قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الاثنين، إن بلاده مستعدة لاتخاذ “خطوات تهدئة” إذا بادلتها روسيا الخطوة بالمثل، من دون أن يؤكد تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بأن موسكو وكييف وافقتا على الامتناع عن استهداف منشآت الطاقة.
وسلّط زيلينسكي الضوء في خطابه اليومي على ما وصفه بالاقتراح القوي من جانب الولايات المتحدة بشأن وقف متبادل للضربات على البنى التحتية الحيوية.
قصص مقترحة
list of 2 items
end of list
وأضاف إذا أمكن لذلك أن يصبح خطوة أولى للتهدئة، أي وقف الضربات الروسية على بنيتنا التحتية الحيوية، ووقف الضربات التي نشنّها ردا على ذلك، فإن أوكرانيا مستعدة لدعم التهدئة.
وأضاف أنه “إذا نجح شركاؤنا الأمريكيون في انتزاع استعداد روسي حقيقي وصادق وطويل الأمد لوقف هذه الحرب التي تزهق الأرواح، فإن أوكرانيا ستتخذ بدورها خطوات للتهدئة”.
وكان ترمب قال في وقت سابق إن روسيا وأوكرانيا وافقتا على الامتناع عن استهداف منشآت الطاقة.
ورأى ترمب أن الحرب الروسية الأوكرانية، “وليس إيران”، تتسبب في ارتفاع حاد في كلفة الوقود على الأمريكيين، مضيفا أنه طلب من زيلينسكي عدم السماح بشن هجمات على مصافي الديزل الروسية.
وسبق أن صرّح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، في أكثر من مناسبة، بأن بإمكان زيلينسكي القدوم إلى موسكو إذا كان مستعدًا للحوار، كما أكد المتحدث باسم الكرملين، ديمتري بيسكوف أن دعوة زيلينسكي لزيارة العاصمة الروسية لا تزال سارية.
تصعيد ميداني
ميدانيا، قال الكرملين، الاثنين، إن الجيش الروسي ينفذ عمليات في أنحاء الأراضي الأوكرانية وسيواصل القيام بالأمر نفسه، وذلك ردا على طلب للتعليق على تقارير تفيد بأن طائرة روسية مسيّرة أصابت قطار ركاب على الحدود الأوكرانية مع بولندا العضو في حلف شمال الأطلسي الأحد.
وأعلنت وزارة الدفاع الروسية، الاثنين، أن منظومات الدفاع الجوي الروسية المناوبة أسقطت 399 طائرة مسيّرة أوكرانية خلال الليل.
وقالت الوزارة إن القوات التابعة لها، نفذت غارات جوية بطائرات “غيران-4” المسيّرة استهدفت قطارات وقوافل نقل عسكرية، في مقاطعات دنيبروبيتروفسك، وزاباروجيا، وبولتافا، ونيكولاييف، وأوديسا.
وفي الأشهر الأخيرة، بدأت كل من روسيا وأوكرانيا تصعيدا في الضربات البعيدة المدى التي تستهدف مواقع مدنية، مثل المصانع والمستودعات والبنى التحتية للطاقة والموانئ، فضلا عن سفن في البحر الأسود.
وتسببت هذه الهجمات التي أسفرت عن مقتل العديد من المدنيين، بأزمة وقود وألحقت أضرارا بشركتي التجارة الإلكترونية العملاقتين “وايلدبيريز” و”أوزون” في روسيا.
وفي أوكرانيا، أدت الهجمات إلى توقف جزء كبير من الصادرات الزراعية، كما ألحقت أضرارا جسيمة بقطاعي المعادن وتجارة التجزئة.
وقال أولكسندر بيرتسوفسكي، الرئيس التنفيذي لشركة “أوكرزاليزنيتسيا” إن “حملة متواصلة من الضربات بدأت ضد شبكة السكك الحديدية”، مشيرا إلى أن الهجمات “تتزايد حدتها بشكل متسارع”، وأن “كل شهر وكل أسبوع يكون عادة أسوأ مما سبقه”.

استهداف مصافي الوقود
والأحد، صرح ترمب بأن على زيلينسكي “الكفّ” عن مهاجمة مصافي وقود الديزل في روسيا لأن ذلك يسبّب شحا.
ودعا ترمب زيلينسكي في تصريح خلال زيارة لأيرلندا إلى انتقاء “أهداف أخرى، وليس وقود الديزل، لأنه يتسبب بشح”، مضيفا “لا يحدث ذلك بفعل (النزاع) في الشرق الأوسط، بل بفعل ما يجري بين روسيا وأوكرانيا”.
في معرض تبريره الهجمات الروسية، اتّهم الناطق باسم الكرملين ديمتري بيسكوف الأحد كييف بالوقوف وراء هذا التصعيد، قائلا “لم تكن روسيا تضرب كل ما يتحرك (في السابق). لم تبدأ ذلك إلا بعدما فتح الأوكرانيون صندوق باندورا”.
وقام المبعوثان الأمريكيان ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر قبل أسبوعين بزيارة موسكو وكييف لإعادة تحريك الجهود الدبلوماسية المتوقفة منذ مطلع العام.
المصدر: الجزيرة