استدعت الخارجية الفرنسية رئيس معهد العالم العربي في باريس، ووزير الثقافة الفرنسي الأسبق، جاك لانغ، على خلفية علاقته برجل الأعمال المتهم بالاتجار بالقاصرات جيفري إبستين، وورود اسمه ضمن الوثائق المتعلقة به.
وأفادت وكالة الأنباء الفرنسية نقلا عن مصدر بأن مكتبي الرئيس ورئيس الوزراء طلبا من وزير الخارجية، أمس الخميس، استدعاء لانغ لتقديم إيضاحات.
وكانت كارولين، ابنة جاك لانغ قد استقالت من رئاسة نقابة لمنتجي الأفلام الاثنين الماضي، في أعقاب الكشف عن علاقة العائلة بإبستين.

واستبعد لانغ (86 عاما)، الأربعاء، استقالته من رئاسة معهد العالم العربي، وحين سألته قناة “بي إف إم تي في” إن كان يفكر بترك منصبه على غرار ابنته كارولين؟ أجاب: “لا، ولا لحظة”.
لكنّ مصدرا مقربا من الرئيس إيمانويل ماكرون قال إن مكتبه يعتقد أن على لانغ أن “يفكر في المؤسسة” التي يرأسها منذ عام 2013.
وأحدث كشف وزارة العدل الأمريكية عن آخر دفعة من ملفات إبستين في فبراير/شباط الجاري زلزالا سياسيا عابرا للقارات، ما زالت ارتداداته قائمة، إذ تحولت ملايين الوثائق إلى كابوس يطارد ساسة أمريكيين وعائلات ملكية في أوروبا ونخب سياسية غربية.
نبذة عامة
وانتُخب لانغ في 2023 رئيسا لمعهد العالم العربي للمرة الرابعة.
ويُعرَف لانغ بمواقفه المنفتحة على الثقافة العربية والداعمة لحق الشعب الفلسطيني في الاستقلال وإنشاء دولته، وفي حوار سابق قال لانغ: إن اللغة العربية “لغة كونية ولغة القرآن ولغة حضارة كبيرة. كما أن فرنسا لها علاقات كبيرة وتاريخية مع العالم العربي، وهذا الأمر يستدعي الاعتناء باللغة العربية وتعليمها لأبنائنا في فرنسا”.
وشغل لانغ منصب وزير الثقافة بين عامي 1981 و1986، ثم بين عامي 1988 و1993، ثم أضاف إلى مهامه حقيبة التعليم في الوزارة بين العامين 1991 و1993، قبل أن يتفرغ للتعليم بين 2000 و2002.
ومعهد العالم العربي، الذي تأسس عام 1980، مؤسسة فرنسية تعنى بالشأن الثقافي وتطوير دراسة العالم العربي في فرنسا وتعميق فهم حضارته وثقافته، وتشجيع التبادل الثقافي وتنشيط التواصل والتعاون بين فرنسا والعالم العربي، ويعيّن رئيسه بناء على اقتراح الرئيس الفرنسي.
المصدر: الجزيرة