غروسي: لا نعلم مكان 440 كيلوغراما من اليورانيوم الإيراني

قال المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي إن الوكالة لا تعلم في الوقت الحالي مكان نحو 440 كيلوغراما من اليورانيوم الإيراني عالي التخصيب، وأضاف أن التقديرات العامة تشير إلى أن هذه المواد لا تزال في مواقعها ولم يتم نقلها.

وجاءت تصريحات غروسي في مقابلة مع مجلة الإيكونوميست، حيث أوضح أن الصورة العامة للبرنامج النووي الإيراني “معقدة للغاية”، رغم تأكيد الوكالة سابقا عدم وجود برنامج منهجي ومنظم واضح لدى إيران لإنتاج سلاح نووي.

كما أكد غروسي أنه “لا يمكن إيقاف برنامج إيران النووي عسكريا”، معربا عن إيمانه بالدبلوماسية كخيار على طريق الحل.

وأضاف أن القلق لا يزال قائما بسبب عدة عوامل، من بينها وجود كميات من اليورانيوم عالي التخصيب، ومحدودية وصول مفتشي الوكالة إلى بعض المواقع، فضلا عن العثور على آثار لليورانيوم.

وأشار إلى أن الوكالة طلبت من إيران تعزيز التعاون وتقديم مزيد من الشفافية “لإزالة الشكوك”، إلا أن هذا التعاون لم يكن بالشكل المطلوب.

البرنامج النووي الإيراني
غروسي حذر من أن غياب التتبع لليورانيوم قد يفتح الباب أمام مخاطر تحويله إلى مسار تسليحي (الصحافة الإيرانية)

تحديات التحقق

وشدد غروسي على ضرورة أن تسمح إيران، عندما تسمح الظروف، بوصول أوسع لمفتشي الوكالة، محذرا من أن فقدان معرفة مكان وجود اليورانيوم عالي التخصيب قد يسفر عن تحويله لبرنامج نووي.

وأوضح المدير العام للطاقة الذرية أن طهران -من حيث المواد- لم تكن على بعد أسابيع أو أشهر من امتلاك قنبلة نووية، رغم اقترابها من مستوى تخصيب تُستخدم في الأسلحة، ولفت إلى أن امتلاك مواد قريبة من درجة السلاح النووي شيء، وامتلاك تصميم عملي لقنبلة نووية شيء آخر مختلف تماما.

وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترمب قد شن الحرب على إيران في 28 فبراير/شباط الماضي، مستندا إلى ادعاءات مستمرة بسعي إيران لتطوير قنبلة نووية -وهو ما تنفيه طهران- ومتعهدا بعدم السماح لها بامتلاك هذا السلاح.

إعلان

وفي السياق، يؤكد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن البرنامج النووي الإيراني “دُمر” بالفعل، متكئا على نتائج حرب “الأيام الـ12” في يونيو/حزيران 2025، وحملة الغارات الجوية الأمريكية والإسرائيلية المكثفة في الأسابيع الأخيرة.

 

المصدر: الجزيرة