عراقجي يقلل من شأن التهديدات الأميركية لإيران وهاكابي يؤكد جديتها

اتهم وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي الولايات المتحدة وإسرائيل بتأجيج الاحتجاجات التي تشهدها بلاده، لكنه قال إن احتمال التدخل العسكري ضد إيران “ضئيل”.

وأكد عراقجي أن “التجربة السابقة للعمل الأميركي العسكري ضد إيران كانت فاشلة، وستفشل مجددا إذا حاولوا تكرارها”.

وجاءت تصريحات عراقجي في مؤتمر صحفي، اليوم الجمعة، خلال زيارة يقوم بها إلى لبنان، أكد أن هدفها هو بحث “تحديات وتهديدات ‌إسرائيل لأمن المنطقة”، وكذلك توسيع العلاقات الثنائية.

وكان عراقجي قد أكد أن ​طهران لا ‍تزال منفتحة على المفاوضات مع الولايات المتحدة “إذا ⁠جرت على أساس الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة”، لكنه اعتبر أن إيران “مستعدة أيضا للحرب ​إذا ‌كان ذلك هو هدف واشنطن”، حسب قوله.

وسبق أن أقر الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان بحالة الاستياء الشعبي في البلاد، مؤكدا أن الحكومة مسؤولة عن المشاكل الاقتصادية الراهنة، وحث المسؤولين على عدم إلقاء اللوم على جهات خارجية مثل الولايات المتحدة، بينما تعهّد المرشد الإيراني علي خامنئي بـ”عدم الرضوخ للعدو”.

تدخل غير مباشر

وقال السفير الأميركي في إسرائيل مايك هاكابي، الجمعة، إن التغيير الحقيقي للنظام الإيراني يجب أن ينبع من الشعب نفسه، وأضاف أن على طهران “اتخاذ تهديدات الرئيس الأميركي دونالد ترامب بجدية”.

وذكر في مقابلة مع قناة “إسرائيل 24” أنه بالرغم من أن الولايات المتحدة قد لا تتدخل بشكل مباشر في إيران، “لكنها تدعم بقوة المواطنين الإيرانيين المحتجين على النظام”.

وفي وقت سابق، هدد الرئيس الأميركي دونالد ترامب بتدخل الولايات المتحدة لمساعدة المحتجين إذا أطلقت قوات الأمن الإيرانية النار عليهم.

وقال ترامب خلال مشاركته في البرنامج الإذاعي “ذا هيو هيويت شو”، الخميس، إن المسؤولين الإيرانيين “في وضع سيئ للغاية”، معتبرا أن لديهم ميلا لقتل المحتجين، وأضاف “أبلغتهم بأنهم إذا بدأوا بقتل الناس فسوف نوجّه لهم ضربة شديدة القسوة”.

إعلان

وأشار إلى سقوط قتلى خلال الاحتجاجات، وأنه غير متأكد من إمكانية تحميل المسؤولية لطرف بعينه، لكنه شدد على أنه في حال استمرار مثل هذه الأفعال فإن “إيران ستدفع أثمانا باهظة”.

تهديدات جدية

وعلّق مسؤول أميركي لشبكة “إن بي سي” على تهديد ترامب بقوله إن “الرئيس يعني ما يقوله، وقد أثبت ذلك سابقا”.

ونقل موقع “أكسيوس” عن مسؤول أميركي رفيع قوله إن “الاحتجاجات في إيران خطيرة وسنواصل مراقبتها”، بينما اعتبر مسؤولون أميركيون آخرون أن “الاستخبارات تعيد تقييم رأيها السابق بشأن احتجاجات إيران، وأنها كانت تفتقر للزخم لزعزعة النظام”.

يُذكر أن الاحتجاجات في مدن عدة بإيران لا تزال مستمرة لليوم 13 على التوالي، حيث اندلعت في 28 ديسمبر/كانون الأول الماضي عندما بدأ التجار في السوق الكبير بطهران بالاحتجاج على التراجع الحاد في قيمة الريال الإيراني أمام العملات الأجنبية وتفاقم المشكلات الاقتصادية، وتمددت الاحتجاجات لاحقا إلى العديد من المدن.

وأكدت وكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان الإيرانية (هرانا) سقوط 42 قتيلا، بينهم 34 متظاهرا و8 من أفراد قوات الأمن، وذكرت جهات حقوقية أن السلطات الإيرانية اعتقلت أكثر من ألف شخص، بينما لم تعلن السلطات الإيرانية عن أي تفاصيل بخصوص عدد القتلى من المحتجين.

 

المصدر: الجزيرة