تداولت وسائل إعلام وحسابات تركية مقاطع فيديو تسلط الضوء على ممارسة فريدة تستمر منذ أكثر من 3 عقود في محطة “غوندوز بي” لتجميع المياه بشرق الأناضول، حيث تُتلى آيات القرآن الكريم على مدار الساعة دون انقطاع في المرفق الذي يُعد المصدر الرئيسي لمياه الشرب في ولاية ملاطية.
وتضفي هذه الممارسة المستمرة منذ عام 1995 في المحطة الواقعة بقضاء “يشيل يورت” أجواء روحانية لافتة على عملية نقل مياه العيون الطبيعية النابعة من أقدام جبال “باي داغي” وإيصالها إلى شبكة منازل المدينة.
وتتميز المياه في هذا الموقع بنقائها العالي، إذ تُضخ إلى شبكة التوزيع بعد خضوعها لعملية كلورة بسيطة مطابقة للمعايير الوطنية والدولية، دون الحاجة لتدخل أي عمليات تنقية كيميائية. كما أن وصول المياه عبر الانسياب الطبيعي (بالضغط الذاتي) يسهم في الحفاظ على بنيتها الأصلية ويحقق مزايا كفاءة استهلاك الطاقة.
وفي تصريحات صحفية، أوضح رئيس بلدية ملاطية الكبرى، سامي إر، أن محطة “غوندوز بي” لا تمثل مجرد منشأة حيوية لتوفير مياه الشرب، بل تحمل أيضا قيمة وجدانية وروحية خاصة لدى أهالي المنطقة، قائلا:
اقرأ أيضا
list of 2 items
end of list
“إن المياه المتدفقة طبيعيا من أقدام جبال ‘باي داغي’ تُضخ إلى الشبكة بعد كلورتها وفق أعلى المعايير القياسية دون معالجة كيميائية. وصول المياه بالانسياب الطبيعي يحافظ على خواصها ويوفر الطاقة، بينما تخضع المحطة لرقابة فنية دقيقة على مدار الساعة”.
وأضاف سامي أن الفرق المتخصصة تُجري فحوصات وتحليلات دورية لجودة المياه، إلى جانب أعمال الصيانة والنظافة المستمرة، لضمان وصول مياه آمنة وصحية من نبع المصدر وحتى صنابير المواطنين.
وأكد رئيس البلدية أن الحرص على استمرار تلاوة القرآن الكريم داخل المحطة لأكثر من 31 عاما يعزز الأبعاد الروحية لهذه المنشأة، لتظل محطة “غوندوز بي” نموذجا يجمع بين الثروة الطبيعية والقيم الإيمانية للمدينة.
المصدر: الجزيرة