قبل الانتخابات.. نتنياهو يحدد “مهمة حياته” ويستعد لاحتمال تراجع الدعم الأمريكي

صرح رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو -اليوم الأحد- بأن إسرائيل مستعدة لتوجيه ضربة استباقية لإيران حتى دون مساعدة أمريكية، قائلا إن “مواجهة التهديد الإيراني” هي “مهمة حياته”، ومتعهدا كذلك بتخصيص 450 مليار شيكل على مدى العقد المقبل لتطوير الجيش، وذلك قبل 9 أيام من الانتخابات الإسرائيلية المقررة في 27 أكتوبر/تشرين الأول الجاري.

وقال نتنياهو -خلال فعالية استعرض فيها عقيدته الأمنية لعام 2026- إن إسرائيل تسعى دائما للحصول على موافقة واشنطن، لكنها لا تشترط ذلك لكي تتحرك، مضيفا “أهدافنا في مواجهة إيران لا تتوقف على موافقة الولايات المتحدة”، على حد تعبيره.

قصص مقترحة

list of 2 items

  • list 1 of 2حاكم كاليفورنيا يدعو لفرض شروط على المساعدات العسكرية الأمريكية لإسرائيل
  • list 2 of 261 خبيرا إسرائيليا: أضرار كبيرة تهدد اقتصادنا جراء عقوبات الاستيطان

end of list

وأردف أنه على إسرائيل منع إيران من توجيه “الضربة الأولى”، زاعما كذلك إنجاز “90% من المهمة ضد إيران” لكن إذا استدعى الأمر فستضرب إسرائيل مجددا، وفق قوله.

وأضاف أنه ما دام النظام الإيراني قائما فسيحاول إعادة بناء قدراته النووية والعسكرية، مشددا على أن مواجهة ما وصفه بـ”التهديد الإيراني” هي “مهمة حياته”.

ثم صرح مباشرة بأن سياسته تهدف إلى إسقاط الحكومة الإيرانية، قائلا “خطتنا شاملة للغاية وتتسم بعزم راسخ، وهي تهدف إلى إسقاط النظام. هذه هي خطتي، وهذه هي التوجيهات التي أصدرتها لجميع الأجهزة الأمنية، وهذا ما سيحدث”.

epa13312967 Rappelling workers install an election billboard featuring an image of Israeli Prime Minister Benjamin Netanyahu, and reading in Hebrew 'It's either the Right or Palestine,' in Ramat Gan near Tel Aviv, Israel, 18 October 2026. Israel will hold legislative elections on 27 October 2026. EPA/ABIR SULTAN
الانتخابات الإسرائيلية المقبلة قد تحدد مصير نتنياهو خصوصا أنه يواجه محاكمة بتهم فساد (الأوروبية)

بناء تحالفات

وحذر نتنياهو من أن إسرائيل قد تواجه في المستقبل إدارة أمريكية معادية، وهو ما قد يهدد المساعدات العسكرية والعلاقة الإستراتيجية مع واشنطن، مؤكدا ضرورة بناء تحالفات دولية جديدة.

وتأتي تصريحاته في ظل احتمال أن تقوم إدارة أمريكية مستقبلية بتعليق المساعدات العسكرية لإسرائيل.

وشدد نتنياهو على ضرورة استغلال ما تبقى من فترة ولاية الرئيس الأمريكي دونالد ترمب لتعزيز مكانة إسرائيل، مع الاستعداد في الوقت ذاته لاحتمال حدوث تحول جذري في السياسة الأمريكية.

إعلان

كما أشار إلى التطورات السياسية في أمريكا اللاتينية بوصفها فرصة أخرى لتوسيع شبكة حلفاء إسرائيل.

وتطرق أيضا إلى العلاقات المتوترة بين إسرائيل ودول أوروبية، متهما بعض الحكومات بإدانة إسرائيل علنا بينما تواصل في الوقت ذاته السعي للتعاون معها.

كما تطرق نتنياهو إلى علاقة إسرائيل بروسيا، واصفا إياها بأنها قائمة على تضارب المصالح الوطنية بدلا من التعاون المستمر.

تغيير العقيدة الأمنية

وبالانتقال إلى الملف الأمني، أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي أن تل أبيب غيرت عقيدتها الأمنية من “الاحتواء والدفاع إلى المبادرة والهجوم الاستباقي”، مشيرا إلى أن إسرائيل دمرت ما وصفه بـ”طوق الخناق” الذي أقامته إيران حولها.

وأضاف “أبعدنا خطر الإبادة النووية عن إسرائيل”، قائلا في الوقت ذاته إن منع إيران من إعادة بناء قدراتها النووية يحتاج إلى “استعداد دائم لعمليات هجومية استباقية”.

وكشف أن تل أبيب ستنتقل إلى “عمليات هجومية واسعة لاجتثاث معاقل الإرهاب في الضفة الغربية وداخل إسرائيل”، وستعمل على إقامة ما وصفه بـ”المناطق العازلة والحواجز الأمنية” على الحدود مع لبنان وسوريا والأردن ومصر.

إنتاج أسلحة وتحالفات

وفيما يتعلق بالإنفاق الدفاعي، ذكر نتنياهو أنه يعتزم تخصيص نحو 450 مليار شيكل (نحو 145 مليار دولار أمريكي) على مدى العقد المقبل لتعزيز القدرات العسكرية لإسرائيل.

وفي معرض حديثه عن الحجم المستقبلي للجيش الإسرائيلي، أوضح نتنياهو أن الجيش سيحتاج إلى التوسع، رغم أن التقدم التكنولوجي -لا سيما في مجال الذكاء الاصطناعي– قد يقلل من بعض الاحتياجات المتعلقة بالقوى البشرية.

وعن الاستقلال بصناعة السلاح، شدد نتنياهو على أن إسرائيل تعمل على زيادة استقلاليتها في إنتاج الذخائر لتقليل الاعتماد على الدول الأخرى.

كما أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي أن “على إسرائيل الحفاظ على تفوق عسكري دائم”، مشيرا إلى أن مفهوم النصر لا يقتصر على “ردع العدو بل يشمل كسر قدرته وإرادته”، حسب وصفه.

وفي وقت سابق اليوم الأحد، أقر نتنياهو بأنه غير واثق من الفوز في الانتخابات العامة. وتُعَد الانتخابات مصيرية لمستقبله، وستحدد إن كان سيبقى في منصبه أو يتعرض للهزيمة أمام ‌‌منافسيه المنتمين إلى تيار الوسط الذين يتعهدون ببدء عهد جديد، لا سيما أنه يخضع لمحاكمة بتهم فساد، بينها الرشوة والاحتيال وإساءة الأمانة، تستوجب سجنه إذا أُدين.

كما تلاحقه مذكرة اعتقال أصدرتها المحكمة الجنائية الدولية في نوفمبر/تشرين الثاني 2024، على خلفية اتهامات بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية بحق الفلسطينيين في قطاع غزة.

 

المصدر: الجزيرة