يشهد أغسطس/آب الحالي فتح خدمة إكس بوكس غيم باس (Xbox Game Pass) أبوابها أمام دفعة جديدة من الألعاب، في شهر يبدو أن شركة مايكروسوفت تراهن فيه على تنويع التجربة بين ألعاب الحركة والبقاء والألعاب المستقلة، مع عناوين بارزة مثل غيرز أوف وور: إي-داي (Gears of War: E-Day) وغراوندد 2 (Grounded 2).
ولا تقتصر الإضافات على الألعاب الكاملة، إذ تتضمن القائمة أيضا نسخ معاينة الألعاب وتجارب متعددة اللاعبين، بما يمنح المشتركين فرصة اختبار بعض الألعاب قبل إطلاقها النهائي.

“غيرز أوف وور” في صدارة المشهد
أبرز ما يلفت الانتباه هذا الشهر هو غيرز أوف وور: إي-داي (Gears of War: E-Day) وإن كان حضور اللعبة في أغسطس/آب يأتي عبر النسخة التجريبية المفتوحة المتعددة اللاعبين، وليس الإصدار الكامل.
ووفق إكس بوكس واير (Xbox Wire) بدأت فترة الوصول المبكر إلى البيتا المفتوحة في 6 أغسطس/آب وتستمر حتى 10 أغسطس/آب، بينما يصل الإصدار الكامل للعبة في 6 أكتوبر/تشرين الأول 2026. وتتيح البيتا للمشتركين في غيم باس ألتيميت (Game Pass Ultimate) وبي سي غيم باس (PC Game Pass) المشاركة، إلى جانب من قاموا بالطلب المسبق للعبة.
وتعيد اللعبة اللاعبين إلى يوم الطوارئ (Emergence Day) الحدث الذي يشكل نقطة محورية في تاريخ سلسلة غيرز أوف وور. وتدور القصة قبل أحداث اللعبة الأصلية بـ14 عاما، مع عودة ماركوس فينيكس ودومينيك سانتياغو إلى واجهة الأحداث.
تقنيا، تعتمد ذا كوليشن (The Coalition) على محرك أنريل إنجن 5 (Unreal Engine 5) في تطوير اللعبة، مع إعادة بناء أسلوب القتال التقليدي للسلسلة وإضافة حركة وتنقل أكثر مرونة، وتقول إكس بوكس إن اللعبة تستهدف دقة 4 كيه (4K) ومعدل يصل إلى 60 إطارا في الثانية على أجهزة إكس بوكس سيريس إكس وإس (Xbox Series X|S).
أما على صعيد اللعب الجماعي، فتقدم البيتا نمطا تعاونيا يُعرف باسم سيج هورد (Siege Horde) إلى جانب نمط فيرسس (Versus) مما يجعل التجربة الاختبارية وسيلة مهمة للاعبين لتكوين انطباع مبكر عن نظام القتال قبل إطلاق اللعبة الكاملة.

“غراوندد 2”.. عالم صغير يصبح أكبر
في 11 أغسطس/آب، يصل غراوندد 2 إلى مرحلة جديدة مع تحديث إنتو ذا أبيس (Into the Abyss) الذي يفتح منطقة البركة المائية أمام اللاعبين للمرة الأولى.
وتوضح إكس بوكس أن التحديث يضيف مناطق جديدة فوق سطح الماء وتحته، إلى جانب أنظمة تقدّم واكتشافات وتحديات جديدة. كما يحصل اللاعبون على مركبة تو بايتر باغي (Toe-biter Buggy) البرمائية، التي تسمح بالتنقل بين اليابسة والماء.
وتكمن خصوصية غراوندد 2 في قلب مفهوم لعبة البقاء، فبدلا من عالم شاسع على مقياس الإنسان، يجد اللاعب نفسه داخل حديقة منزلية تبدو ضخمة بسبب صغر حجمه، وهو ما يحول الحشرات والنباتات والعوائق اليومية إلى عناصر خطرة تستوجب الاستكشاف وجمع الموارد وصناعة المعدات وبناء القواعد.
وتتوفر اللعبة ضمن غيم باس ألتيميت وبي سي غيم باس، بينما تظل في مرحلة معاينة الألعاب (Game Preview) مما يعني أن تجربة أغسطس/آب تمثل أيضا محطة جديدة في عملية تطوير اللعبة قبل الوصول إلى إصدارها النهائي.

دفعة متنوعة من الألعاب
ولا يتوقف قطار الإضافات عند العناوين الكبيرة. ففي 4 أغسطس/آب، انضمت هيريتيك + هيكسن (Heretic + Hexen) إلى الخدمة، وهي إعادة إصدار محسنة لسلسلتين كلاسيكيتين من ألعاب التصويب ذات الطابع السحري، كما وصلت لعبة بيست أوف ريإنكارنيشن (Beast of Reincarnation) في اليوم نفسه ضمن غيم باس ألتيميت وبي سي غيم باس، وتقدّم الأخيرة تجربة ألعاب تقمص الأدوار تجمع بين القتال اللحظي وبعض العناصر القائمة على الأدوار، وتدور في نسخة ما بعد الكارثة من اليابان.
وفي 6 أغسطس/آب، وصلت مونسترز آر كامينغ! (!Monsters are Coming) وباور واش سيميوليتور 2 (PowerWash Simulator 2) قبل أن تتوسع القائمة مع باونتي ستار (Bounty Star) وديت إيفري ثينغ! (Date Everything!) وغراوندد 2.

إستراتيجية تتجاوز مجرد الألعاب
وتكشف تشكيلة أغسطس/آب عن تحول غيم باس إلى أكثر من مجرد مكتبة ألعاب، فالخدمة أصبحت وسيلة تستخدمها مايكروسوفت لمنح اللاعبين إمكان الوصول المبكر إلى بعض التجارب، واختبار الألعاب الجديدة، ودعم الإصدارات الكبرى في يوم إطلاقها.
ويظهر ذلك بوضوح في حالة غيرز أوف وور: إي-داي (Gears of War: E-Day) إذ تمنح البيتا الشركة فرصة اختبار أنظمة اللعب الجماعي وجذب اللاعبين إلى اللعبة قبل موعد إطلاقها الكامل، بينما تستفيد غراوندد 2 من نموذج معاينة الألعاب لتطوير التجربة بالتوازي مع تفاعل المجتمع.

وبذلك، لا تبدو قائمة أغسطس/آب مجرد مجموعة من الألعاب الجديدة، بل هي جزء من إستراتيجية أوسع لتحويل غيم باس إلى بوابة رئيسية لاكتشاف الألعاب وتجربتها على أجهزة إكس بوكس والحاسوب والألعاب السحابية.
وفي الوقت الذي تستعد فيه مايكروسوفت لأشهر أكثر ازدحاما بإصداراتها الكبرى، يبدو أن أغسطس/آب يؤدي دورا تمهيديا مهما، وهو إبقاء المشتركين داخل المنظومة، ومنحهم ألعابا جديدة باستمرار، وفي الوقت نفسه بناء الزخم حول العناوين التي ستتصدر المشهد في الخريف.
المصدر: الجزيرة