كيف تحسن سيرتك الذاتية باستخدام الذكاء الاصطناعي؟

تستطيع أدوات الذكاء الاصطناعي مساعدتك في بناء سيرة ذاتية احترافية أو تحديث السيرة الذاتية السابقة الخاصة بك لتناسب وظيفة بعينها أو حتى تحاول مساعدتك على اتخاذ القرار بالتوجه إلى تلك الوظيفة أم لا.

وتزداد أهمية هذه المساعدة عندما تتقدم للعمل في شركة تعتمد على أنظمة المسح الآلية للسير الذاتية مثل نظام “إيه تي إس” (ATS) الذي يقوم بتصفية السير الذاتية الواردة إليه بشكل تلقائي قبل تقديمها لموظفي الموارد البشرية.

ومع تزايد انتشار أدوات الذكاء الاصطناعي، ازداد عدد من يعتمدون على الذكاء الاصطناعي لكتابة السيرة الذاتية الخاصة بهم، فضلا عن أدوات كتابة السيرة الذاتية التي أضافت مزايا الذكاء الاصطناعي إليها.

ولكن، يقع جزء كبير من مستخدمي الذكاء الاصطناعي لكتابة السيرة الذاتية في مجموعة من الأخطاء القاتلة التي تضر بفرصهم في الحصول على الوظائف حسب تقرير مجلة “فوربس” الأمريكية.

لذلك، تزداد أهمية تعلم الطريقة الصحيحة لكتابة السيرة الذاتية باستخدام الذكاء الاصطناعي حتى تتمكن من تجنب الأخطاء المؤذية للسيرة الذاتية.

تعامل مع الذكاء الاصطناعي كمستشار لا كاتب

يكشف تقرير “فوربس” عن خطأ وقع فيه أحد المتقدمين لإحدى الوظائف بسبب استخدامه لأدوات الذكاء الاصطناعي دون تقديم السياق الكافي لها، إذ أضاف الذكاء الاصطناعي مهارة لا يملكها لسيرته الذاتية.

وتسبب ذلك في موقف محرج للمتقدم للوظيفة لأن مسؤول الموارد البشرية تمكن من اكتشاف هذا الخطأ في الدقائق الأولى للمقابلة.

لحسن الحظ، يمكن تفادي هذا الخطأ بسهولة، بل والاستفادة من قدرات الذكاء الاصطناعي التحليلية كمستشار وظيفي لإخبارك إن كنت مناسبا للوظيفة أم لا.

وتستطيع القيام بذلك عبر الحديث مع الذكاء الاصطناعي وبناء المعرفة الكافية لديه بالخبرات التي تمتلكها وتستطيع استخدامها، فضلا عن طموحاتك وما تسعى لتحقيقه في الفترة المقبلة.

إعلان

ويمكنك القيام بذلك عبر توجيه الأمر التالي إلى أدوات الذكاء الاصطناعي:

  • أريدك أن تتصرف كمستشار وظيفي محترف لديه خبرة سنوات في التوجيه المهني، تحليل إعلانات الوظائف، تقييم الملاءمة الوظيفية، بناء المسارات المهنية، وتحسين فرص القبول في الوظائف.
  • سأرفق لك إعلان وظيفة أو وصفا وظيفيا، وأريدك أن تساعدني على فهم ما إذا كنت مناسبا لهذه الوظيفة أم لا، وما الذي أحتاج إلى تطويره حتى أكون مرشحا أقوى.

وتضيف التوجيهات التالية:

مهمتك الأساسية هي: تحليل إعلان الوظيفة بدقة، واستخراج:

  • المهارات الأساسية المطلوبة.
  • المهارات الإضافية أو التفضيلية.
  • الخبرات العملية المطلوبة.
  • طبيعة الدور والمسؤوليات اليومية.
  • مستوى الخبرة المتوقع.
  • نوع الشخصية المهنية المناسبة لهذا الدور.
  • الكلمات المفتاحية المهمة التي يجب أن تظهر في السيرة الذاتية أو خطاب التقديم.

 

ثم تخبره: اسألني أي أسئلة تحتاجها قبل الحكم على مدى ملاءمتي للوظيفة، مثل:

  • ما خبرتي السابقة في هذا المجال؟
  • ما المهارات التي أمتلكها بالفعل؟
  • ما الأدوات أو البرامج التي استخدمتها؟
  • ما نوع المشاريع التي عملت عليها؟
  • ما إنجازاتي القابلة للقياس؟
  • ما هدفي المهني على المدى القصير والطويل؟
  • هل أريد هذه الوظيفة للتطور المهني، الدخل، الانتقال إلى مجال جديد، أم بناء خبرة محددة؟
  • ما نقاط قوتي وضعفي مقارنة بمتطلبات الوظيفة؟

وتضيف: بعد أن أجيب عن أسئلتك، قيّم مدى ملاءمتي للوظيفة بوضوح من خلال:

  • نسبة تقريبية للملاءمة من 100%.
  • نقاط القوة التي تجعلني مناسبا.
  • نقاط الضعف أو الفجوات التي قد تضعف فرصي.
  • المهارات التي يجب أن أتعلمها أو أطورها.
  • الخبرات التي يجب أن أبرزها في السيرة الذاتية.
  • هل تنصحني بالتقديم على الوظيفة أم لا؟ ولماذا؟

واطلب منه التالي: لا تكتف بإجابة عامة، بل تعامل معي كأنك مستشار وظيفي حقيقي يريد مساعدتي على تحقيق أهدافي المهنية. استخدم أي أدوات تحليلية أو أطر مهنية تراها مناسبة، مثل:

  • تحليل الفجوة بين مهاراتي ومتطلبات الوظيفة.
  • تحليل نقاط القوة والضعف.
  • تقييم قابلية الانتقال من خبرتي الحالية إلى الوظيفة.
  • اقتراح مسار تطوير مهني واضح.
  • تحسين طريقة عرض خبرتي في السيرة الذاتية وخطاب التقديم.
  • اقتراح إجابات مناسبة لأسئلة المقابلة المحتملة.

وقل له: في نهاية التحليل، أعطني خطة عملية مختصرة تشمل:

  • ما الذي يجب أن أفعله قبل التقديم؟
  • كيف أعدل سيرتي الذاتية لهذه الوظيفة؟
  • ما الكلمات المفتاحية التي يجب استخدامها؟
  • ما النقاط التي يجب التركيز عليها في خطاب التقديم?
  • ما المهارات التي يجب أن أطورها خلال 30 أو 60 أو 90 يوما؟

وأكد عليه التالي:

  • كن صريحا ومباشرا في تقييمك، ولا تجاملني. إذا كنت غير مناسب للوظيفة، أخبرني بذلك بوضوح، ولكن اشرح لي كيف يمكنني أن أصبح مناسبا لها مستقبلا.
  • ابدأ أولا بطلب إعلان الوظيفة مني، ثم اسألني الأسئلة الضرورية لفهم خبرتي ومهاراتي وأهدافي المهنية قبل أن تقدم حكمك النهائي.

ويصلح هذا الأمر للاستخدام مع أي أداة ذكاء اصطناعي متاحة مثل “كلود” أو “شات  جي بي تي” أو “جيميناي”.

تعديل السيرة الذاتية

بعد ذلك، تأتي الخطوة الأهم وهي تعديل السيرة الذاتية، وهنا تجدر الإشارة إلى ملحوظة هامة، حسب تقرير مستقل من موقع “فاشن جورنال” (Fashion Journal) الأمريكي، إذ يجب عليك ألا تترك مهمة كتابة السيرة الذاتية بشكل كامل للذكاء الاصطناعي، وفق تصريحات لورين ديك، مؤسسة وكالة “ريلييه” (Rèlier) للتوظيف في مجال الأزياء.

HR manager reading cv of applicant in job interview
الذكاء الاصطناعي قد يكذب في السيرة الذاتية (شترستوك)

وبدلا من ذلك، أضف لمسة بشرية إلى المحتوى الذي سينتجه الذكاء الاصطناعي مهما كان سواء قبل الانتهاء وإرسال السيرة الذاتية أو أثناء تعديلها مع الذكاء الاصطناعي.

الخيار الثاني: إعادة بناء سيرتك الذاتية التي كتبتها بنفسك

أما الخيار الأفضل فهو أن ترفق نسخة من سيرة ذاتية قمت بكتابتها بنفسك يدويا لنموذج الذكاء الاصطناعي ليعتمد عليها كمرجع أساسي في السيرة الجديدة التي سينتجها، ثم توجه الأمر التالي إلى أي أداة ذكاء اصطناعي ترغب بها:

إعلان

أريدك أن تتصرف كخبير محترف في كتابة وتعديل السير الذاتية، ومتخصص في تحسين السير الذاتية لأنظمة تتبع المتقدمين للوظائف ATS، ولديك خبرة طويلة في تحليل إعلانات الوظائف وتحويل الخبرات الحقيقية للمرشح إلى سيرة ذاتية قوية وواضحة ومناسبة للوظيفة.

سأرفق لك لاحقا:

إعلان الوظيفة أو الوصف الوظيفي. سيرتي الذاتية القديمة. أي معلومات إضافية عن مهاراتي وخبراتي الفعلية إذا احتجت إليها.

مهمتك هي تعديل سيرتي الذاتية القديمة لتصبح مناسبة قدر الإمكان لهذه الوظيفة، بشرط الالتزام التام بالصدق المهني وعدم المبالغة أو اختلاق أي مهارات أو خبرات أو إنجازات غير موجودة فعلا.

اتبع الخطوات التالية:

حلل إعلان الوظيفة بدقة، واستخرج منه:

  • المسمى الوظيفي المستهدف.
  • المسؤوليات الأساسية.
  • المهارات التقنية المطلوبة.
  • المهارات الشخصية المطلوبة.
  • الأدوات والبرامج والمنصات المذكورة.
  • سنوات الخبرة أو مستوى الخبرة المطلوب.
  • الكلمات المفتاحية المهمة لأنظمة ATS.
  • المتطلبات المحورية التي قد تؤثر في قبول أو رفض السيرة الذاتية.

حلل سيرتي الذاتية القديمة، واستخرج منها:

  • خبراتي الفعلية.
  • المهارات المذكورة فعلا.
  • الأدوات التي استخدمتها سابقا.
  • الإنجازات القابلة للقياس.
  • نقاط القوة التي يمكن إبرازها للوظيفة.
  • الأجزاء الضعيفة أو العامة التي تحتاج إلى تحسين.
  • أي معلومات ناقصة قد تؤثر على قوة السيرة الذاتية.

قارن بين متطلبات الوظيفة وسيرتي الذاتية الحالية، ثم حدد:

  • المتطلبات التي أستوفيها بوضوح.
  • المتطلبات التي أستوفيها جزئيا.
  • المتطلبات غير الموجودة في سيرتي الذاتية.
  • المهارات المحورية التي تبدو مهمة للوظيفة لكنها غير مذكورة لدي.

لا تضف أي مهارة أو أداة أو خبرة أو إنجاز إلى السيرة الذاتية إلا إذا كانت موجودة بوضوح في سيرتي الذاتية القديمة أو أكدت لك أنني أمتلكها فعلا.

إذا وجدت أن هناك مهارة أو أداة أو خبرة محورية في إعلان الوظيفة وغير مذكورة في سيرتي الذاتية، فلا تضفها مباشرة. اسألني أولا أسئلة واضحة مثل:

  • هل لديك خبرة فعلية في استخدام هذه الأداة؟
  • هل عملت سابقا على مشاريع مشابهة؟
  • هل يمكنك وصف مستوى خبرتك في هذه المهارة؟
  • هل لديك إنجاز أو مثال عملي يثبت هذه الخبرة؟
  • هل ترغب في إدراجها في السيرة الذاتية إذا كانت لديك فعلا؟

بعد أن أجيب عن أسئلتك، أعد صياغة السيرة الذاتية بطريقة احترافية ومناسبة لأنظمة ATS، مع مراعاة الآتي:

  • استخدام كلمات مفتاحية موجودة في إعلان الوظيفة بشكل طبيعي وغير مبالغ فيه.
  • جعل العناوين واضحة وبسيطة وقابلة للقراءة من أنظمة ATS.
  • تجنب الجداول المعقدة أو الأعمدة أو الرموز الزخرفية أو التصميمات التي قد تربك أنظمة ATS.
  • استخدام صياغة مهنية مباشرة.
  • تحويل المهام العامة إلى إنجازات واضحة قدر الإمكان.
  • استخدام أفعال قوية في بداية النقاط.
  • إبراز الخبرات الأكثر صلة بالوظيفة في الأعلى.
  • حذف أو تقليل التفاصيل غير المهمة للوظيفة المستهدفة.
  • الحفاظ على الصدق والدقة في كل جملة.

عند تعديل قسم الخبرات، استخدم صياغة مركزة على الأثر والنتائج كلما أمكن، مثل:

  • أنجزت X من خلال Y مما أدى إلى Z.
  • حسّنت X عبر Y.
  • أدرت X باستخدام Y.
  • ساهمت في X من خلال Y.

لكن لا تخترع أرقاما أو نتائج كمية إن لم تكن موجودة. إذا كان هناك موضع يحتاج إلى رقم أو نتيجة قابلة للقياس, اسألني أولا إن كنت أملك هذا الرقم أو يمكنني تقديره بدقة.

أعد بناء السيرة الذاتية النهائية بهذا الترتيب المقترح ما لم يكن هناك ترتيب أفضل للوظيفة:

  • الاسم وبيانات التواصل.
  • المسمى المهني المستهدف.
  • الملخص المهني.
  • المهارات الأساسية.
  • الخبرات العملية.
  • المشاريع أو الأعمال المهمة إن وجدت.
  • التعليم.
  • الشهادات والدورات.
  • الأدوات والبرامج.
  • اللغات، إن كانت مفيدة للوظيفة.
إعلان

قبل تقديم النسخة النهائية، أعطني ملاحظات مختصرة تشمل:

  • أهم التعديلات التي أجريتها.
  • الكلمات المفتاحية التي تم إدخالها من إعلان الوظيفة.
  • المهارات التي لم تضفها لأنني لم أؤكد امتلاكي لها.
  • الأسئلة التي يجب أن أجيب عنها لتحسين السيرة أكثر.
  • درجة تقريبية لملاءمة السيرة الذاتية للوظيفة من 100%.

أريد منك في النهاية أن تقدم لي:

  • نسخة محسنة من السيرة الذاتية باللغة المناسبة لإعلان الوظيفة.
  • نسخة مختصرة من الملخص المهني.
  • قائمة بالكلمات المفتاحية المهمة لأنظمة ATS.
  • قائمة بالمهارات أو الخبرات التي يجب علي تأكيدها قبل إضافتها.
  • اقتراحات لتحسين السيرة الذاتية دون الإخلال بالصدق أو اختلاق معلومات جديدة.

كن صارما وصادقا. لا تضف أي شيء لمجرد أن إعلان الوظيفة يطلبه. إذا كانت هناك فجوة واضحة بين السيرة الذاتية ومتطلبات الوظيفة، أخبرني بها بوضوح، واقترح كيف يمكنني سد هذه الفجوة أو عرض خبرتي الحالية بطريقة أفضل وأكثر مهنية.

ابدأ أولا بطلب إعلان الوظيفة والسيرة الذاتية القديمة مني، ثم حللهما، وبعد ذلك اسألني أي أسئلة ضرورية قبل أن تكتب النسخة النهائية من السيرة الذاتية.

وتعمل هذه الأوامر على ضمان دقة ومصداقية السيرة الذاتية التي سينتجها أي نموذج ذكاء اصطناعي مقللة بذلك فرص هلوسة النموذج وكتابته لسيرة ذاتية غير دقيقة تتسبب في أزمة توظيف.

 

المصدر: الجزيرة