عراقجي يوجه رسالة إلى الشارع الأمريكي بعد ارتفاع أسعار البنزين

أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن بلاده لا تسعى لإلحاق الأذى بالمواطنين الأمريكيين، محمِّلا إسرائيل ومن وصفهم بـ”أتباعها” في الإدارة الأمريكية المسؤولية الكاملة عن الأزمات الاقتصادية، التي يواجهها الشارع الأمريكي نتيجة التصعيد العسكري في المنطقة.

وقال عراقجي -على منصة إكس الاثنين- إن “إيران لا تريد إلحاق الضرر بالأمريكيين العاديين، الذين صوتوا بأغلبية ساحقة لإنهاء الانخراط في الحروب الخارجية المكلفة”.

ووجه الوزير الإيراني خطابا مباشرا إلى الداخل الأمريكي، معتبرا أن الأعباء المعيشية الراهنة هي نتاج للسياسات المنحازة لتل أبيب، حيث أضاف: “إن اللوم في ارتفاع أسعار البنزين، وزيادة تكلفة الرهون العقارية، وتضرر صناديق الادخار التقاعدي، يقع بالكامل على عاتق إسرائيل وأتباعها المخدوعين في واشنطن”.

وقال عراقجي في منشور آخر على حساب وزارة الخارجية الإيرانية الناطق بالعربية: مرّت 9 أيام على “عملية الخطأ الفادح”، في حين تضاعف سعر النفط وارتفعت أسعار جميع السلع بوتيرة متسارعة.

وأضاف: “نعلم أن أمريكا تُخطط ضد منشآتنا النفطية والنووية، على أمل احتواء الصدمة التضخمية الهائلة. إيران مستعدة تماما. لدينا في جعبتنا أيضا العديد من المفاجآت”.

وتأتي تصريحات عراقجي في وقت تشهد فيه المنطقة توترا عسكريا واقتصاديا متصاعدا في خضم الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، مما ألقى بظلاله على الأسواق العالمية وأسعار الطاقة.

اضطرابات في الأسواق

ووصلت أسعار النفط الخام العالمية إلى مستويات لم تشهدها منذ منتصف 2022، إذ لامست اليوم الاثنين 119 دولارا للبرميل، مع ارتفاع تكاليف البنزين والوقود.

كما تشهد أسواق الأسهم في جميع أنحاء العالم انخفاضا حادا، مما يؤثر سلبا على صناديق التقاعد والمدخرات، في حين أن التضخم الناجم عن ارتفاع أسعار النفط يرفع أسعار السلع في كل مكان.

إعلان

وارتفع سعر غالون البنزين بمعدل 50 سنتا في الولايات المتحدة منذ أن بدأت الحرب على إيران، بحسب بيانات جمعية السيارات الأميركية. كما زاد سعر الديزل بنسبة 23.6%، ليصل إلى 4.66 دولارات ارتفاعا من 3.77 دولارات قبل أسبوع.

وحسب مجلة فوربس فإن خبراء يرجحون ارتفاعا آخر بقيمة 50 سنتا قبل نهاية الشهر إذا استمرت الحرب في الشرق الأوسط.

ترمب يبحث خياراته

وفي سياق متصل، قال مصدران مطلعان لوكالة رويترز إن من المتوقع أن يراجع الرئيس الأمريكي دونالد ترمب الاثنين مجموعة من الخيارات لضبط أسعار النفط التي ارتفعت بسبب ⁠الحرب على إيران.

وقال المصدران إن المسؤولين الأمريكيين في واشنطن يناقشون مع نظرائهم من مجموعة الدول السبع الكبرى احتمال الإفراج المشترك عن كميات من الاحتياطيات الإستراتيجية كأحد الإجراءات العديدة قيد المناقشة حاليا.

وأضاف المصدران للوكالة أن الخيارات الأخرى تشمل تقييد الصادرات الأمريكية، والتدخل في أسواق العقود الآجلة للنفط، والإعفاء من بعض الضرائب الفدرالية.

 

المصدر: الجزيرة