في ظل حصار باماكو.. أمنستي تدعو للالتزام بالقانون الإنساني الدولي وضمان سلامة المدنيين

حذرت منظمة العفو الدولية من “عواقب غير مقبولة” لحصار تفرضه جماعة “نصرة الإسلام والمسلمين” على العاصمة المالية باماكو، ودعت الجماعةَ المسلحة إلى احترام القانون الدولي الإنساني وضمان سلامة المدنيين، في ظل انقطاع طرق حيوية وارتفاع أسعار بعض السلع الأساسية.

وقالت المنظمة في بيان إن الحصار المستمر لباماكو “يحدّ بشكل غير مقبول من حرية حركة المدنيين” وقد يؤدي إلى “انتهاكات خطيرة لحقوقهم في الأمن الغذائي والصحة والحياة”، داعية الجماعة إلى “وقف استهداف المدنيين أو الأعيان المدنية” واحترام قواعد الحرب.

اقرأ أيضا

list of 2 items

  • list 1 of 2رامي شعث: ترحيلي من فرنسا جزء من تصعيد “عنصري” ضد الفلسطينيين
  • list 2 of 2اتهام رواندا و”إم 23″ بتحويل مدينة كونغولية إلى مسرح إعدامات واغتصاب واختطاف

end of list

وأشارت إلى أن ثلاث طرق رئيسة تؤدي إلى باماكو قُطعت منذ 28 أبريل/نيسان، بعد إعلان الجماعة المرتبطة بالقاعدة، عن “حصار” للعاصمة المالية. وبحسب المنظمة، تعرضت في يوم 6 مايو/أيار قافلة شاحنات تجارية، بينها شاحنات تحمل الفواكه، لهجوم بين باماكو وبوغوني، دون أن تكون تحت مرافقة عسكرية أو تحمل عتادا أو أفرادا عسكريين.

ونقل البيان عن مارسو سيفيو، مدير برنامج غرب ووسط أفريقيا في منظمة العفو الدولية، قوله إن “الهجمات على مركبات مدنية ذات غرض مدني غير مشروعة”، مؤكدا أن القانون الدولي الإنساني “يلزم جميع أطراف النزاع بالتمييز دائما بين المدنيين والمقاتلين”، وأن “الهجمات الموجهة ضد المدنيين أو الأعيان المدنية، بما في ذلك المركبات والبنى التحتية التي لا غنى عنها لبقاء السكان المدنيين، محظورة”.

وأضاف سيفيو أن “أعمال الحصار يجب ألا تنتهك الحقوق الاقتصادية والاجتماعية للسكان المدنيين”، وشدد على أن جماعة “نصرة الإسلام والمسلمين” يجب أن تحترم قواعد القانون الدولي الإنساني، وأن تضمن استمرار حصول سكان باماكو على المياه والغذاء والاحتياجات الأساسية الأخرى”.

وأوضحت العفو الدولية أنه حتى 15 مايو/أيار تعطلت ثلاثة من الطرق الرئيسة الستة المؤدية إلى باماكو والموصِلة إلى الموانئ الإقليمية، بفعل هجمات على حركة المرور المتجهة إلى العاصمة، مما قطع المدينة عن طرق حيوية لنقل البضائع وتزويد السكان بالمؤن، مشيرة إلى أن وسائل إعلام وسكانا تحدثت إليهم المنظمة أبلغوا عن ارتفاع أسعار بعض السلع الأساسية.

إعلان

وأشارت المنظمة إلى أن مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان دعت في 5 مايو/أيار إلى “وقف فوري للقتال”، وحثت جميع الأطراف على الالتزام بالقانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان، بما يشمل حماية المدنيين والبنى التحتية المدنية.

وذكرت العفو الدولية أن الجماعة أعلنت في 6 مايو/أيار “تخفيف” الحصار، وقالت إن الأشخاص الذين يسعون للحصول على الرعاية الصحية سيُسمح لهم بالسفر إلى باماكو، لكنها أوضحت أنها “لم تتمكن من التحقق” مما إذا كان هذا الإعلان يُنفَذ على الأرض.

قوافل الوقود

وأعادت منظمة العفو الدولية التذكير بحصار سابق لباماكو أعلنته جماعة “نصرة الإسلام والمسلمين” في سبتمبر/أيلول 2025، عندما أعلنت نيتها “منع وتعطيل” إمدادات الوقود المتجهة إلى العاصمة من الموانئ الإقليمية، وهاجمت عددا من الشاحنات القادمة من داكار على طريق كاي- باماكو قبل أن تعلن في نوفمبر/تشرين الثاني أن سائقي شاحنات الوقود “سيُعتبرون مقاتلين” وسيتم استهدافهم.

 

 

المصدر: الجزيرة