قائد الأمن بالسويداء: التدخلات الإسرائيلية تعقّد المشهد الأمني

قال قائد الأمن الداخلي في محافظة السويداء سليمان عبد الباقي، اليوم الخميس، إن التدخل الإسرائيلي بذريعة دعم الدروز أسهم في تعقيد المشهد الأمني وزيادة منسوب التوتر.

وأضاف عبد الباقي -في تصريحات لمجلة نيوزويك الأمريكية- أن تدخل إسرائيل أدى إلى إضعاف فرص المصالحة الوطنية وتعقيد مساعي الدولة السورية في فرض سيادة القانون.

ورأى المسؤول الأمني أن إسرائيل تدّعي حماية الدروز، لكن تصريحاتها وتحركاتها الميدانية جاءت بنتائج عكسية، وأسهمت في تأجيج التوتر ومنع الوصول إلى تسويات حقيقية، مضيفا أن التدخل الإسرائيلي جعل المصالحة صعبة جدا، كما أدت التصريحات الإسرائيلية إلى “مزيد من التصعيد وتعقيد فرص التفاوض”.

وأشار إلى أن الخطاب الإسرائيلي، ولا سيما تصريحات رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، شجّع بعض الفصائل المسلحة الخارجة عن القانون في السويداء، متهما عددا منها بالتورط في أنشطة إجرامية، بينها تهريب المخدرات.

ورحب عبد الباقي بالموقف الأمريكي الذي انتقد في مراحل معينة السلوك الإسرائيلي ودفع باتجاه وقف شامل للأعمال العدائية، “في إطار توجه الرئيس دونالد ترمب لبناء علاقة جديدة مع دمشق تقوم على دعم مؤسسات الدولة ومكافحة الإرهاب”.

وقال إن السياسة الأمريكية باتت أكثر وضوحا، إذ تقوم على دعم الدولة السورية ومحاربة الإرهاب والإشراف على استعادة عمل المؤسسات، مؤكدا أن الدروز كسائر السوريين، لا يطلبون حماية خاصة، بل دولة قانون تحمي جميع مواطنيها.

ورفض عبد الباقي الاتهامات التي وجّهتها شخصيات دينية وسياسية داخلية وخارجية للدولة السورية، ورأى أن القيادة السورية اعتمدت منذ البداية نهجا سلميا منفتحا، وأن التصعيد جاء نتيجة تحريض شخصيات محلية وفصائل مسلحة، إضافة إلى تدخلات خارجية، على رأسها إسرائيل.

وأكد قائد الأمن في السويداء أن الرئيس السوري أحمد الشرع شدد منذ الأيام الأولى على أن عقلية الانتقام لا تبني دولة، ولفت إلى أن هذا التوجه “أزعج بقايا النظام البائد وبعض القوى المستفيدة من الفوضى، إضافة إلى أطراف تسعى لفرض وقائع انفصالية عبر السيطرة على الموارد أو احتكار القرار”.

إعلان

وتشهد محافظة السويداء اتفاقا لوقف إطلاق النار منذ يوليو/تموز الماضي، عقب اشتباكات مسلحة بين عشائر بدوية ومسلحين محليين من الدروز، خلّفت مئات القتلى والجرحى.

وخرقت مجموعات تابعة لشيخ العقل حكمت الهجري الاتفاق واستهدفت نقاطا عسكرية، بينما التزمت الحكومة به وسهّلت عمليات إجلاء الراغبين، ودخول المساعدات الإنسانية.

ومنذ سقوط نظام بشار الأسد في 8 ديسمبر/كانون الأول 2024، تسعى الحكومة إلى فرض الأمن في سوريا، بينما تصر بعض المجموعات على بث الفوضى وحمل السلاح، وهو ما أكدت دمشق أنها لن تسمح به، وشددت على عزمها بسط سيطرتها على كامل أراضي البلاد.

 

المصدر: الجزيرة