متكررة، انتهت -في إحداها- بحكم بالسجن 5 أشهر ما يزال قيد الاستئناف.
قصص مقترحة
list of 2 items
end of list
هذه نماذج ساقتها منظمة العفو الدولية في تقرير عن المخاطر التي يواجهها المدافعون عن البيئة في أستراليا والبرازيل وكندا والإكوادور وتركيا، من التهديد والملاحقة القضائية إلى الاعتداء والقتل، بسبب مقاومتهم لمشروعات الوقود الأحفوري وآثارها على الأرض والمياه وسبل العيش.
عبوة في فناء المنزل
بدأت ليونيلا نشاطها البيئي وهي في نحو 11 عاما، بعدما نشأت في منطقة من الأمازون الإكوادوري تظل فيها مشاعل حرق الغاز المصاحب لاستخراج النفط تتصاعد ليلا ونهارا.
وفي عام 2020، انضمت إلى 15 فتاة وشابة رفعن دعوى ضد الحكومة، وصدر في العام التالي حكم يقضي بالتخلص التدريجي من المشاعل بحلول 2030 وإصلاح الأضرار البيئية وإجراء دراسات صحية. لكن المشاعل ظلت مشتعلة بعد 5 سنوات.
وفي فبراير/شباط 2024، عثرت أسرتها على عبوة ناسفة في فناء منزلهم بعد أيام من مطالبتها بتنفيذ الحكم. وتقول أمنستي إن ليونيلا وأسرتها ربطوا الحادث بنشاطها، وإن السلطات اشترطت وقف نشاط الفتيات مقابل توفير الحماية لهن، وهو ما رفضنه.

صيادون تحت التهديد
وفي خليج غوانابارا بريو دي جانيرو، يرصد صيادون التسربات النفطية والتلوث قرب المصافي والأنابيب ومنشآت النفط والغاز.
ومن بينهم ألكسندر أندرسون دي سوزا، أحد مؤسسي جمعية “رجال ونساء البحر”. وقد تلقى أعضاء الجمعية تهديدات متكررة بالقتل، وقُتل 4 منهم بين 2009 و2012، ثم قُتل أنيسيو سوزا، شقيق ألكسندر، بالرصاص عام 2020. كما تعرض ألكسندر وزوجته للتهديد، ونجا هو من عدة محاولات للاعتداء على حياته.
السجن في تركيا
وفي تركيا، تقف المهندسة دنيز غوموشيل إلى جانب سكان يعارضون توسع مناجم الفحم في ولاية موغلا.
وفي يناير/كانون الثاني 2026، حُكم عليها بالسجن 5 أشهر بتهمة “منع موظف عمومي من أداء واجبه”، وهو حكم ما يزال قيد الاستئناف. وكانت قد مُنعت سابقا من دخول منطقة ميلاس لمدة 18 شهرا. كما أفضى فض اعتصام بيئي عام 2023 إلى اعتقال عشرات المحتجين وإصابة بعضهم بكسور وإصابات في الرأس.
كندا وأستراليا
وفي كندا، يعارض شعب ويتسويتِن الأصلي توسع مشروع خط أنابيب الغاز “كوستال غازلينك”، بينما تقول أمنستي إن السلطات تجاهلت في مشروعات صناعية عدة حق السكان الأصليين في الموافقة الحرة والمسبقة والمستنيرة. وفي 2025 صدرت بحق 3 من المدافعين عن الأرض أحكام مع وقف التنفيذ و150 ساعة من الخدمة المجتمعية.
أما في أستراليا، فتقول الناشطة أنطونيا بورك إن الحكومة وافقت لعقود على مشروعات نفط وغاز بحرية دون تشاور كاف مع المجتمعات الساحلية والسكان الأصليين، وهو ما وصفته بأنه أشبه بـ”موجة استعمار جديدة”.
خطر عالمي
وتقول أمنستي إن نحو ملياري شخص يعيشون بالقرب من منشآت للوقود الأحفوري، وإن المدافعين عن حقوق هذه المجتمعات يتعرضون في دول عدة للتهديد والتجريم والاعتداء، وبعضهم للقتل.
وطالبت المنظمة بوقف تجريم المدافعين عن البيئة، والتحقيق في التهديدات والاعتداءات، ومحاسبة المسؤولين عنها، وضمان مشاركة المجتمعات المتضررة في القرارات المتعلقة بالمشروعات التي تمس أراضيها وسبل العيش فيها.
المصدر: الجزيرة