قطر تبحث مع باكستان وأفغانستان خفض التصعيد بين البلدين

بحثت قطر، اليوم الجمعة، مع أفغانستان وباكستان سبل خفض التصعيد بين الدولتين اللتين تشهد الحدود بينهما اشتباكات وقصفا متبادلا.

جاء ذلك في اتصالين هاتفيين تلقاهما وزير الدولة بوزارة الخارجية القطرية محمد بن عبد العزيز بن صالح الخليفي، من وزير الخارجية الباكستاني محمد إسحاق دار، ووزير الخارجية في حكومة تصريف الأعمال في أفغانستان مولوي أمير خان متقي.

وجدد الوزير القطري دعم قطر التام لكل الجهود الرامية إلى حل النزاعات بالوسائل السلمية، وتوطيد دعائم السلام والاستقرار على المستويين الإقليمي والدولي.

وناقش الخليفي مع الوزيرين الباكستاني والأفغاني سبل خفض التصعيد بين بلديهما، بما يعزز الأمن والاستقرار في المنطقة.

وجاء الاتصالان بعد ساعات من إعلان وزير الدفاع الباكستاني خواجة آصف “حربا مفتوحة” على الحكومة الأفغانية، في ضوء التوترات المتصاعدة بين البلدين.

وشنت طائرات باكستانية، ليلة الجمعة، غارات جوية استهدفت العاصمة الأفغانية كابل وولايتي قندهار وبكتيكا، ردا على هجوم عسكري شنته أفغانستان قبل ساعات على المنطقة الحدودية بين البلدين.

عشرات القتلى

وأعلنت باكستان، اليوم الجمعة، مقتل 133 أفغانيا وإصابة أكثر من 200 في عمليات باكستانية، في حين أعلنت الحكومة الأفغانية مقتل 55 جنديا باكستانيا خلال عمليات الرد.

والأحد الماضي، قصفت باكستان 7 مواقع وصفتها بأنها “معسكرات إرهابية” على الحدود مع أفغانستان، عقب سلسلة تفجيرات شهدتها البلاد أخيرا، في حين سلَّمت أفغانستان مذكرة احتجاج إلى سفير إسلام آباد في كابل، وتوعدت بالرد “بشكل مناسب ومدروس” في الوقت المناسب.

وفي أكتوبر/تشرين الأول الماضي، ساد التفاؤل بوضع حد للتوترات بين باكستان وأفغانستان بعد توقيعهما اتفاقا لوقف إطلاق النار في الدوحة بوساطة قطرية وتركية.

ومنذ سيطرة حركة طالبان على الحكم في أفغانستان عام 2021، تطالب باكستان الإدارة الجديدة باتخاذ إجراءات ضد حركة “طالبان باكستان” التي تصنفها “منظمة إرهابية”.

إعلان

وتقول إسلام آباد إن حركة “طالبان باكستان” نفذت العديد من الهجمات داخل أراضيها، وتتمركز داخل الأراضي الأفغانية، وإن حكومة كابل لا تتخذ الإجراءات اللازمة ضدها.

في المقابل، تنفي الإدارة الأفغانية وجود نشاط لحركة “طالبان باكستان” على أراضيها.

وتنشط حركة “طالبان باكستان” في المناطق القبلية الواقعة في “الحزام البشتوني” الممتد بين البلدين على طول “خط ديورند”، الذي رُسم خلال الحقبة الاستعمارية البريطانية، ويعمل فعليا حدودا بين أفغانستان وباكستان.

 

المصدر: الجزيرة