شهدت العاصمة العراقية بغداد ومحافظة نينوى، فجر اليوم الأحد، تصعيدا عسكريا متسارعا إثر سلسلة هجمات بالطائرات المسيّرة وغارات جوية استهدفت مواقع أمنية وعسكرية حساسة.
وأفاد مصدر أمني للجزيرة بتجدد الهجمات على معسكر الدعم اللوجستي الأمريكي التابع للتحالف الدولي بمحيط مطار بغداد الدولي، بالتزامن مع ضربات جوية استهدفت مقار للحشد الشعبي في سهل نينوى قرب الموصل شمالي البلاد.
في غضون ذلك دوت انفجارات عنيفة غربي العاصمة جراء تصدي الدفاعات الجوية لمسيّرات انتحارية، وفقا لمراسل الجزيرة.

هجوم على مقرّ جهاز المخابرات
وفي إطار التصعيد في العراق، قُتل ضابط في هجوم بمسيرة تعرض له مقر جهاز المخابرات الوطني العراقي في حي سكني في وسط بغداد، السبت، حسبما أعلنت السلطات، مع دخول الحرب في الشرق الأوسط أسبوعها الرابع.
وكان جهاز المخابرات العراقي أورد في بيان السبت تعرّض محيط موقع جهاز المخابرات الوطني في بغداد إلى استهداف إرهابي نفذته جهات خارجة عن القانون تسببت بمقتل الضابط.
ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مصدر أمني عراقي إصابة 8 أشخاص في هجومين منفصلين في بغداد، وأفاد المصدر بإصابة 4 أشخاص في “سقوط مقذوف” على دارهم في منطقة السيدية بجنوب غرب العاصمة.
جاء ذلك بعد ساعات من “سقوط مسيّرة قرب دور سكنية” في منطقة أبو غريب بغرب بغداد على مقربة من مجمع المطار الدولي، ما تسبّب بأربعة جرحى بينهم امرأة.
في المقابل، أقرّ البنتاغون الخميس للمرة الأولى بأن مروحيات قتالية نفذت غارات ضد فصائل موالية لطهران.
وشهدت منطقة المنصور بوسط بغداد هجوما بطائرتين مسيرتين؛ الأولى سقطت في “نادي الصيد”، والثانية استهدفت مركز اتصالات ومعالجة معلومات حساسا تابعا لجهاز المخابرات أسفر عن إصابة ضابط بجروح، وفقا لمصدر أمني.
والمركز المستهدف يضطلع بمهام أمنية لملاحقة الاستهدافات في العاصمة بالتعاون مع التحالف الدولي، فيما لا تزال الجهة المنفذة مجهولة.
العراق في قلب العاصفة
وتنفذ فصائل عراقية موالية لإيران تسمى بـ”المقاومة الإسلامية في العراق”، يوميا هجمات بمسيرات وصواريخ على “قواعد أمريكية” في العراق والمنطقة، من دون أن تحدد أهدافها في معظم الأحيان.
ومنذ بدء الحرب، هاجمت تلك الفصائل السفارة الأمريكية في بغداد ومركز الدعم اللوجستي التابع لها الواقع في مجمع المطار. واعترضت الدفاعات الجوية معظم تلك الهجمات التي نُفذت بصواريخ أو مسيرات.
كذلك تعترض منذ بدء الحرب الدفاعات الجوية في أربيل عاصمة إقليم كردستان بشمال العراق، مسيرات في أجواء المدينة التي يستضيف مطارها قوات التحالف الدولي لمحاربة تنظيم الدولة الإسلامية الذي تقوده واشنطن منذ العام 2014، وقنصلية أمريكية ضخمة.
وكانت كتائب حزب الله العراقية الموالية لإيران تعهدت سابقا بوقف استهداف سفارة واشنطن “لمدة خمسة أيام” بموجب شروط، هي “كفّ يد الكيان الصهيوني عن تهجير وقصف الضاحية في بيروت، والالتزام بعدم قصف المناطق السكنية في بغداد والمحافظات، وسحب عناصر (وكالة المخابرات المركزية ) من محطاتهم وإيقافهم داخل السفارة”.
وأكّدت أنه “في حال عدم التزام العدو، سيكون الرد مباشرا، وبشكل مركز مع رفع وتيرة الضربات بعد انتهاء المدة”.
ومنذ الهجوم الذي بدأته الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران في 28 فبراير/شباط، أصبح العراق إحدى الدول التي امتدت إليها الحرب، إذ تتوالى غارات على مقار لفصائل عراقية مسلحة، وهجمات على المصالح الأمريكية، وضربات إيرانية على مجموعات كردية معارضة في شمال البلاد.
المصدر: الجزيرة