يكشف مؤتمر السمنة الأوروبي في إسطنبول عن نتائج جديدة مشجعة لدواء “ويغوفي” الفموي (سيماغلوتايد) في علاج السمنة وتحسين القدرة البدنية، وفق بيانات تجربة سريرية شملت مئات المشاركين.
وأظهرت البيانات أن أكثر من ربع الأشخاص الذين يعانون من السمنة وتناولوا الدواء على شكل أقراص يومية استجابوا للعلاج بشكل سريع، إذ فقدوا في المتوسط أكثر من 10% من وزن أجسامهم خلال أربعة أشهر، بينما تجاوز متوسط فقدان الوزن لديهم خُمس الوزن بنهاية فترة الدراسة.
وشملت التجربة، المعروفة باسم “Oasis 4″، نحو 307 مرضى تناولوا إما أقراص “ويغوفي” أو دواء وهميا مرة واحدة يوميا لمدة 64 أسبوعا. وكشفت النتائج أن “المستجيبين الأوائل” — وهم من فقدوا 10% أو أكثر من وزنهم خلال 16 أسبوعا — شكّلوا أكثر من ربع المشاركين الذين تناولوا الدواء الفعلي.
وبلغ متوسط فقدان الوزن لدى هذه المجموعة 13.2% خلال الأسابيع الأولى، وصولا إلى 21.6% عند نهاية التجربة. وفي المقابل، فقد المرضى الذين لم يصنّفوا ضمن “المستجيبين الأوائل” نحو 11.5% من وزنهم بحلول الأسبوع 64.
ولا تقتصر الفوائد على فقدان الوزن فقط، إذ أظهرت تحليلات إضافية أن الدواء ساعد أيضا في تحسين القدرة على الحركة لدى المرضى. فقد أفاد نحو ثمانية من كل عشرة مشاركين كانوا يعانون من صعوبة في الحركة عند بداية الدراسة بتحسن واضح في التنقل بعد 64 أسبوعا.
ويصنّع دواء “ويغوفي” من قبل شركة “نوفو نورديسك”، وحصل على الموافقة في الولايات المتحدة في ديسمبر الماضي.
وفي تعليق على النتائج، قال البروفيسور بارثا كار، استشاري أمراض السكري والغدد الصماء، إن علاج السمنة لا يسير بنفس الطريقة لدى جميع المرضى، موضحا أن الاستجابة تختلف من شخص لآخر، وأن المؤشرات المبكرة يمكن أن تساعد الأطباء والمرضى على تقييم مسار العلاج واتخاذ قرارات مناسبة في الوقت المناسب.
وأضاف أن متابعة التقدم بمرور الوقت تظل أساسية لفهم فعالية العلاج بشكل واقعي لكل حالة على حدة.
كما قالت سيبنيم أفشار تونا، المديرة العامة لشركة “نوفو نورديسك” في المملكة المتحدة، إن السمنة لا تؤثر فقط على الوزن، بل تمتد آثارها إلى الحياة اليومية والقدرة على الحركة، مشيرة إلى أن النتائج الجديدة تعزز فهم تأثير “سيماغلوتايد” الفموي على الوظيفة البدنية إلى جانب إنقاص الوزن.
وتستعد الشركة لعرض بيانات مقارنة بين جرعة 25 ملغ من “ويغوفي” الفموي وجرعة 36 ملغ من دواء “أورفوغلبرون” الذي تطوره شركة “إيلي ليلي”، حيث تشير النتائج الأولية إلى تفوق “ويغوفي” في خفض الوزن مع آثار جانبية أقل.
المصدر: ميرور
إقرأ المزيد
لماذا يستجيب البعض لحقن التخسيس أكثر من غيرهم؟
وجدت دراسة حديثة أن التركيب الجيني للشخص قد يحدد مدى استجابته لحقن إنقاص الوزن، وليس فقط كمية الوزن الذي يخسره، بل أيضا ما إذا كان سيعاني من غثيان أو إقياء كأعراض جانبية.
عادات صحية تعزز تأثير حقن التخسيس وتدعم صحة القلب
أظهرت دراسة حديثة أن الالتزام بنمط حياة صحي يمكن أن يعزز بشكل كبير فوائد أدوية علاج السكري والسمنة من فئة GLP-1، ويخفض خطر الإصابة بأمراض القلب بدرجة تفوق تأثير الأدوية وحدها.
كيف تكبح حقن التخسيس “إشارات الجوع” في الدماغ؟
ساعدت حقن التخسيس ملايين الأشخاص على التحكم في شهيتهم وفقدان الوزن، بفضل تأثيرها على الجهاز الهضمي وكبحها “إشارات الجوع” التي تدفع إلى الإفراط في تناول الطعام.
حقن التنحيف تسرع شيخوخة جسمك 10 سنوات!
كشفت مراجعة بحثية حديثة عن جانب مقلق من حقن إنقاص الوزن المنتشرة على نطاق واسع، حيث أظهرت أن هذه العلاجات قد تسرع من وتيرة الشيخوخة في الجسم بما يعادل نحو 10 سنوات.
حقن التخسيس.. تغييرات جسدية ومخاطر صحية جديدة
بدأ جراحو التجميل الرائدون في جميع أنحاء العالم بالإبلاغ عن زيادة هائلة في الطلب على العمليات التجميلية الخطيرة، بعد أن فقد العديد من المرضى الوزن باستخدام حقن التخسيس.