كشف فريق من الخبراء عن ارتباط قوي بين تعاطي القنب والاكتئاب الشديد، في نتائج قد تساعد الأطباء على فهم العلاقة المعقدة بين الحالتين وتحسين أساليب التشخيص والعلاج.
وأظهر تحليل جديد شمل 55 دراسة وأكثر من 3 ملايين شخص أن نحو 31% من المصابين باضطراب تعاطي القنب يعانون أيضا من اضطراب الاكتئاب الشديد. كما تبين أن 10% من المصابين بالاكتئاب الشديد لديهم كذلك اضطراب مرتبط بتعاطي القنب.
ونشرت نتائج الدراسة في مجلة Psychiatry Research، بعد أن راجع فريق دولي من الباحثين دراسات منشورة باللغتين الإنجليزية والبرتغالية حتى عام 2024، مستخدمين نماذج إحصائية لدمج وتحليل بيانات ملايين المشاركين من فئات عمرية ومناطق جغرافية مختلفة.
وأوضح الباحثون أن العلاقة بين الاضطرابين ليست ثابتة في جميع الحالات، بل تختلف بحسب البيئة والسياق. ففي الدراسات التي شملت عامة الناس، كانت معدلات اضطراب تعاطي القنب بين المصابين بالاكتئاب أقل نسبيا، بينما ظهرت العلاقة بصورة أقوى داخل العيادات النفسية، حيث تبين أن أكثر من 28% من المرضى الذين يتلقون علاجا للاكتئاب يعانون أيضا من اضطراب تعاطي القنب.
كما أظهرت النتائج أن العلاقة بين الحالتين قد تمتد على مدار حياة الشخص، حتى إن لم تظهر الأعراض في الوقت نفسه. فبينما كان 20% من المصابين باضطراب تعاطي القنب يعانون من الاكتئاب وقت إجراء الدراسات، أفاد 35% منهم بأنهم مرّوا بتجربة اكتئاب في مرحلة ما من حياتهم.
وأشار الباحثون إلى أن تشخيص الحالتين قد يكون معقدا بسبب تشابه بعض الأعراض. فالأعراض المرتبطة بانسحاب القنب، مثل القلق والتهيج واضطرابات النوم، تتقاطع مع أعراض الاكتئاب، ما قد يصعّب على الأطباء تحديد السبب الرئيسي للحالة.
ولفت الفريق إلى أن معظم البيانات التي اعتمدت عليها الدراسة جاءت من أمريكا الشمالية، وهو ما يعني أن النتائج قد لا تنطبق بالدرجة نفسها على مجتمعات وثقافات أخرى.
وفي ضوء النتائج، دعا الباحثون إلى إجراء فحوصات دورية للكشف عن تعاطي القنب لدى المرضى المصابين بالاكتئاب، وكذلك تقييم أعراض الاكتئاب لدى الأشخاص الذين يطلبون العلاج من اضطراب تعاطي القنب، مؤكدين أن الكشف المبكر عن أي من الاضطرابين قد يساعد في الحد من تفاقم الآخر.
المصدر: ميديكال إكسبريس
إقرأ المزيد
9 أطعمة تعمل كمضادات اكتئاب طبيعية
حددت الدكتورة يلينا سولاماتينا خبيرة التغذية 9 أطعمة تعمل في الجسم كمضادات اكتئاب طبيعية من بينها البيض والسمك والملفوف وغيرها.
بحث جديد: القهوة تقلل الاكتئاب وتحسن المزاج عبر تأثيرها على بكتيريا الأمعاء
أظهرت دراسة علمية جديدة أن القهوة، سواء المحتوية على الكافيين أو منزوعة الكافيين، تغير ميكروبيوم الأمعاء، ما يقلل من مستوى التوتر ويحسن الصحة النفسية.
دراسة واسعة تكشف دور القدرات المعرفية والتعليم في الوقاية من الاضطرابات النفسية
أظهرت دراسة نرويجية واسعة النطاق أنه كلما ارتفعت القدرات المعرفية في مرحلة المراهقة وازداد مستوى التعليم، انخفض خطر بالاضطرابات النفسية في مرحلة البلوغ.