فلسطين تحذّر.. تأهيل مئات آلاف المستوطنين بالقدس للحصول على السلاح

حذرت فلسطين، الاثنين، من تبعات إعلان وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير انضمام مئات آلاف المستوطنين بالقدس لقائمة المؤهلين للحصول على سلاح، بعضهم يسكن في بؤر استيطانية وسط الأحياء الفلسطينية.

واعتبرت محافظة القدس، في بيان، إعلان بن غفير توسيع دائرة منح تراخيص السلاح بالقدس “تحريضا عنصريا وخطوة بالغة الخطورة من شأنها فتح المجال أمام ارتكاب مزيد من الجرائم بحق المواطنين الفلسطينيين، في ظل واقع يتسم أصلا بتصاعد اعتداءات المستعمرين”.

وأضافت أن السياسة الإسرائيلية تمثل “تحريضا علنيا ورسميا على القتل وارتكاب الجرائم خارج إطار القانون”، كما أنها “تمنح غلاة المتطرفين رخصة لأخذ القانون بأيديهم انسجاما مع أيديولوجيتهم المتطرفة القائمة على الكراهية والعنصرية تجاه الفلسطينيين”.

تحذير فلسطيني من تزايد جرائم المستوطنين مع استمرار تسليحهم وحمايتهم من قِبل الجيش (الأناضول)

محافظة القدس: حكومة إسرائيل تؤجج العنف ضد الفلسطينيين

ووفق المحافظة فقد استُشهد 140 مواطنا في القدس خلال السنوات الخمس الماضية، نحو نصفهم من الأطفال “نتيجة سياسات التحريض الرسمية والعنف الممنهج الذي تمارسه قوات الاحتلال والمستعمرون”.

وقالت إن تصاعد خطاب التحريض من قِبل وزراء في حكومة الاحتلال، وفي مقدمتهم إيتمار بن غفير، أسهم بشكل مباشر في تأجيج العنف ضد الفلسطينيين، لا سيما منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023.

وتابعت أن تصاعد جرائم المستوطنين خلال السنوات الأخيرة يثبت أن اعتداءات المستوطنين ليست أعمالا فردية أو حوادث معزولة “بل تمثل نمطا من إرهاب الدولة المنظم”.

وحمّلت المحافظة حكومة الاحتلال المسؤولية الكاملة في ظل سياساتها المعلنة بتسليح المستعمرين وتوفير الغطاء السياسي والأمني والقانوني لهم، واستخدامهم كأداة لفرض الوقائع على الأرض بالقوة وتنفيذ سياسات تهجير قسري بحق المواطنين الفلسطينيين.

إعلان

وطالبت المجتمع الدولي، بما في ذلك مجلس الأمن الدولي والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة ووكالاتها، وكذلك الدول الأطراف في اتفاقيات جنيف، بتحمل مسؤولياتهم القانونية والأخلاقية إزاء هذه السياسات الخطيرة، والعمل بشكل فوري على نزع سلاح المستوطنين وحماية الفلسطينيين.

300 ألف متأهل للحصول على السلاح

وأعلن وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير، الاثنين، تأهل عشرات الأحياء ومئات آلاف المستوطنين بمدينة القدس المحتلة، لحمل السلاح الشخصي، وسط تحذير فلسطيني من تحريض رسمي إسرائيلي يقود لقتل مزيد من الفلسطينيين.

وقال الوزير المتطرف، على حسابه بموقع شركة “إكس” الأمريكية، إن 41 حيا في القدس، انضم إلى قائمة المناطق المؤهلة للحصول على تراخيص حيازة الأسلحة النارية الشخصية.

وزعم بأن امتلاك الإسرائيليين الأسلحة النارية يُعدّ عنصرا مهما في تعزيز الأمن الشخصي.

وبموجب هذا القرار سيصبح أكثر من 300 ألف مستوطن في القدس مؤهلين للتقدم بطلب للحصول على رخصة سلاح، وفق منشور الوزير الإسرائيلي.

ومن بين المناطق التي ذكرها بن غفير بؤر استيطانية تقع في قلب الأحياء العربية، خاصة في حي الشيخ جراح.

وأشار إلى حصول أكثر من 240 ألف إسرائيلي على رخصة سلاح شخصية، في عهده، وبناء على السياسة التي يتبعها منذ توليه منصبه أواخر 2022.

 

تصعيد خطير وعقيدة متطرفة

من جهته، وصف رئيس المجلس الوطني الفلسطيني روحي فتوح، في بيان، توسيع دائرة تسليح المستوطنين بأنه “تصعيد خطير ودعوة لارتكاب مزيد من جرائم القتل بحق الفلسطينيين”.

وأضاف أن القرار يعكس “عقيدة سياسية متطرفة تقوم على تسليح المستعمرين وتحريضهم وإطلاق يدهم في القدس المحتلة، بما يشكّل دعوة مفتوحة لقوى التطرف لتنفيذ مزيد من الاعتداءات المنظمة بحق الشعب الفلسطيني وممتلكاته ومقدساته”.

وتابع أن “حكومة الاحتلال، من خلال هذه السياسات، تسعى إلى تقويض أي أفق سياسي لحل عادل وشامل، وتعمل بشكل متسارع على تكريس واقع استعماري قائم على القوة والعنصرية، الأمر الذي يهدد بتفجير الأوضاع في القدس وفي عموم الأراضي الفلسطينية المحتلة، ويقوض فرص الاستقرار في المنطقة”.

 

المصدر: الجزيرة