في بيانه الأول.. لماذا لم يظهر مجتبى خامنئي بالصوت والصورة؟

أثار غياب المرشد الإيراني الجديد مجتبى خامنئي عن الشاشة في أول ظهور له منذ توليه المنصب جدلا واسعا، بعد أن اكتفى بإصدار بيان مكتوب، وسط تساؤلات حول خلفيات هذا الغياب ومدى ارتباطه بالوضع الحربي والخطر الشخصي الذي يحيط به.

ووفقا للصحفي المختص بالشؤون الإيرانية عبد القادر فايز، فإن المبرر الرسمي لغياب الصورة مرتبط بالوضع الراهن لإيران، إذ تمر البلاد بحالة حرب من الدرجة الأولى، ويُنظر إلى المرشد الجديد كرأس هرم السلطة المستهدف مباشرة من الولايات المتحدة وإسرائيل.

وبناء على ذلك، فإن ظهور خامنئي بالصوت والصورة -بحسب حديث فايز- يمثل مخاطرة كبيرة على سلامته الشخصية، وفق ما سُوق في وسائل الإعلام الإيرانية.

ورغم هذا المبرر، أشار فايز إلى عامل أكثر حساسية وراء اختيار البيان المكتوب، وهو أن المرشد الجديد مصاب بالفعل، بعد تعرضه لإصابة خلال هذه الحرب، إضافة إلى إصابته السابقة في الحرب الأخيرة مع إسرائيل، المعروفة بـ”حرب الـ12 يوما”.

وفي هذا السياق، لم تتضح طبيعة إصابة مجتبى بشكل كامل، مما جعل ظهوره المباشر أمام الكاميرات أمرا محفوفا بالمخاطر.

ولا يزال حجم الإصابة وتأثيرها على المشهد السياسي والعسكري محل نقاش، إذ يرى البعض أنها قد تتحول إلى إعاقة، في حين يعتقد آخرون أنها قابلة للتعافي مع الوقت، وفق ما يؤكد فايز.

وخلص الصحفي المختص في الشؤون الإيرانية إلى أن اختيار البيان المكتوب بمثابة خطوة غير متوقعة، لكنها تعكس حساسية المرحلة وخطورة الوضع الأمني لإيران.

صورة بثها التلفزيون الإيراني ل مجتبى خامنئي
صورة بثها التلفزيون الإيراني للمرشد الجديد مجتبى خامنئي

وأمس الأربعاء، قال مسؤول إيراني لوكالة رويترز إن المرشد الأعلى الجديد أصيب بجروح طفيفة، لكنه يواصل عمله، دون أن يقدم تفاصيل عن توقيت إصابته.

وكان مسؤول إسرائيلي كبير قد ذكر لوكالة رويترز أن تقييما للمخابرات الإسرائيلية أشار إلى أن مجتبى أصيب بجروح طفيفة جراء الحرب الإسرائيلية الأمريكية على بلاده، وأن هذا قد يفسر عدم ظهوره علنا منذ اندلاع الحرب.

إعلان

كما ذكرت صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية، نقلا عن 3 مسؤولين إيرانيين لم تكشف أسماءهم، أن خامنئي “تعرض لإصابات، بعضها في ساقيه، لكنه لا يزال واعيا ويختبئ في مكان شديد التحصين مع اتصالات محدودة”.

وكان مجتبى قد انتُخب مرشدا إيرانيا جديدا خلفا لوالده علي خامنئي، الذي قُتل في اليوم الأول من الحرب في 28 فبراير/شباط 2026. وبعد إعلان انتخابه، بث التلفزيون الرسمي الإيراني تقريرا عن أبرز محطات حياته، واصفا إياه بأنه “جريح حرب رمضان” الجارية.

ومنذ ذلك الوقت، تشن إسرائيل والولايات المتحدة هجمات واسعة على إيران، أسفرت عن مقتل وإصابة مئات الأشخاص بينهم المرشد الأعلى علي خامنئي ووزير الدفاع وقائد الحرس الثوري وقادة عسكريون آخرون.

وتردّ إيران بإطلاق صواريخ ومسيَّرات تجاه إسرائيل، إضافة إلى استهداف ما تصفها بقواعد ومصالح أمريكية في المنطقة.

 

المصدر: الجزيرة