كاتبة إسرائيلية: الانتخابات القادمة قد تكون الأخيرة في إسرائيل

حذرت الكاتبة إيريس ليئال من أن إسرائيل تقف أمام منعطف حاسم، معتبرة أن الانتخابات المقبلة قد تكون الأخيرة بصيغتها الديمقراطية المعروفة، مستدلة بسلوك الحكومة الحالية الذي لا يعكس أي خوف من خسارة السلطة.

ورأت الكاتبة -في زاويتها بصحيفة هآرتس- أن سلوك الحكومة الحالية يكشف استخفافا بالرأي العام وتعمدا لتقويض ثقة الناخبين وحتى مؤيديها منهم، مشيرة إلى أن هذا ليس سلوك قيادة تخطط للفوز في انتخابات نزيهة.

اقرأ أيضا

list of 2 items

  • list 1 of 2نيوزويك: هؤلاء القادة أسقطتهم أميركا عبر التاريخ
  • list 2 of 2صحف عالمية: اعتقال مادورو مقامرة وإسرائيل تمعن بخنق الفلسطينيين

end of list

واستعرضت الكاتبة عددا من الأمثلة على ما تصفه بانهيار المعايير، كالهجمات على القضاء، وتسييس أجهزة الأمن والشرطة، وإضعاف المؤسسات الثقافية، وتصاعد خطاب التهديد والتحريض، في ظل غياب أي جهد حقيقي لحشد التأييد الشعبي.

إيتمار بن غفير يسيء استخدام صلاحياته للتأثير غير اللائق في عمل الشرطة (رويترز)

وفي هذا السياق، ذكرت الكاتبة أن الشرطة الإسرائيلية استسلمت لمجرم متسلسل جرى تعيينه وزيرا مسؤولا عن الجهاز، وعندما أبلغت المستشارة القانونية للحكومة المحكمة العليا بأنه يسيء استخدام صلاحياته للتأثير غير اللائق في عمل الشرطة، رد إيتمار بن غفير “محتالة، أنت لا قيمة لك”.

ويوحي هذا النهج -كما ترى الكاتبة- بوجود نية لتخريب العملية الانتخابية نفسها عبر إقصاء مرشحين وأحزاب، مما يعني أن الضرر الذي قد يلحق بنزاهة الانتخابات سيتفاقم كلما اقترب موعدها.

ولفتت إيريس ليئال إلى وجود مؤشرات مقلقة، مثل تبني سياسات تنفر قاعدة الحكومة الانتخابية، والتصرف بلا اكتراث بتداعيات الفضائح والقضايا الخلافية، ورأت أن ذلك يعزز الانطباع بأن الهدف ليس الفوز النزيه، بل فرض واقع سياسي جديد.

وخلصت الكاتبة إلى أن الخطر يتجاوز انتخابات واحدة، محذرة من مشروع لإعادة تشكيل نظام الحكم على نحو يفرغ مؤسسات الدولة من دورها، مع الإبقاء على انتخابات شكلية على نمط الأنظمة السلطوية.

إعلان

وختمت إيريس ليئال بدعوة المعارضة والجمهور إلى التخلي عن التفاؤل الساذج، والاعتراف بحجم التهديد، وخوض المعركة الديمقراطية بجدية كاملة، مؤكدة أن الشعبوية إذا انتصرت قد تترسخ لسنوات طويلة، وأن المواجهة يجب أن تبدأ الآن.

 

المصدر: الجزيرة