كشفت دراسة جديدة عن احتمال ارتباط فئة شائعة من أدوية ضغط الدم بتدهور وظائف الكلى لدى مرضى السكري من النوع الثاني، حتى لدى من يتلقون علاجات حديثة يُعتقد أنها تحمي الكلى.
وأوضحت الدراسة أن حاصرات قنوات الكالسيوم من نوع ثنائي هيدروبيريدين (DCCBs)، وهي أدوية شائعة تُستخدم لخفض ضغط الدم عبر إرخاء الأوعية الدموية، قد لا تكون الخيار الأفضل دائما لمرضى اعتلال الكلى السكري، رغم استخدامها المتكرر كعلاج إضافي في هذه الحالات.
وتشمل آلية المرض اعتلال الكلى السكري، الذي يعد من أبرز أسباب الفشل الكلوي عالميا، إذ يؤدي ارتفاع السكر المزمن في الدم إلى تلف الأوعية الدموية الدقيقة داخل الكلى، ما يقلل تدريجيا من قدرتها على تنقية الدم من الفضلات. ويعد ضبط ضغط الدم عاملا أساسيا في إبطاء هذا التدهور.
وفي السنوات الأخيرة، ساهمت فئتان دوائيتان في تحسين علاج المرض بشكل كبير، هما مثبطات نظام الرينين–أنجيوتنسين التي تخفف الضغط داخل الكلى، ومثبطات SGLT2 التي أظهرت فوائد إضافية في حماية وظائف الكلى وتقليل خطر الفشل الكلوي.
واعتمد الباحثون على تحليل بيانات أكثر من 31 ألف مريض بالسكري من النوع الثاني خلال الفترة بين 2016 و2021، جميعهم كانوا يتلقون علاجات حديثة لحماية الكلى، تشمل مثبطات نظام الرينين–أنجيوتنسين (RAS) ومثبطات ناقل الصوديوم–الغلوكوز المشترك 2 (SGLT2). ومن بين هؤلاء، كان نحو 12 ألف مريض يتناولون أيضا حاصرات قنوات الكالسيوم، بينما تلقى الباقون أدوية أخرى لخفض ضغط الدم. وتمت متابعة المشاركين لمدة متوسطها نحو ثلاث سنوات ونصف.
وأظهرت النتائج أن استخدام حاصرات قنوات الكالسيوم من نوع ثنائي الهيدروبيريدين ارتبط بزيادة خطر حدوث مضاعفات كلوية خطيرة بنسبة 33% مقارنة بغير المستخدمين، وتشمل هذه المضاعفات انخفاضا كبيرا في قدرة الكلى على الترشيح أو الوصول إلى الفشل الكلوي النهائي الذي يتطلب الغسيل أو زراعة الكلى.
ويرجّح الباحثون أن السبب المحتمل للنتائج يعود إلى تأثير هذه الأدوية على تدفق الدم داخل الكلى، حيث قد تؤدي إلى تغييرات تزيد الضغط داخل وحدات الترشيح الدقيقة، ما قد يفاقم الضرر الموجود أصلا لدى مرضى السكري.
ومع ذلك، شدد الباحثون على أن الدراسة رصدية، أي أنها تظهر ارتباطا فقط ولا تثبت علاقة سببية مباشرة. وأكدوا الحاجة إلى مزيد من الدراسات والتجارب السريرية لتحديد أفضل وأأمن خيارات علاج ضغط الدم لهذه الفئة من المرضى.
وقال فريق البحث إن نتائجهم تثير تساؤلات مهمة حول الاستخدام الواسع لهذه الأدوية، خصوصا لدى مرضى اعتلال الكلى السكري الذين يتلقون بالفعل علاجات حديثة لحماية الكلى، ما يستدعي إعادة تقييم دورها ضمن الخطط العلاجية المستقبلية.
عُرضت النتائج في المؤتمر الثالث والستين للجمعية الأوروبية لأمراض الكلى.
المصدر: ميديكال إكسبريس
إقرأ المزيد
قرص دواء يومي جديد قد ينافس حقن “أوزمبيك” في علاج السكري
أظهرت تجربة سريرية أن قرص دواء جديد يُؤخذ مرة واحدة يوميا قد يكون فعّالا بالقدر نفسه تقريبا لحقن محفزات مستقبلات GLP-1 المستخدمة حاليا في علاج داء السكري من النوع الثاني.
تقنية مبتكرة لعلاج السكري من النوع الأول قد تغني عن حقن الإنسولين
يعد مرض السكري من النوع الأول حالة مناعية ذاتية مزمنة، حيث يخطئ جهاز المناعة في جسم المريض فيتعرف على خلايا البنكرياس المسؤولة عن إنتاج الإنسولين على أنها عدو، فيهاجمها ويدمرها.
هل تبطئ أدوية إنقاص الوزن الشهيرة الشيخوخة؟
حظيت أدوية إنقاص الوزن الشهيرة مثل “أوزيمبيك” و”ويغوفي” باهتمام كبير لقدرتها على علاج السمنة والسكري وخفض خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية.
أدوية لعلاج فقر الدم تظهر فعالية غير متوقعة في محاربة الأورام!
أظهرت دراسة أجراها علماء من جامعة أولو وجامعة شرق فنلندا أن بعض الأدوية التي تستخدم لعلاج فقر الدم لدى مرضى الكلى المزمن لها تأثيرات غير متوقعة في محاربة الأورام السرطانية.
خطوة نحو الشفاء!.. تجربة واعدة تقرب مرضى الإيدز من التحرر من الأدوية مدى الحياة
كشفت تجربة سريرية رائدة أن مزيجا من جسمين مضادين يمكنه كبح فيروس نقص المناعة البشرية (HIV) بنجاح، ما يسمح للمرضى بالتوقف عن تناول أدويتهم اليومية لفترة تصل إلى عامين كاملين.
بريطانيا.. سحب عاجل لدواء شهير لضغط الدم إثر خطأ قد يهدد سلامة المرضى
سحبت السلطات الصحية في المملكة المتحدة عبوات من دواء شهير لعلاج ارتفاع ضغط الدم، بعد اكتشاف احتمال وجود خطأ في تركيز الجرعات قد يعرّض المرضى لمخاطر صحية.