في تقاطع مثير بين الذكاء الاصطناعي الفائق وعالم الرفاهية المطلقة، كشفت شركة “كافيار” (Caviar) الروسية الأصل والرائدة في تخصيص المنتجات الفاخرة، عن مشروعها الأحدث وهو الروبوت “علاء الدين” (Aladdin).
وهذا الروبوت ليس مجرد آلة تؤدي مهاما برمجية، بل هو تحفة فنية تهدف إلى إعادة تعريف مفهوم “الخادم الرقمي” في القصور والمكاتب الرئاسية حول العالم.

سحر الشرق بقلب تكنولوجي
استلهمت “كافيار”، التي يقع مقرها حالي في إمارة دبي، تصميم الروبوت من التراث العربي العريق، وتحديدا من قصص “ألف ليلة وليلة”، حيث أن الروبوت يرتدي حلة خارجية تحاكي القفطان العربي المطرز.
لكن بدلا من الخيوط الحريرية، تم استخدام الذهب الخالص عيار 18 قيراطا لتزيين مفاصله وهيكله الخارجي، فالتصميم يتميز بنقوش هندسية إسلامية معقدة تم تنفيذها باستخدام الليزر عالي الدقة، مما يجعل الروبوت يبدو وكأنه قطعة أثرية قادمة من المستقبل.

وخلف هذا المظهر الباذخ، يعتمد “علاء الدين” على منصة “يونيتري جي 1” (Unitree G1) المتطورة، فالروبوت مزود بـ 23 إلى 43 محركا مفصليا، مما يمنحه مرونة مذهلة تتيح له المشي والجري، وحتى صعود السلالم بسلاسة تشبه حركة البشر.
كما يستخدم الروبوت نظام “ليدار” (LiDAR) ثلاثي الأبعاد لرسم خرائط دقيقة للمكان، مما يجعله قادرا على التنقل في القصور المزدحمة بالتحف دون الاصطدام بأي منها.
وبفضل أصابعه المتقدمة، يمكن لـ “علاء الدين” القيام بمهام دقيقة مثل تقديم المشروبات وفتح الأبواب أو حتى التقاط الأشياء الصغيرة ببراعة متناهية.
إضافة لذلك تم دمج نماذج لغوية متطورة (LLM) تسمح له بالتحدث بلغات متعددة، بما في ذلك العربية بلهجاتها المختلفة، ليعمل كمنسق للمواعيد أو مستقبل للضيوف بأسلوب لبق.

رفاهية لا تعرف الحدود
من جهته، صرح المتحدث الرسمي باسم “كافيار” أن الروبوت “علاء الدين” ليس متاحا للجميع، حيث سيتم إنتاج كميات محدودة جدا وبناء على طلبات مسبقة، كما ستتيح الشركة للعملاء إمكانية تخصيص الروبوت بشكل أكبر، بإضافة أحجار كريمة مثل الألماس أو الزمرد في مناطق العيون أو الصدر، مما يجعل كل نسخة فريدة من نوعها تماما.
ورغم أن السعر لم يعلن بشكل نهائي، إلا أن التقديرات تشير إلى أن تكلفة “علاء الدين” ستبدأ من 250 ألف دولار وقد تصل إلى نصف مليون دولار حسب مستوى التخصيص وكمية الذهب المستخدمة.
ويمثل هذا الإعلان تحولا جذريا في نظرة المجتمع للروبوتات، فبدلا من كونها أدوات صناعية باردة، أصبحت الآن رمزا للمكانة الاجتماعية، وهو ما يفتح الباب أمام عصر جديد تكون فيه التكنولوجيا جزءا لا يتجزأ من ديكورات القصور الفاخرة.
المصدر: الجزيرة