غروسي يحذر من سباق تسلح جديد و”مصير مجهول” لمواد نووية بسوريا

حذّر رئيس الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة رافائيل غروسي من خطر سباق تسلح نووي جديد بات يواجه العالم، محذرا من “المصير المجهول لبعض المواد النووية” في سوريا.

وقال غروسي إن تصاعد الصراعات وحالة عدم الاستقرار قد يؤديان إلى “تصدع في نظام منع الانتشار النووي”، الأمر الذي قد يدفع نحو 20 دولة للسعي إلى امتلاك السلاح النووي.

وأوضح غروسي في حديث إلى صحيفة تلغراف البريطانية، أن العالم قد يكون في وضع هش جدا إزاء تجدد النقاش في دول مثل بولندا وكوريا الجنوبية واليابان حول امتلاك أسلحة نووية.

وشدد على أن أي اتفاق بين الرئيس الأمريكي دونالد ترمب وإيران سيكون “وهما” إذا لم تشارك فيه الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

وشملت تحذيرات مدير الوكالة المعنية بالرقابة على الأنشطة النووية “المصير المجهول لبعض المواد النووية” في سوريا عقب سقوط نظام الرئيس المخلوع بشار الأسد.

وقال إنه يعمل على إخراج سوريا من “قائمة مصادر القلق المحتملة”، مشيرا إلى تعاونه مع الرئيس أحمد الشرع بعد سقوط نظام الأسد. وأكد أن مفتشي الأمم المتحدة عثروا على مواد نووية يُشتبه بأنها تعود إلى برنامج غير معلن للنظام السابق.

وأوضح أن المخاوف الرئيسية قد زالت، لكنْ لا تزال هناك مؤشرات ومعلومات تحتاج إلى التحقق، مشيرا إلى أن مسألة بعض المواد النووية جزء من الحوار الجاري مع سوريا.

مواقع إيران النووية أحد أسباب التوتر العسكري في المنطقة (الأوروبية)

تهديد إيران

وفيما يتعلق بإيران لفت إلى أن تهديد امتلاكها لسلاح نووي دفع دولا إلى التفكير في تطوير قدرات نووية ردعية.

وأوضح أن فرص التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب والحد من البرنامج النووي الإيراني بدت واعدة يوم الجمعة الماضي، لكنها تعثرت مجددا بحلول يوم الاثنين.

وعبر غروسي عن قلقه من “النمو المطرد” للبرنامج النووي الصيني، و”التقدم بوتيرة متسارعة” للبرنامج النووي السري لكوريا الشمالية.

إعلان

وتُعد هذه التحذيرات الأشد التي يطلقها غروسي حتى الآن بشأن احتمال اندلاع سباق تسلح نووي جديد، وتعكس قلقا متزايدا داخل الوكالة وبين دبلوماسيين رفيعي المستوى.

وقال إنه يشعر بقلق إزاء شروع دول موقعة على معاهدة منع الانتشار النووي في مناقشات علنية حول احتمال خرق المعاهدة، مشيرا إلى أن النقاشات بشأن تطوير أسلحة نووية تغذيها أجواء حالية من التفكك والصراع والاستقطاب.

وبموجب معاهدة منع الانتشار النووي الموقعة عام 1970، تعهّدت 191 دولة بعدم السعي إلى امتلاك أسلحة نووية. وتعترف المعاهدة بخمس دول بوصفها دولا نووية هي: الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وروسيا والصين، على أن تلتزم هذه الدول بعدم نقل التكنولوجيا النووية العسكرية.

ولا تشمل المعاهدة الدول النووية التي تمتلك السلاح خارج إطارها، وهي الهند وباكستان وإسرائيل وكوريا الشمالية.

ويبلغ عدد الرؤوس النووية في العالم نحو 12 ألف رأس، تمتلك روسيا (5459 رأسا) والولايات المتحدة (5277 رأسا) قرابة 90% منها. وتمتلك الصين نحو 600 رأس نووي، فيما تمتلك فرنسا 290 رأسا وبريطانيا 225، وفق الحملة الدولية لإلغاء الأسلحة النووية.

 

المصدر: الجزيرة