قال عضو مجمع تشخيص مصلحة النظام في إيران، محمد رضا باهنر، إن على جميع القوى الداخلية الاصطفاف خلف من وصفهم بـ”جنود البلاد المخلصين”، محذرا من أن توجيه الإساءات إليهم أو السعي إلى إضعاف معنوياتهم يمثل خطأ فادحا يصب في مصلحة أعداء البلاد.
وأوضح باهنر، في تصريحات نقلتها وكالة الأنباء الإيرانية، أن هؤلاء الجنود يتمثلون في الدبلوماسيين على جبهة العمل السياسي، والقوات المسلحة في الميدان العسكري، فضلا عن أبناء الشعب الذين يدافعون عن تراب الوطن، مؤكدا ضرورة الحفاظ على التماسك والوحدة الوطنية دعما لجهودهم.
وأشار إلى أن شخصيات بارزة، من بينها وزير الخارجية عباس عراقجي ورئيس البرلمان محمد باقر قاليباف، تدرك أن بعض الأطراف في الداخل تواصل مهاجمتها وتوجيه الانتقادات والشتائم إليها، بل وقد تتهمها بعد انتهاء أي مفاوضات بالتراجع أمام الخصوم أو الوقوع في خداعهم. وأضاف أن ذلك لا يمنعهم من مواصلة أداء مهامهم “كجنود ملتزمين بتوجيهات قائد الثورة”.
وقال باهنر إنه يغبط عراقجي وقاليباف وغيرهما على ما وصفها بروح التضحية التي يتحلون بها، معتبرا أنهم يترفعون عن الخلافات والهجمات الشخصية ويؤدون “عملا فدائيا بكل ما تحمله الكلمة من معنى”، من خلال تنفيذ واجباتهم الوطنية والعسكرية التزاما بتوجيهات قيادة النظام، داعيا إلى تقدير هذه الجهود.

انتقاد الرؤى المتطرفة
وانتقد باهنر بشدة منتقدي هذه الشخصيات، قائلا إن بعض من يهاجمونهم لا يدركون تبعات أفعالهم، وإنهم “يصبون الماء في طاحونة العدو”، معتبرا أن ضرر مَن وصفه بـ”الصديق الجاهل” قد يكون في أحيان كثيرة أشد من عداوة “الخصم العاقل”.
كما رفض ما وصفه بالرؤى المتطرفة التي تحصر الخيارات بين “القتال حتى الفناء” أو “تركيع العدو وإذلاله”، مؤكدا أن مواجهة النظام الدولي تتطلب أدوات وأساليب متعددة، وليست محصورة في المواجهة العسكرية فقط.
وشدد باهنر على أن إيران لا تستطيع خوض مواجهة مع العالم اعتمادا على الصواريخ وحدها، مؤكدا ضرورة توظيف لغة المنطق والحوار إلى جانب عناصر القوة.
وأضاف أنه رغم اعتقاده بأن القوى المناوئة لا تستجيب لمنطق الحوار، فإن الحفاظ على الجاهزية والقدرة الردعية يظل أمرا ضروريا لصون اقتدار البلاد والحفاظ على توازن القوى.
المصدر: الجزيرة